د0057_نور على الدرب_206.doc
الحلقة
السادسة بعد المائتين ئتان
فتاوى
نور على الدرب
فضيلة الشيخ الدكتور
عبد الكريم بن عبد الله الخضير
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
(الحلقة السادسة بعد المائتين)
السبت / / 14
محتويات الحلقة (206)
س1: ما حكم رفع الصوت للمرأة أثناء الصلاة؟(1)
جـ1: رفع الصوت بالنسبة للمرأة أثناء الصلاة إن كانت بحضرة رجال فلا يجوز بحال ولذا لا تسبح إذا أخطأ الإمام وإنما تصفق وإن كانت مخلية يعني ليست بحضرة أحد وفي بيتها في جوف بيتها وأرادت أن ترفع صوتها لتسمع نفسها بالقراءة لتتمكن من حسن تحسين القراءة وتدبرها والتفكر فيها والاتعاظ بها والتأثر فيها فلا شيء في ذلك إن شاء الله تعالى.
س2: لي أب من الرضاعة وله أخت من الرضاعة فهل تكون عمة لي؟
جـ2: أبوك من الرضاعة جميع إخوانه وأخواته من النسب والرضاعة أعمام لك فهذه عمة لك لأنها أخت أبيك ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.
س3: أنا شاب محافظ على الصلاة ولله الحمد ولكنه يمارس العادة السرية دائما ويحاول أن يمتنع ولكنه لم يستطع فبماذا تنصحونه وهل هي محرَّمة؟
جـ3: نعم، المقرَّر عند أهل العلم أو كثير من أهل العلم أنها محرمة كما قال جل وعلا {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ = 5 إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [سورة المؤمنون:5-6] ولا شك أن هذه العادة خارجة عما استثني فهي داخلة في العدوان فهي محرَّمة وعلى هذا وغيره ممن يعرِّضون أنفسهم للفتن ويغشون الأسواق ويرتادون فيها ويرتادونها مع ما فيها من تبرج للنساء أو يشاهدون القنوات التي فيها النساء عليهم أن يتقوا الله جل وعلا ولا يعرضوا أنفسهم لهذه الفتن فليتقوا الله في أنفسهم ولا يعرضوا أنفسهم ولا شك أن هذه العادة هي محرمة عند أهل العلم لكن إذا خاف على نفسه العنت ولم يبق إلا الوقوع في الفاحشة فارتكاب أخف الضررين عند أهل العلم قرَّر وسائغ لكن لا يكون ذريعة في أنه يبيح لنفسه ويسترسل في هذا الأمر يعني إذا كانت هناك ضرورة قصوى ورأى ما يفتنه من غير قصد لهذا النظر وشهوته طغت عليه ولم يستطع إمساكها فأهل العلم يرون أن مثل هذا أمره أسهل إن شاء الله تعالى مع التوبة والندم والاستغفار.
س4: لدينا حضيرة للبهائم مجاورة لبيتنا فهل بولها نجس؟
جـ4: هذه البهائم إذا كانت مأكولة اللحم يعني من بهيمة الأنعام إذا كانت مأكولة اللحم فبولها طاهر ولا يؤثر.
س5: علي نذر فما هي كفارته وهل هي تختلف من حال إلى أخرى؟
جـ5: الواجب الوفاء بالنذر إذا لم يكن في معصية الوفاء بالنذر واجب لكن إذا عجز عنه فإنه يعدل إلى إلى كفارته وهو كفارة يمين كفارة يمين وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد خصلة من هذه الخصال الثلاث فإنه يصوم ثلاثة أيام.
مقدم البرنامج: يا شيخ هل للنذر مكانة هل له فضل هل.. يعني الكثير يتساهل في مثل هذا الأمر وربما يقدم عليه وكأنه أحد العبادات لله عز وجل.
لا، النذر جاء التنفير منه ووصفه بأنه إنما يستخرج به من البخيل فهو في أصله غير مشروع بل غير مرغوب فيه ويطلق بعضهم الكراهة لكن إذا حصل فوفاؤه واجب إذا حصل النذر وهذا بابٌ من العلم غريب كما يقول أهل العلم أنه في بدايته مكروه وفي نهايته واجب وليس له نظير كما ذكر أهل العلم على كل حال النذر مكروه ويستخرج به من البخيل لاسيما إذا كان يرى أن له أثرا فيما نذر من أجله لئن شفى الله مريضه أن يصوم كذا أو يذبح كذا إذا كان يرى أن هذا النذر له أثر في الشفاء زاد الأمر وإلا فهو في أصله مكروه ويستخرج به من البخيل لأن البخيل هو الذي لا يخرج من ماله أو من عمله شيئا بطوعه واختياره إنما لا بد أن يلزم نفسه ثم يخرجه ولا يخرج شيئا من ماله أو من عمله إلا بمثل هذه الطريقة فهو بخيل.
س6: هل يعتبر المني نجسا إذا وقع على الثوب؟
جـ6: المني ليس بنجس لأنه أصل الإنسان والإنسان طاهر وكانت عائشة تفركه من ثوب النبي -عليه الصلاة والسلام-.
س7: يقول إنه مقيم بالمملكة وقد رزقه الله بالمولودة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ولكنه لم يعمل لهن عقيقة فيما مضى إذ كان لا يستطيع يقول الآن أريد أن أعمل هذه العقيقة لهن فهل يجوز لي أن أحول الفلوس -هكذا قال- إلى بلدي ليعملوا لهن عقيقة أي عن الثلاث من البنيات حيث إنه يكون هناك في بلدي أرخص وحاجة الناس هناك أيضا أكثر؟
جـ7: إذا كانت حالته المادية ضعيفة ورأى أن تحويل القيمة إلى بلده أنفع لبلده لأنهم أمس حاجة وأرفق به لعدم قدرته فمثل هذا لا بأس به يجزي.
مقدم البرنامج: لكن هنا يا شيخ العقيقة ثلاث لا يجمع.
البنت لها شاة فكل واحدة منهن لها شاة فهن ثلاث.
س8: أخي رحمه الله كان لديه منزل وكذلك شقة يؤجرها وقد توفي رحمه الله قبل سبع سنين وكانت والدته على قيد الحياة حين توفي فهل لها شيء في ميراثه وأيضا ما الحكم الآن حيث إنها توفيت قبل شهر ولم نكن نعلم نحن ولا زوجة أخي المتوفى لم نكن نعلم بموضوع إرثها من ابنها؟
جـ8: إذا كانت الأم على قيد الحياة كما ذكر السائل بمعنى أنها توفيت بعده توفي قبلها فإنها ترثه فإن كان له ولد من فرع وارث كان نصيبها السدس وإن لم يكن لها ولد وله جمع من الإخوة فكذلك وإلا ففرضها الثلث سواء علموا أو لم يعلموا وإرثها باقٍ ونصيبها باق وإذا ماتت يوزع نصيبها مع ما لها من تركة على ورثتها.
س9: لي صاحب عنده بعض المعاصي ويدعوني أحيانًا إلى الذهاب معه إلى العمرة فما هي ضوابط صحبته؟
جـ9: هذا الصاحب الذي لديه بعض المعاصي كما ذكر السائل لا يخلو إما أن يكون متأثرا أو مؤثرا فإن كنت تستطيع التأثير عليه وتدعوه ليقلع عن معاصيه فاصحبه وأنت مأجور على العمرة ومأجور أيضًا على دعوتك إياه إذا كان يغلب على ظنك أنه يستجيب لدعوتك وإن كان مؤثرا بمعنى أنك تخشى على نفسك أن تتأثر بما عنده من معاصي فلا يجوز لك أن تصحبه وفِرَّ منه ولا تخالطه.
س10: هل قراءة سورة الواقعة في كل ليلة تقي من الفقر؟
جـ10: ما ورد في سورة الفقر وأنها تقي من الفقر حديث ضعيف حديث ضعيف لا يُحتَج به ولا يستدل به على هذا وقلنا مرارا أن جمهور أهل العلم في مثل هذا يستدلون بالضعيف لإثبات فضل سورة أو ترتيب أجر عليها وأصل القراءة مطلوبة الأصل موجود ولكن تحديد ما رُتِّب عليها من جلب نفع أو دفع ضر أو زيادة ثواب هذا يحتاج إلى دليل يثبت من صحيح أو حسن في القول الراجح من قولي أهل العلم وإن كان كثير من أهل العلم أو الأكثر يرون أن مثل هذه الفضائل تثبت بالضعيف بشروطه المعروفة أن يكون ضعفه ليس بشديد ويندرج تحت أصل عام وألا يعتقد عند العمل به ثبوته وإنما يعتقد الاحتياط ولكن المرجح أنه لا يثبت شيء من الفضائل ولا الأحكام فضلا عن العقائد إلا بما صح أو حسن من الأخبار.
مقدم البرنامج: فيكون إيراده على هذا من باب الحث والترغيب بالقراءة بالتلاوة.
هو الأصل المرتب على ذلك من نفي الفقر قدر زائد على ما جاء في ثواب القراءة وأنه في قراءة القرآن لكل حرف عشر حسنات فهذا هل يثبت في بمثل هذا الحديث الضعيف الجمهور فيما قرره النووي وغيره يعملون به في مثل هذا إذا لم يكن ضعفه شديدًا والقول المرجح وهو الصحيح أنه لا يثبت شيء من أحكام الدين سواء كانت الأحكام أو الفضائل ترغيب ترهيب عقائد مغازي سيَر ما أشبهه كل ذلك لا يثبت إلا بما صح أو حسن.
س11: هل يجوز للزوجة أن ترفض إذا دعاها زوجها إلى فراشه؟
جـ11: لا يجوز لها أن ترفض بل عليها أن تجيبه كلما دعاها ما لم تتضرر بذلك أو لا تطيق شيئا من ذلك بأن يوجد عندها شيء من الأمراض أو الموانع وإلا فجاء الوعيد الشديد عليها إذا دعاها إلى فراشه فامتنعت وأن الملائكة تبيت تلعنها حتى تصبح نسأل الله العافية.
س12: أصوم الخميس من كل أسبوع وأحيانا أتركه فهل عليَّ شيء؟
جـ12: صوم يوم الخميس سنة سنة والسنة إذا تركها من اعتادها لا شيء عليها فالسنة يجوز تركها لأنه لا إثم في تركها ولكن إذا اعتاد الإنسان عملا من الأعمال الصالحة فعليه أن يداوم عليه كما كان النبي -عليه الصلاة والسلام- كان عمله ديمة وإذا عمل شيئا أثبته وترك العمل الصالح مع الاعتياد عليه كأن فيه نوع نكوص عما خطه لنفسه واعتاده ولكن يبقى أنه سنة وتاركه لا يأثم.
س13: ما حكم صلاة الاستسقاء وذلك بعد صلاة الجمعة؟
جـ13: الاستسقاء بالصلاة مشروع وذلك لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- حدد لهم يومًا يخرجون فيه إلى الصلاة وخرج كما في الصحيح متذللا متواضعا متضرعا متخشعا فصلى بهم ركعتين كما يصلي في العيد ثم دعا دعاء الاستسقاء هذا نوع من أنواع استسقائه -عليه الصلاة والسلام- واستسقى وهو على المنبر في خطبة الجمعة استسقى على المنبر في خطبة الجمعة ولم يثبت عنه أنه صلى صلاة الاستسقاء أو دعا دعاء الاستسقاء بعد الصلاة وإن كان النبي -عليه الصلاة والسلام- استسقاء بالدعاء عند أحجار الزيت فسقوا وغير ذلك من أنواع استسقائه لكنه ما فعله بعد صلاة الجمعة وإنما فعله في خطبة الجمعة.
س14: ما أفضل طريقة لجمع الأقوال الفقهية؟
جـ14: أفضل طريقة لجمع الأقوال الفقهية جمعا مبدئيا من خلال الكتب التي تعنى بالخلاف المجرَّد مثل بداية المجتهد ومثل الإفصاح لابن هبيرة ومثل رحمة الأمة في اختلاف اللأئمة من غير أن يعتمد على هذه الكتب في إثبات هذه الأقوال ونسبتها إلى أربابها لكنها تكون كالدليل كالدليل يأتي مثلا إلى الإفصاح في الباب والثاني إلى آخره في مسائله ينظر في هذه المسائل ثم بعد ذلك ذكر رأي الحنفية يرجع إليه من كتبهم ويوثق ما قاله ابن هبيرة من كتب الحنفية ويتأكد من ذلك رأي المالكية يرجع فيه إلى كتب المالكية ويتأكد من ذلك وكذلك الحنابلة والشافعية يتأكد من هذه الأقوال هو يستفيد من هذا الدليل كدليل له في الأقوال ويتأكد من نسبة الأقوال إلى أهلها من خلال كتبهم ومصادرهم المعتمدة عندهم ثم بعد ذلك ينظر في أدلة هذه الأقوال إذا تأكد من ثبوتها من ثبوت نسبتها إلى من نسبت إليه يستدل لهذه الأقوال ثم بعد ذلك يوازن بينها ويرجح إذا كانت لديه الأهلية وبهذا يتخرج فقيه ولديه من فقه النفس ما يستطيع به أن يتعامل مع أقوال العلماء والترجيح بينهم.
س15: أود منكم توجيه نصيحة حول الحسد في طلب العلم وما الأشياء التي تعيننا على التخلص منه؟
جـ15: الحسد مذموم وجاءت النصوص الكثيرة في ذمه وأنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وهو من أدواء القلوب التي جاء الشرع بذمها والتحذير منها وهو في عموم الناس مذموم وعليه تتنزل الأحاديث ولكنه بين أهل العلم وطلابه أشد وأشنع بين أهل العلم وطلابه أشد وأشنع فعلى طالب العلم أن يجرد نفسه ويفرغ قلبه من هذه الأحقاد والأضغان لأنه يطلب العلم لله ويرجو ثوابه من الله ويأمل أن يقربه من الله فكيف يخلطه بما يبعده من الله وما جاء ذمه على لسان نبيه -عليه الصلاة والسلام- وإذا عرف ماذا يطلب وعِظَم المهمة التي هو بصددها فكيف ينقض ما يطلبه بشيء لا يفيده لا يفيده بل يضره فالحاسد ضرره على نفسه والمحسود لن يتأثر بذلك فإذا راجع العاقل نفسه رأى أنه في خسار من كل وجه ولم يربح شيئا وبعض طلاب العلم لاسيما في الدراسات النظامية في الكليات الشرعية تجد الواحد منهم يبخل على زميله وإذا كان عنده معرفة وفهم لبعض المسائل لا ينصح أخاه ويوجهه إلى معرفتها على الوجه المطلوب خشية أن ينافسه في الدرجات وهذا لا شك أنه داء العلم أشرف من أن يرصد لمجرد الدرجات الدرجات التي هي هي مجرد قياس مجرد قياس يتوصل بها مَن وكل له هذا الأمر للموازنة بين الطلاب لكن الكلام في درجات الآخرة الكلام في درجات الآخرة {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [سورة المجادلة:11] بين كل درجة والأخرى مثل ما بين السماء والأرض فإذا أخلص وعرف قدر ما يطلبه هانت عنده جميع هذه الأمور وبذل العلم لمن يطلبه وبذله قبل أن يُطلَب فضلا عن أن ينتظر أن يُطلَب منه أو يبخل به إذا طُلِب والعلم الشرعي من أمور الآخرة المحضة التي لا يجوز التشريك فيها العلم الشرعي مما يبتغى به وجه الله وليس للدنيا ولا ليقال من طلبه للدنيا كما جاء في قوله تعالى {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ = 15 أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ} [سورة هود:15-16] وأما إذا طلبه ليقال كان أحد الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار يوم القيامة فعلى الإنسان أن يخلص على طالب العلم أن يخلص في طلبه ويبذله لغيره ومع ذلك يعان ويسدد ويوفق ويسهل له أمر العلم والله المستعان.
س16: تقول إنها لما بلغت كان عمرها ثلاث عشرة سنة في تلك السنة صامت قضاء يوم من رمضان بدون نية من الليل بجهل منها تقول ماذا عليها في ذلك؟
جـ16: عليها أن تقضي ذلك اليوم لأن صيام الفرض لا يصح إلا بنية من الليل لا بد من تبييت النية فعليها أن تقضي هذا اليوم.
1(?) برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة بعد المائتين، / / 14.