د0057_نور على الدرب_207.doc
الحلقة
السابعة بعد المائتين ئتان
فتاوى
نور على الدرب
فضيلة الشيخ الدكتور
عبد الكريم بن عبد الله الخضير
عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
(الحلقة السابعة بعد المائتين)
السبت / / 14
محتويات الحلقة (207)
س1: هل تصح صلاة من يجلس على الكرسي ويومئ بالركوع والسجود مع قدرته على الجلوس على الأرض والسجود على الأرض إلا أنه لا يقدر على القيام للركعة الثانية وما بعدها بل سيكمل الصلاة جالسًا؟(1)
جـ1: القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة لا تصح إلا به إذا كان المصلي قادرًا على القيام قل مثل ذلك في الركوع والسجود وسائر الأركان والسائل يقول إنه يستطيع السجود ويقدر عليه لكنه يصلي على كرسي ولا يريد أن ينزل من هذا الكرسي ويسجد لمشقة القيام إلى الركعة الثانية على كل حال إذا كان يستطيع السجود فلم يسجد واكتفى بالإيماء فإن صلاته لا تصح لأن السجود ركن من أركان الصلاة لا تصح إلا به والله أعلم.
س2: لدينا أشرطة كاسيت كثيرة وقد أعدت للتوزيع وطال أمدها لدينا والآن وحيث إن غالب الناس لم يعودوا يستمعون إليها وإنما يتابعون الوسائل الأخرى فهل يجوز لنا بيعها لمصانع إعادة تدوير البلاستيك وجعل ريعها لصالح حلقات تحفيظ القرآن الكريم؟
جـ2: هذه الأشرطة إن كان استعمالها باقيًا ويوجَد من يستعملها وتوجد الآلات التي تشغلها فلا يجوز بيعها على الصفة المذكورة في السؤال لأنها ستباع بثمن بخس جدًّا لا يقارب قيمة الشريط لكن مادام يوجَد من يستعملها على هيئتها فالأصل بقاؤها واستعمالها على كيفيتها ولا يجوز التصرف فيها بغير ذلك أما إذا تعطلت بالكلية ولا يوجد من يشغلها على كيفيتها وإنما وجودها مثل عدمها فيتصَرَّف بما ذكر أو غيره بالوجوه النافعة.
مقدم البرنامج: هل يلزمهم يا شيخ قبل أو اضطروا إلى مثل هذا المقترح الذي تذكرونه هل يجب عليهم أن ينقلوا المادة التي فيها إلى ما يمكن استعماله به الآن كسيديات وغيرها.
هذا إذا أمكن أولى لأنه يصير أكثر استعمالا لأن استعماله يكون أكثر وبقاؤها على هيئتها مادامت الآلات التي تشغلها موجودة هو الأصل.
س3: نشتري لطلاب حلقات التحفيظ متونًا للكتب العلمية لحفظها وعند تسليمها لهم يدفع الطالب قيمة الكتاب فهل يوجد علينا حرج إذا دفع الطالب قيمة الكتاب في المسجد؟ سؤال آخر مماثل لهذا يا شيخ يقول إنه إمام جامع كبير ويقول إنه دوريا يأتي ببعض العمال للقيام بأعمال الصيانة داخل المسجد فإذا أراد أن يدفع لهم أجرة عملهم هل يجوز أن يدفع القيمة داخل المسجد وهل الأجرة كالبيع وهل يلزم الخروج مع كِبَر الجامع؟
جـ3: المحظور في المسجد إجراء العقد إجراء العقد واستيفاء القيمة ليس من العقد لكن إجراء العقد بالإيجاب والقبول هذا هو الممنوع في المسجد فمثل هؤلاء الذين يشترون الكتب والمتون لطلاب التحفيظ إن كانوا يشترونها بالوكالة عنهم من المكتبة فقد تم العقد والشراء واستيفاء قيمتها منهم لا يضر في المسجد وإن كانوا يشترونها لأنفسهم ثم يبيعونها على الطلاب في المسجد فهذا لا يجوز وقل مثل هذا في عمال الصيانة إذا كان العقد قد تم قبل ذلك خارج المسجد وإنما تستوفى الأجور داخل المسجد فلا مانع من ذلك إن شاء الله تعالى لأن المحظور العقد وقد تقاضى ابن أبي حدرد مع غريمه في المسجد بحضرته -عليه الصلاة والسلام- ولم ينكر عليهم.
س4: من مؤلف كتاب الفوائد المشوقة إلى علوم القرآن؟
جـ4: هو الكتاب مطبوع منسوب لابن القيم رحمه الله منسوب لابن القيم ولا يوجد في شيء من الكتب التي ترجمت له ضمن مؤلفاته ومادة الكتاب تخالف ما عُرف عن ابن القيم من القول بعدم وجود المجاز وعدم أنواع من علوم البلاغة أنكرها ابن القيم وهي موجودة في هذا الكتاب على كل حال الذي يظهر أن الكتاب لا تصح نسبته لابن القيم رحمه الله.
س5: الولد الرضيع إذا أصبع يتناول مع لبن أمه لبنا صناعيا هل يخرج من حكم رش بوله إذا أصاب الثياب؟
جـ5: حكم الرش يستمر إلى أن يأكل الطعام ويستقل بأكل الطعام أما مادام رضيعًا عمدته ومعوّله على اللبن سواء كان صناعيا أو طبيعا وإنما يكتفى برشه والله أعلم.
س6: زوج أم والدي هل هو محرم لي؟
جـ6: أم والدك جدة لكِ والجدة أم فزوجها محرم مثل زوج أمك.
س7: شاب أراد أن يلزِم نفسه بالوتر وهو في سن السادسة عشرة فنذر أن يوتر في ليلة من الليالي ولكنه نام وترك الوتر تكاسلا وهو متذكر لنذره فماذا يلزمه؟
جـ7: يلزمه التوبة والاستغفار لأن لأن الوفاء بالنذر واجب وهو مقدور عليه فيلزمه التوبة والاستغفار والتكفير بكفارة يمين.
س8: إذا كبرت للصلاة ونسيت الإقامة فلم أتذكر إلا بعد دعاء الاستفتاح فهل أقطع صلاتي وآتي بها؟
جـ8: لا، لا تقطع صلاتك بل أتم صلاتك وحينئذ تكون الإقامة فات محلها وهي مما لا يُقضى.
س9: أعمل في محل تجاري وأردت صرفًا من جاري في المحل المجاور فأعطيته خمسين ورقة فأعطيته خمسين ورقة واحدة وأعطاني أربعين من فئة العشرات وقال لي آتيك بالعشرة الباقية في صباح اليوم التالي فهل في هذا مخالفة شرعية؟
جـ9: نعم، لأن الصرف يشترط فيه التقابض التماثل مع التقابض على ألا يفترقا وبينهما شيء فيدفع له الخمسين من فئة الورقة الواحدة ويستوفي منه الخمس ورقات من فئة العشرة في مكانه يدًا بيد ولا يجوز أن يؤخر بعضه لأن هذا صرف والصرف يشترط فيه التقابض.
س10: صليت العشاء مع الإمام وقد فاتتني ركعة وسؤالي قام الإمام لركعة خامسة وقام معه أكثر المأمومين ومنهم المسبوقون على اعتبار أنه بقي عليهم ركعات وجلست أنا والبقية مكاننا حتى سلم الإمام فمن أدركه من أول الصلاة سلم ومن بقي عليه شيء قام وقضاه فهل تصرفي صحيح أم كان يلزمني أن آتي بركعتي المتبقية معه وما حكم الذين تابعوه؟
جـ10: الركعة الخامسة باطلة في حق من علم بزيادتها باطلة في حق من علم بزيادتها ولا تُدرَك بها الركعة بالنسبة للمسبوق فصنيعك صحيح عليك أن تجلس إذا قام الإمام للركعة الخامسة لأنها باطلة في حقك وأنت على علم بذلك فتجلس حتى يسلم ثم تأتي بما فاتك تقضي ما فاتك من الركعة الأولى.
مقدم البرنامج: لكن يا شيخ بالنسبة للمسبوق يعني مع كبر المساجد الآن قد لا يعلم أو لا يخبره أحد..
الذي يجهل ما عليه شيء.
س11: ما الكتب التي تنصحون بها طالب العلم المبتدئ بمداومة مطالعتها مرة بعد مرة؟
جـ11: الكتب التي يُنصَح بها الطالب المبتدئ بالنسبة للكتب العلمية والمتون التي يتربى عليها هذه فيها كتب لأهل العلم قد رتبوا الطلاب على طبقات ورتبوا لهم المتون المناسبة لطبقاتهم وهذه شرحت مرارا وفيها أشرطة وتحتاج إلى وقت في تفصيلها لكن إذا كان يقصد الكتب المساندة والمساعدة التي يديم النظر فيها ليستفيد منها في علمه وعمله وتقوية إيمانه وزيادة يقينه وما أشبه ذلك مما يعالج أمراض القلوب فعليه بمداومة النظر في كتب ابن القيم مثل الجواب الكافي والفوائد وغيرهما من كتبه النافعة وكذلك ما كتبه ابن رجب في بعض رسائله مما يستفيد منه طالب العلم ويديم النظر في ذلك وغير ذلك ولبعض المشايخ المعاصرين أيضًا كتب نافعة في هذا الباب فكتب ابن القيم من أنفع ما يردده طالب العلم لاسيما الكتب المختصرة التي تعينه على علاج الأمراض المتعلقة بالقلوب وكذلك كتب الحافظ ابن رجب فيها نفع عظيم لطلاب العلم والله المستعان.
س12: هل يقدَّم المسافر للإمامة في مصليات البلد كمصلى مستشفى أو محطة أو نحوها مع كونه يقصر صلاته أم أن المقيم مقدَّم؟
جـ12: إذا كان هذا المسافر له مزية بأن كان من أهل العلم فالأولى تقديمه كما تقدم النبي -عليه الصلاة والسلام- للصلاة في المسجد الحرام وهو مسافر وهم مقيمون وإن لم تكن له مزية فالأولى أن يقدَّم للصلاة المقيم لئلا يترتب على ذلك قضاء المقيمين وراءه كالمسبوقين فكونهم يدركون الصلاة من أولها إلى آخرها لا شك أن هذا أولى إذا لم تكن له مزية والله المستعان.
س13: ما حكم إعطاء الرشوة وما صورها؟
جـ13: الرشوة محرمة وجاء فيها الحديث الصحيح «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش» الواسطة بينهما واللعن يجعل هذا العمل كبيرة من كبائر الذنوب وخطر الرشوة بالغ جدًّا وهي سبب سببٌ في تخلُّف كثير من الأعمال وفي تقديم بعض الناس على بعض وفي أخذ بعض الناس الأموال بغير حق المقصود أن الرشوة محرمة فدافعها ملعون وآخذها ملعون والواسطة بينهما ملعون نسأل الله العافية فكونه يدفع رشوة ليقدم على غيره أو يأخذ مالا لا يستحقه أو يهدي لعامل من عمال بيت المال ليقدم في عمل ولو كانت على سبيل الهدية إذا لم تكن إذا لم يكن التهادي معروفا بينهما قبل ذلك والمقصود إذا كان مما يتسبب في تقديمه وتأخير غيره أو لأخذه ما لا يستحقه كل هذا محرم والله المستعان وقد تساهل الناس في ذلك ولكن العاقبة وخيمة.
س14: يقول إنه شاب مستقيم ومتزوج وعنده عمل وليس له عمل ولا سكن يقول إنه وجد عملا يشترط فيه حلق اللحية وأحضر الشهادة التي يريدون دخوله ليدخل بها للعمل يقول أفيدوني في حكم ذلك جزاكم الله خيرا؟
جـ14: لا يجوز أن يحلق لحيته طاعة أو طمعًا في حطام الدنيا وما عند الله لا ينال بسخطه ما عند الله لا ينال بسخطه ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه فلا يجوز له الدخول في هذا العمل مع هذا الشرط.
س15: نصيحتكم وتوجيهكم لي ولمن هو مثلي هذا السائل يقول طلبت العلم في المساجد والمعاهد العلمية ثم التحقت بكلية الشريعة تعليما عن بعد ثم انتفعت بالتعلم فيها إلا أنني لم أتمكن جيدا من ضبط الدروس لأنه تعلم ذاتي وسماع الدروس المسجلة يقلل من فائدة التثبيت أوشكت على التخرج الآن وأصبحت أنسى كثيرا مما أخذته في المستويات الماضية فما نصيحتكم للمراجعة وما الطريقة النافعة للاستمرار وعدم الانقطاع عن العلم؟
جـ15: كونه طلب العلم في المساجد لا شك أنه يوجد له أرضية قوية لتلقي ما بعده من العلوم وكذلك المعاهد العلمية فهي مؤسسة علمية نافعة قوية متينة بمتونها والله المستعان وتربى عليها أجيال واستفادوا منها فوائد كثيرة ثم التحقوا بالمراحل التي تليها من كليات الشريعة فلم يجدوا في ذلك أي صعوبة لأنهم أسسوا علمهم على أساس متين في المساجد والمعاهد كحال السائل كونه في المرحلة النهائية في المرحلة الجامعية لم ينتظم لو انتظم لكان خيرا له ولكن لكون ظروفه لا تسمح له بذلك التحق بالتعليم عن بعد ولا شك أنه سينتفع بقراءة كتب هذه كتب المقررات في هذه المرحلة ينتفع وإذا أشكل عليه يسأل والسؤال متاح ويواصل ويتابع يتابع ويبني على ما تقدم مما تعلمه في المعاهد والمساجد ولكنه لا ينسى لا ينسى بسبب الإهمال لا يهمل حتى لا يترتب على ذلك النسيان ولا يكون هدفه من هذا العلم الشهادة أو الوظيفة بل يطلبه لله وليرفع الجهل عن نفسه ويفيد نفسه وغيره وحينئذ يرسخ العلم في ذهنه والله المستعان.
س16: نجتمع مع بعض طلبة العلم كل يوم سبت ونتدارس كتاب عمدة الأحكام ولكن عانينا من عدم الانضباط في منهجية المدارسة وطلبي من الشيخ حفظه الله أن يعطينا المنهجية السليمة في مدارسة هذا الكتاب خصوصا وأننا طلبة من متوسطي طلبة العلم وأغلبنا خريجو جامعات؟
جـ16: كتاب عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي كتاب جمع من أحاديث الأحكام ما يزيد على أربعمائة حديث وكلها في الصحيحين أو أحدهما فهو من أصح الصحيح وعلى طالب العلم أن يعنى به أعني هذا الكتاب ومدارسته تكون بالتحضير له قبل الحضور بأن يحفظ القدر المتفق عليه من عدد الأحاديث يحفظون حديثًا أو حديثين أو ثلاثة أو خمسة على حسب ما يتفقون عليه ويقرؤون قبل الحضور من الشروح المناسبة لمستواهم هناك شروح ميسرة وهناك شروح مختصرة فشرح الشيخ عبد الله البسام تيسير العلام شرح ميسر جدًّا وشرح الشيخ فيصل بن مبارك خلاصة الأحكام مختصر وينتفع به طلاب العلم فيقرؤون هذه الشروح قبل الحضور وإذا حضروا يتدارسونها فيما بينهم وكل يلقي بفهمه وما فهمه وما يزيد عليهم مما سمعه من أهل العلم أو قرأه في كتاب آخر وإن اجتمعوا على قراءة إحكام الأحكام لابن دقيق العيد وحاولوا فهمه مع قراءة حاشيته للصنعاني استفادوا فائدة كبيرة إن شاء الله تعالى.
مقدم البرنامج: أحيانا في مثل هذه المجالس قد يطرح سؤال لا أحد منهم الإجابة عليه فالطريق هنا يا شيخ.
الطريق في ذلك أن يسجل السؤال ويسأل عنه أهل العلم.
مقدم البرنامج: ثم يورده أحدهم..
في الدرس الثاني يتناقشون فيه.
س17: ما رأي فضيلتكم بمنظومة السبل السوية للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله وهل تنصحون بحفظها؟ وهل تنصحون أيضًا بشرح الشيخ زيد بن هادي رحمه الله عليها؟
جـ17: منظومة الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله السبل السوية في الفقه منظومة طويلة ومستوعبة وسهلة جدا وسهل حفظها وجمعت من الأحكام في أبواب الفقه ما يفيد طالب العلم ويعنى بحفظها ومدارستها ومراجعة الكتب عليها ولاسيما الشرح المشار إليه للشيخ زيد بن هادي رحمه الله فهو شرح مبسط ومطول وفيه فوائد كثيرة جدا ومع ذلك لا يقتصر على هذا بل يراجع في المسائل الكتب الأخرى الكتب الأخرى وإن كان متقدما في طلب العلم إن كان السائل متقدما في طلب العلم فيراجع أيضا كتب الخلاف ويثبتها بأدلتها ويتخرج عليها إن شاء الله تعالى.
س18: أدركت الإمام في الركعة الثانية من صلاة العصر فإذا قمت من التشهد الذي هو بالنسبة لي في الركعة الأولى وكذلك عندما يسلم الإمام في ركعتي الثالثة هل أرفع اليدين مع التكبير أم العبرة بكون الرفع من الركعة الثانية حتى لو لم يكن بعد التشهد؟
جـ18: هذا مبني على الخلاف فيما يدركه المسبوق هل هو أول صلاته أو آخر صلاته ولكن المرجح أنه أول صلاته والرفع إنما يكون بعد الركعتين فإذا صلى مع الإمام ركعة ثم قام الإمام إلى الثالثة فإنه لا يرفع يديه وإنما إذا أتم ركعتين إذا قام الإمام للثالثة وهي بالنسبة له الثانية يرفع يديه أما إذا قام الإمام للركعة الثانية وهي بالنسبة الأولى فإنه لا يرفع يديه لأن ما يدركه آخر صلاته وهو إنما يرفع اليدين بعد الركعتين والنبي -عليه الصلاة والسلام- كما في حديث ابن عمر إذا قام إلى الثالثة رفع يديه وهذا قام إلى الثالثة التي.. إذا قام إلى الثالثة التي هي الرابعة بالنسبة للإمام يرفع يديه ثم يأتي بالركعة الرابعة مع الإمام ويضيف إليها أخرى ثم يتشهد ويسلم فالرفع إنما هو بعد الركعتين بالنسبة للمأموم لا بالنسبة للإمام.
مقدم البرنامج: تذكير يا شيخ بمواضع رفع اليدين في الصلاة.
مواضع رفع اليدين أربعة عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من الركعتين هذا الثلاثة معروفة عند الحنفية عند تكبيرة الإحرام فقط وعند بقية الأئمة في المواضع الثلاثة والرابع محل خلاف بينهم الذي هو بعد الركعتين وفيه حديث ابن عمر في البخاري ولا يثبت عند الحنابلة باعتبار أن الإمام أحمد يراه موقوفا على ابن عمر ومن يرى أنه مرفوع اقتداء بالإمام البخاري وهو الأولى يرفع يديه بعد الركعتين ولا يقال إن قول الإمام أحمد يعارَض بفعل البخاري أو العكس الإمام أحمد إمام من أئمة الحديث وقوله معتبَر لكن ما ثبت في الصحيح لا يعارَض به قول أحد كائنا من كان لأنه متلقى بالقبول نعم لو كان قول البخاري منقولا عنه كما ينقله الترمذي عنه مثلا صححه محمد بن إسماعيل أو كذا فإنه حينئذ لا مانع من معارضته بقول الإمام أحمد فالإمام البخاري والإمام أحمد من أئمة الحديث ولا مانع من معارضة قول أحدهما بالآخر ويرجع إلى الترجيح في هذه الحالة لكن إذا كان قول البخاري مسطرا في صحيحه فلا يعارَض به قول أحد لأن الصحيح متلقى بالقبول وهو أصح كتاب بعد كتاب الله جل وعلا.
1(?) برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة بعد المائتين، / / 14.