د0057_نور على الدرب_208.doc

15



15

DrawObject1

الحلقة الثامنة بعد المائتين


15

ئتان

15


فتاوى

نور على الدرب


فضيلة الشيخ الدكتور

عبد الكريم بن عبد الله الخضير

عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



(الحلقة الثامنة بعد المائتين)


السبت / / 14




محتويات الحلقة (208)



س1: عند الحفظ المتن ما هو الأفضل حفظه من كتاب كبير أم من الكتيبات الصغيرة التي بحجم الجيب؟(1)

جـ1: إذا كان المتن مضبوطا في طباعته مصححا معتنى به مشكول بالنسبة لما يشكِل فالحفظ منه سواء كان الحجم منه كبيرا أو صغيرا فلا يختلف إلا أن الحجم الكبير أوضح في القراءة فإذا اتضحت الحروف وسهلت القراءة أعان على الحفظ وإن كان قصده بالكتاب الكبير المتن المطبوع مع شرح أو حاشية فالمتن الخالص دون خلط شرح أو حاشية معه أولى من أن يعتمد عليه في الحفظ لأن النظر في المتن قد ينزل إلى الشرح أو الحاشية ويتشتت نظره فيحتاج إلى وقت أطول في الحفظ فالحفظ في حال الحفظ ينبغي أن يكون الفكر متجه إلى ما يقصد حفظه حتى قالوا إنه بالنسبة للحفظ ينبغي أن يكون المكان صغيرا فإذا كان كبيرا فليكن قرب حائط لئلا يتشتت نظره فيتشتت ذهنه بخلاف الفهم إذا أراد أن يفهم شيئا ينبغي أن يكون المكان فيه فسحة وسعة لأنه أدعى لأن يتفتق الذهن ويفهم هذا كلامهم في كتب أدب الطلب وعلى كل حال ليس الإشكال في الكتاب سواء كان حجمه كبير أو كان حجمه صغيرا لكن بقدر ما هو أحصر للذهن لأن بعض الطباعات إذا ضغطت الحروف في الصفحة قد لا يتمكن الناظر من تصوِّرها والأصل أن الطالب المريد للحفظ يتصوَّر الورقة وترسخ الكلمات وأماكنها في السطر وهذا يعينه على الحفظ وهذا إذا كان الحرف أكبر كان أيسر في الحفظ وإذا كان مثل ما أشرنا القصد من الكتاب الكبير المخلوط بين متن وشرح وحاشية فمثل هذا لا يصلح للحفظ لأن الذهن يتشتت حينئذ يقتصر على المتن المراد حفظه هذا بالنسبة للحفظ وإذا أراد أن يراجع ما يشكل عليه من هذا المتن لأن الحفظ قد يترتب على الفهم إذا فهم الجملة سهل عليه حفظها وإذا استغلق عليه فهمها قد يصعب حفظها إلا في حال الصغر فقد يحفظ وهو لا يفهم لكن بالنسبة للكبير والمتوسط لا بد أن يفهم قبل أن يحفظ فمثل هذا يقرأ في المتن ويحفظ منه ويراجع الشرع حينما يستغلق عليه شيء من الجمل ليسهل حفظه حينئذ والله أعلم.

مقدم البرنامج: يا شيخ يقول البعض الآن ليس هناك حاجة للحفظ وقد توفرت الكتب وربما التسجيلات وغيرها لهذه المتون فمثل هذا الطرح..

هذا الكلام ليس بصحيح في العلوم الشرعية العلوم الشرعية لا بد فيها من الحفظ سواء كان ذلك في النص المعتمد عليه في تقرير المسائل فلا بد من حفظ النصوص من الكتاب والسنة وأما مجرد الفهم فلا يغني لاسيما في القرآن الذي هو متعبَّد بتلاوته ولا يصح فيه رواية بالمعنى والسنة كذلك لكنها ليست مثل القرآن تجوز روايتها بالمعنى لكن بقدر ما يحفظ الطالب تكون خزينته العلمية ورصيده العلمي الذي يبني عليه علمه من كلام العلماء الذين وضحوا كلام الله وكلام رسوله -عليه الصلاة والسلام- أما شخص ما عنده محفوظ كيف يبني عليه علم لأن المحفوظ هو الأصل وعلم بدون محفوظ كبناء بلا أساس والله أعلم.



س2: باع شخص على آخر سلعة بثلاثة آلاف ريـال مقسطة على ثلاثة أشهر علما أن قيمتها نقدا بألفي ريـال ولما تم العقد جاء شخص ثالث ودفع للبائع ألفي ريـال نقدًا على أن يتقبل هذا الشخص الثالث الأقساط من المشتري المشتري الجديد فهل هذه المعاملة صحيحة؟

جـ2: العقد الأول فيه سلعة تباع بالدراهم ويزاد في قيمتها في مقابل الأجل ولا شيء في ذلك لكن العقد الثاني بيع ثلاثة آلاف مؤجلة بألفين نقد وهذا عين الربا فصار بيع دراهم بدراهم.



س3: إذا كنت في صلاة الوتر ونويت أن أصلي ثلاثا بتسليم واحد ولكنني سهوت وسلمت بعد الثانية ثم قمت لآتي بالركعة الأخيرة فهل يلزمني سجود السهو؟

جـ3: من نوى الوتر بثلاث ركعات بسلام واحد ثم سهى وسلم هو من سنة صلاة من سنة إلى سنة ولا يلزمه حينئذ سجود السهو وقل مثل ذلك في العكس يعني لو نوى أن يوتر بثلاث بسلامين ثم صلاها بسلام واحد فالأمر كذلك من سنة إلى سنة لا يلزمه شيء.



س4: ما حكم بيع العباءات النسائية حيث إنها في الغالب إما ضيقة وإما على الموضة كأن توضع لمعة أو ألوان على الأكمام أو تكون الألوان على العباءة بالكامل وهي تلبس في الأسواق والمناسبات ما الحكم فيها بالنسبة للبائع وللمشتري ولولي أمر المرأة؟

جـ4: إذا كانت بهذه الصفة إذا كانت بهذه الصفة لا نقول أن حكم بيع العباءات النسائية وهي في الغالب اترك ما هو خلاف الغالب لكن على هذه الصفة إذا كانت ضيقة تصف حجم المرأة فهذه لا يجوز لبسها عند الأجانب أو تكون على الموضة التي يقلد فيها الكفار أو توضع فيها زينة ظاهرة مما أمرت المرأة بإخفائها ونهيت عن إبدائها أو ذات ألوان أو أكمام أو ما أشبه ذلك ألوان على الأكمام كما هو في السؤال أو فيها ألوان وزخرفة وتطريز الذي يعد من الزينة كل هذا لا يجوز لأن المرأة مأمورة بإخفاء الزينة ومنهية عن إبدائها ويقول تلبس في الأسواق بحيث يراها الرجال الأجانب هذا لا يجوز وكذلك المناسبات يقول ما الحكم فيها بالنسبة للبائع والمشتري لا شك أن البائع متعاون مع المسعتمِل المنهي عن لبس هذه العباءات فهو شريك له في الإثم وكذلك ولي أمر المرأة الذي يستطيع منعها مما حرمه الله عليها إذا أقرها على ذلك فهو شريك لها فلا بد أن يمنعها لأن هذا مما اؤتمن عليه في أطرها على الحق والله المستعان.



س5: سافرت وفي طريق سفري صليت الظهر في وقتها ثم واصلت السير قليلا فوجدت جماعة يصلون فصليت معهم بنية صلاة العصر علما أنه لم يدخل وقت صلاة العصر بعد فهل صلاتي صحيحة وماذا يلزمني؟

جـ5: أكثر أهل العلم على أنه لا يجوز الفصل بين الصلاتين إذا كان الجمع في وقت الأولى في وقت الأولى بخلاف ما إذا كان الجمع في وقت الثانية فإنه يجوز الفصل بينهما هذا قول الأكثر ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا فرق في الفصل بينهما سواء كان الجمع في وقت الأولى أو في وقت الثانية لكن على المسلم أن يراعي ما ذهب إليه الجمهور من أنه لا يفصل بينهما في حالة الجمع في وقت الصلاة الأولى وإذا حصل ذلك لحاجة أو ما أشبه ذلك أو جهل أو نسيان أو رأى أن تأخيرها يشق عليه فالقول الثاني فيه مندوحة وله وجه.



س6: هل ثبت عن عمر وابن عباس رضي الله عنهم أن الأيام البيض هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر؟

جـ6: جاء في ذلك حديث مرفوع في سنن أبي داود حديث مرفوع في سنن أبي داود يعين الأيام الثلاثة في كل شهر بأنها الأيام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وهو في حيز القبول يعني حسن حديث حسن.



س7: ما حكم الغسل يوم الجمعة هل هو واجب أم مستحب؟

جـ7: عامة أهل العلم على أنه سنة مؤكدة من آكد السنن في هذا اليوم ومنهم من يرى وجوبه لحديث «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» والجمهور يستدلون «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل» هذا يدل على الاستحباب وعثمان رضي الله عنه لما جاء متأخر وعمر يخطب اقتصر على الوضوء ولم يقل عمر رضي الله عنه اذهب فاغتسل أو ما أشبه ذلك فعامة أهل العلم على أنه مستحب متأكِّد سنة مؤكدة وقال بعضهم بوجوبه لحديث غسل الجمعة على كل محتلم وحمله الجمهور على أنه يعني واجب متأكد يعني متأكد كما تقول حقك واجب علي حقك واجب علي ولا يراد به الوجوب الشرعي الذي يأثم بتركه الذي يأثم بتركه.



س8: الذي يخشى على نفسه من العقوبة أو التضييق ويرى المنكرات فينكرها بقلبه دون اللسان واليد هل يكون هذا عذرا له ويكون ممن لم يستطيع المراتب السابقة في الإنكار أو أن هذا من الضعف والخَوَر؟

جـ8: إذا تحقق العقوبة عليه بشيء لا يحتمله أو بشيء يشق عليه من شخص يملك ويقدر على عقابه فلا شك أن في هذا مندوحة وجاء فيه الحديث الصحيح لكن ليكن ذلك متحقَّق مع التحقق لا بالظن والوهم لأن بعض الناس يخيل إليه الشيطان ويسول له الشيطان أنه يمكن إذا أنكرت على هذا يؤذيك أو يسلط عليك من يؤذيك هذا من تسويل الشيطان ومن تثبيط الشيطان لكن إذا كان هذا معروف من أنكر عليه آذاه أذى يشق تحمله فالحديث الصحيح «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» فهو داخل في هذا لكن لا يسوغ في أمة بكاملها أو بغالبها أو بأكثر من يمر ولا ينكر ولا يأمر بحجة أنه يتأذى هذا لا شك أن هذا يجعل المنكرات تستشري وهذه الشعيرة التي هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلوبة من كل مسلم مطلوبة من كل مسلم وليست منوطة برجال الحسبة فقط لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال «من رأى منكم منكرا فليغيره» إلى آخر الحديث والله جل وعلا يقول {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [سورة آل عمران:110] فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب خيرية هذه الأمة وبنو إسرائيل لعنوا بسبب تركهم الإنكار بسبب تركهم الإنكار {كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ} [سورة المائدة:79] نسأل الله العافية فلا يجوز لهذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس أن تتشبه بأولئك فلا بد أن يقوم بهذه الشعيرة مَن يسقط به الواجب ويقوم به تحقيق المصالح ودرء المفاسد.

س9: أنا رجل سيطر عليَّ الكسل أن أصلي في المسجد جماعة وأصبحت أفضِّل الصلاة في البيت ووالله إني مستغرب من حالي وما أدري لماذا وصلت إلى هذه الحال أفيدوني بارك الله فيكم.

جـ9: الأصل بالنسبة للذكر الحر المكلَّف أن يصلي الصلوات الخمس حيث ينادى بها في المسدد والرجل الأعمى ابن أم مكتوم لما جاء يستأذن النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يصلي في بيته أذن له في أول الأمر لما قاله «هل تسمع النداء؟» قال نعم قال «أجب، لا أجد لك رخصة» وحديث ابن مسعود «حيث ينادى بها» أين ينادى بها؟ في المساجد فلا بد من الصلاة في المسجد ولا يجوز تعطيل المساجد ولا يجوز للمسلم أن يصلي في بيته إلا لعذر إلا لعذر فيقول إنه سيطر عليه الكسل هذا ما هو بحجة يقاوِم هذا الكسل ويتصور النصوص التي جاءت في صلاة الجماعة والصلاة في المسجد وهم النبي -عليه الصلاة والسلام- بتحريق المتخلفين عن الصلاة في المسجد هذا يدل على أن الأمر ليس بالسهل ولا بالهين لأن التحريق بالنار لأولئك يدل على عِظَم الأمر فيطرد الكسل عن نفسه ويتصور هذه النصوص الشديدة ويتصور الأجر والثواب العظيم من الله جل وعلا إذا حافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بها والله المستعان.

س10: ما حكم السجود على أطراف أصابع اليدين طول مدة السجود؟

جـ10: العلماء ينصون على أن المراد باليد الراحة بطن الكف والأصابع تبع الأصل الراحة وهو مأمور بأن يسجد على الأعضاء السبعة ومنها اليدان فالسجود على أطراف الأصابع لا شك أنه لا يحقق السجود على اليدين اللتين هما من الأعضاء السبعة وهو على خطر إذا اقتصر على الأصابع وإن كان بعضهم يسمِّح في ذلك لكن الأصل في اليد أنها الراحة والله المستعان ونشاهد في السجود بعض المصلين يسجد على الأصابع ويرفع الراحة كما أن منهم من يرفع رجليه إذا سجد ومنهم من يمكن الأنف ولا يمكن الجبهة أو العكس هذا لا شك أنه تفريط وتقصير.

س11: إلى أي حدٍّ يمكن للمرأة أن تقص شعرها وهل يجوز أن تقصه إلى الأذن؟

جـ11: بعد وفاته -عليه الصلاة والسلام- نساؤه رضوان الله عليهن أخذن من شعورهن حتى صار إلى حد الوفرة التي تنزل عن الأذن قليلا ولكن بشرط أن يكون الملحوظ فيه الاقتداء بنساء النبي -عليه الصلاة والسلام- والتخفف من مؤونة الشعر ولا يقصد به التشبه بنساء الكفار أو الفساق أو ما أشبه ذلك ولا يتشبه به بالنسبة للرجال فلتحذر المرأة أن تتشبه بالرجال وقد جاء لعن المتشبهات بالرجال من النساء ومن الرجال بالنساء على كل حال إذا سلم الأمر من التشبه بالرجال أو الكفار وقُصد بذلك التشبه بنسائه -عليه الصلاة والسلام- أو لأمر من الأمور الظاهرة مثل التيسير عليها في العناية بشعرها أو رأى زوجها أن هذا أجمل بالنسبة له وتجملت لزوجها من غير أن تقع في التشبه المحظور فلا بأس إن شاء الله تعالى.

س12: ما أفضل طبعة للمحرر لابن عبد الهادي؟

جـ12: المحرر طبع طبعات كثيرة منها الطبعة الأولى المصرية وفيها نقص فيها أخطاء فهناك طبعات أخرى عديدة كلها يزعم ناشرها أنها محققة وفيه طبعة لسليم الهلالي هذه عليها تحقيق وتخريج مطوَّل وليته يختصر هذا التخريج ويقتصر بمن خرَّج الحديث من أصحاب الأصول ولا يذكر ومن طريقه أخرجه فلان وفلان وفلان مما طوَّل الحواشي فحدَّ من قيمة هذا التحقيق لأن بعض الناس يهمه المتن وصحة المتن وعزو هذا المتن إلى الكتب الأصلية أما من أخرجه من طريق هذا الإمام فلان وفلان الحديث رواه البخاري ومن طريقه رواه فلان وفلان وفلان أنا لست بحاجة إلى هذه الطرق النازلة وكذلك رواه أبو داود ومن طريقه أخرجه البيهقي ومن طريقه أخرجه فلان وفلان والبغوي في شرح السنة أنا لست إلى الكتب الفرعية مادام موجود في الكتب الأصلية والله المستعان.

مقدم البرنامج: إذًا أفضل هذه الطبعات ما هو؟

الطبعة التي طبعت في ثلاثة مجلدات وأظن الذي حققها سليم الهلالي.

1(?) برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة بعد المائتين، / / 14.