د0057_نور على الدرب_201.doc

15



15

DrawObject1

الحلقة الحادية بعد المائتين


15

ئتان

15


فتاوى

نور على الدرب


فضيلة الشيخ الدكتور

عبد الكريم بن عبد الله الخضير

عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



(الحلقة الحادية بعد المائتين)


السبت / / 14




محتويات الحلقة (201)



س1: سمعت أن الصحابة رضي الله عنهم كان لهم طريقة في تحزيب القرآن الكريم فما هي طريقتهم في ذلك؟(1)

جـ1: طريقتهم في تحزيب القرآن كما جاء في سنن أبي داود وغيره تنطلق من قوله -عليه الصلاة والسلام- لعبد الله بن عمرو «اقرأ القرآن في سبع ولا تزد» فهم يحزبون القرآن على ثلاث يعني من السور وفي اليوم الثاني خمس وفي الثالث سبع وفي الرابع تسع وفي الخامس إحدى عشرة وفي السادس ثلاث عشرة وفي السابع المفصَّل المفصَّل فالبقرة وآل عمران والنساء في اليوم الأول والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال والتوبة في اليوم الثاني ثم يونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم والحجر والنحل وفي اليوم الثالث ثم من الإسراء إلى آخر الفرقان في اليوم الرابع ثم من الشعراء إلى يس في اليوم الخامس ثم من يس إلى ق في اليوم السادس ثم من ق إلى الناس في اليوم السابع هذه طريقتهم في التحزيب وهي متقاربة اليوم الأول والثاني على خمسة أجزاء وفي البقية على أربعة تقريبا تزيد قليلا أو تنقص قليلا المقصود أنها متقاربة وعلى هذا التقسيم يقرأ الإنسان القرآن في سبع من غير مشقة ولو جلس من صلاة الصبح إلى ارتفاع الشمس وزاد على ذلك قليلا لكفاه ذلك وإن اقتصر على ارتفاع الشمس وخرج إلى عمله ومهنته ثم جلس مدة يسيرة ربع ساعة أو نصف ساعة في وقت آخر أكمل حزبه من غير أن يتأثر عمله في دينه ولا دنياه ولكن الحرمان موجود لدى كثير من الناس هذا لمن أراد أن يطبق وصية النبي -عليه الصلاة والسلام- لعبد الله بن عمرو «اقرأ القرآن في سبع ولا تزد» ومنهم من السلف من يزيد فيقرأ القرآن في ثلاث «ولا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث» كما جاء في الحديث لكن بعضهم قرأ في أقل وحمل ذلك أن يكون ديدنه في ذلك ديدنه ذلك وأما استغلال المواسم والفرص والمضاعفات والأماكن الفاضلة فيكثرون فيه من قراءة القرآن طلبا للأجر والثواب المرتب على القراءة فإن في كل حرف عشر حسنات وإذا صحب ذلك التدبر والترتيل كان الأجر أعظم وفضل الله لا يحد والله المستعان.



س2: ما هو أفضل كتاب في قصص القرآن؟

جـ2: الحافظ ابن كثير رحمه الله له عناية فائقة في قصص القرآن في كتابه وفي تاريخه الكبير فبدء الخلق بدأ به تاريخه المسمى بالبداية والنهاية واعتمد فيه على القرآن وبيَّن القرآن بالقرآن فما أجمل في موضع فصل في موضع ثم بينه بالسنة والآثار هذه هذا كتاب قصص قرآنية مبينة بالسنة وأقوال السلف من قِبَل إمام حافظ ثقة وهو الحافظ ابن كثير ثم ثنى بعد بدء الخلْق بقصص الأنبياء في البداية والنهاية وجمع قصص الأنبياء في مواضعها المتفرقة من القرآن ورتبها على حسب وجودها التاريخي وفصل فيها ودعم ذلك بالأحاديث وأقوال السلف وطبع مفردا في مجلدين ثم ذكر سيرته -عليه الصلاة والسلام- وما حصل له في أربعة مجلدات وهي ضمن البداية والنهاية فأرى أن أو أكثر من اعتنى بقصص القرآن الحافظ ابن كثير وهناك كتب أخرى في القصص وفيها عبرة لأولي الألباب ما كان حديثًا يفترى والقصص المذكورة لنا من أجلنا وكونها على جيء بها في سياق أمم سبقت كما قال عمر رضي الله عنه مضى القوم ولم يُرد به سوانا فعلنا أن نعتني بهذا القصص ونعتبر بها ونجتنب ما أوقعهم فيما وقعوا فيه بحيث عذبوا وقضي عليهم بسبب أعمالهم فنجتنب هذه الأعمال السيئة ونعتبر بما حصل لهم فالسعيد من اتعظ بغيره.



س3: أقرأ في القرآن الكريم أن الله تعالى جعل الليل للسكن والنهار للمعاش فهل يأثم الإنسان إذا عكس هذه السنة بسبب ظروف عمله؟

جـ3: هذا الأصل وهذه الفطرة وهذا الأنفع للخلق والأصح لأجسادهم أن يكون الليل للسكن والنوم والنهار للمعاش لكن إذا حصل عكس لهذه الفطرة وهذه السنة الإلهية فإن كان بسبب ظروف عمله عمله يقتضي أن يبقى في الليل مستيقظا وفي النهار يحتاج إلى النوم والراحة هذا لا يلام ولا شيء في لكن كونه يكون عمله موافقا للفطرة والسنة الإلهية لكن هذا لا شك أنه أفضل وأصح لجسده الإشكال فيمن يعكس هذه السنة وعمله موافق لها عمله في النهار ثم يعكس يسهر بالليل وينام بالنهار لا شك أن هذا خلاف الأولى وإن لم يكن محرما ويأثم بسببه لكن هو أضر له في معاشه وفي بدنه وصحته لكن لو اعتمد السنة الإلهية ونام بالليل النوم الكافي وسعى بالنهار في معاشه وما يعينه على أمر دينه ودنياه كان هذا هو الأصل.





س4: هل قوله -صلى الله عليه وسلم- «ماء زمزم لما شرب له» يشرب الأمنيات وإجابة الدعوات أم هو خاص بالشفاء من الأمراض فقط؟

جـ4: لا، هو عام «لما شرب لها» ما من صيغ العموم يعني لكل شيء شرب من أجله واستحضر أثناء الشرب وكثير من أهل العلم شربوا ماء زمزم للازدياد من العلم وبعضهم للازدياد من العمل وبعضهم لرفع المرض الفلاني وبعضهم لتحقيق الحاجة الفلانية وهكذا ومنهم من شربه لضمأ يوم النشور ومنهم من شربه للعلم النافع و العمل الصالح وغير ذلك وهو بمثابة الدعاء هو بمثابة الدعاء إذا استكملت وهو من الأسباب على كل حال هو من الأسباب قد يتحقق وقد لا يتحقق إذا توفر السبب وانتفى المانع تحقق في الغالب وإذا لم وغذا وجد مانع من قبول هذا وجد ما يدفعه فهو في حكم الدعاء والله أعلم.



س5: سمعت بعضهم يقول إذا أقيمت الصلاة وأنت تصلي النافلة فسلم على يمينك في أي موضع من الصلاة كنت ثم بعد ذلك ادخل مع الإمام فهل هذا التصرف صحيح؟

جـ5: جاء في الحديث الصحيح «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة فلا صلاة إلا المكتوبة» وعلى هذا إذا كان الشخص يتنفل ثم أقيمت الصلاة مقتضى الحديث أنك تقطع هذه الصلاة تسلم كما جاء في بعض الأحاديث أنك تسلم ثم تلتحق بالإمام على ضوء السؤال وجاء قوله جل وعلا {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [سورة محمد:33] وعليه أن تتم هذه الصلاة خفيفة ثم تلتحق بالإمام والأولى التفصيل كما قال بعض أهل العلم إن كنت قد صليت ركعة كاملة فأتمها خفيفة وإن كنت لم تتم الركعة الأولى من نافلتك فاقطعها لئلا يفوتك شيء من الفريضة والفريضة أهم والدليل «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» لكن من صلى ركعة كاملة فقد صلى لأن أقل ما يطلق عليه صلاة ركعة وعلى كل حال التفصيل الذي ذكرناه هو الأولى.



س6: في حفل الزفاف تقوم المرأة بلبس رموش لعينيها وكذلك وترسم على الحاجب بالكحل فهل هذا جائز؟

جـ6: لبس الرموش التي يظن أنها طبيعية وهي في الحقيقة صناعية هذا حكمه حكم الوصل وصل الشعر فلا يجوز ولعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الواصلة والمستوصلة نسأل الله العافية وكذا رسم الكحل أو الحاجب بالكحل يدل على أن شعره وفير الذي يراه من بعيد وهذا فيه نوع غش وتدليس وإن لم يكن كالوصل فينبغي اجتنابه وعلى كل حال الرموش الصناعية التي تركب على الرموش الطبيعية هذا وصل بلا شك فيجب اجتنابه.



س7: توظفت في شركة ولكن تأخرت رواتبي الأولى إلى ما بعد ستة أشهر وسؤالي لحساب حول الزكاة هل أحسبه من بدء الوظيفة أم من استلام أول راتب؟

جـ7: إذا كانت هذه الشركة ملية بمعنى أنك إذا طلبت رواتبك أدت هذه الرواتب بدون تردد فأنت تحسب كل راتب من استحقاقه وأنت الذي فرطت في تأخريها وأما إذا كانت مماطلة ولا تعطيك الراتب إلا بعد هذه المدة فأنت تحسب الحول من استلامك لهذه الرواتب كالدين على الملي وعلى المعسر.



س8: ما حكم اشتراط ولي المرأة عند العقد أن تكمل المرأة دراستها ثم تتوظف بعد ذلك هل يلزم الزوج أن يفي بهذا الشرط؟

جـ8: الأصل أن الذي تشترط هي المرأة لأن المصلحة تعود إليها وإذا تكلم أبوها واشترط على لسانها والتزم الزوج فإنه يجب عليه الوفاء يجب عليه الوفاء إذا كان الشرط لا إشكال شرعي فيه إذا كان الشرط ولا يخل بحقوقه عليه أن يلتزم به فالمسلمون على شروطهم «وإن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج» يلزمه أن تكمل دراستها إذا كانت دراستها لا يترتب عليها محظور ويلزمه أن تتوظف يلتزم لها بذلك بعد أن التزم لها بالعقد أن تتوظف إذا لم تكن وظيفتها تعرضها للرجال والامتهان أو ما لا يقبله الزوج فيما بعد ذلك لكن يلزمه أن يفي في الجملة.

س9: والد زوجي الأول هل يبقى محرما لي بعد تطليق ابنه لي؟

جـ9: نعم، يبقى محرم لأنها زوجة ابنه {وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ} [سورة النساء:23] فهي داخلة في هذه الآية فالوالد والد الزوج يبقى محرم.

س10: لا أستطيع ختم القرآن الكريم في شهر لشدة ما أعانيه من مرض يضعفني عن القراءة فهل يجوز ختم القرآن لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر؟

جـ10: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [سورة البقرة:286] فإذا كان لا يستطيع أن يختم في شهر أو أقل من شهر فإنه يختم في المدة التي يتمكن فيها من قراءة القرآن لأن هذا من ضمن التكاليف الشرعية التي تسقط عند العجز فإذا عجز عن ذلك فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها وإذا كان حبسه المرض عن تحقيق ما يريد وكان قبل ذلك يفعله كان يقرأ في كل سبع ثم بعد ذلك مرض وصار لا يطيق ذلك كتب له من الأجر ما كان يعمله صحيحا وإذا كان السفر يعوقه عما كان يفعله في الحضر كتب له ما كان يفعله مقيما وهذا من فضل الله جل وعلا ولطفه بعباده.

مقدم البرنامج: يا شيخ أيضا تعليق أيضا على هذا السؤال وصاحبه أيضا وهو مريض ويتكلف وأيضا يتأثم كأنه يتأثم هنا في عدم إتمام ختم القرآن الكريم..

لا شك أن هذا من حرصه على قراءة القرآن وحرصه على نفع نفسه بكسب الحسنات فكيف بالسليم المعافى الذي يهجر القرآن وتمر عليه الأيام ولا ينظر في عهد ولا في كتابه هذا محروم لا شك.

س11: كنت أنظر إلى المقاطع والصور المحرمة وأنشرها بشكل كبير بين الأصداق أنا الآن تائب من ذلك كله لكن كيف أفعل في المقاطع والصور التي أرسلتها للناس؟

جـ11: أولا كونك تنظر إلى المقاطع والصور المحرمة تأثم بذلك ونشرها أشد لأنه يكون عليك وزرها ووزر من نظر إليها بسببك لكن إذا تبت فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له وقد تبدل هذه السيئات حسنات كما قال جل وعلا {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [سورة الفرقان:70] وفي الأمور المتعدية في الذنوب المتعدية هذه لا بد فيها من البيان ولا بد من إخبار من أضللته أو تسببت في ارتكابه المعصية أنك تبت من ذلك وأنك تحرج على من ينضرها بعد ذلك وتبرأ منها وتطلب منهم أن يمسحوها من آلاتهم وما عدا ذلك فليس إليك أنت لا تستطيع أن تلزم الناس لكن البيان كافي.

س12: تشاور المعلمين ومقارنتهم بين السلبيات والإيجابيات في الطالب ومدى صلاحية بقائه أو فصله هذا يعد هذا من الغيبة لهذا الطالب؟

جـ12: هذا ليس من الغيبة فمثل هذا إذا احتيج إليه قد يتعين ويلزم لأن المصالح لا تقوم إلا بذلك والمفاسد لا تندرء إلا بهذا كما فعل أهل العلم في جرح الرواة لأنه لا يتم حفظ السنة إلا بجرحهم بجرح من يستحق الجرح منهم لئلا يضل الناس بروايتهم عمن لا تحل الرواية عنه فيبين العلماء أن هذا ضعيف وهذا كذاب وهذا كذا وهذا كذا وليس هذا من الغيبة المحرمة بل هو من النصيحة الواجبة وقل مثل هذا في هذا الطالب الذي يدرس المعلمون وضعه وصلاحية بقائه في المدرسة وقد يكون أثره على غيره من زملائه فتكون المصلحة في فصله والله أعلم وليس من الغيبة.

س13: هل يحق لها أن تطلب الطلاق من زوجها بسبب قلة دخله؟

جـ13: النفقة على الزوجة واجبة متعينة على الزوج النفقة والسكنى واجبة على الزوج فإن لم يستطع أن ينفق عليها لها أن تطلب الفسخ بسبب تقصيره في النفقة أو بسبب عدم إنفاقه عليها.

1(?) برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية بعد المائتين، / / 14.