د0057_نور على الدرب_213.doc

13



13

DrawObject1

الحلقة الثالثة عشرة بعد المائتين


13

ئتان

13


فتاوى

نور على الدرب


فضيلة الشيخ الدكتور

عبد الكريم بن عبد الله الخضير

عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



(الحلقة الثالثة عشرة بعد المائتين)


السبت / / 14




محتويات الحلقة (213)



س1: كم عدد ركعات صلاة الضحى وإذا صليتها في بعض الأيام بعدد مختلف هل آثم على ذلك؟(1)

جـ1: صلاة الضحى جاء الحث عليها في عدة أحاديث وأوصها بها النبي -عليه الصلاة والسلام- ضمن خلال ثلاث بعض أصحابه كأبي هريرة وأبي الدرداء وجاء فيها أنها تكفي المسلم الذي أصبح يتقلب بنعم الله وعليه من الصدقات بعدد ما فيه من المفاصل «ويكفي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى» وفي هذا الحديث وفي حديث أبي هريرة وغيرهما أن عدد ركعات الضحى اثنتان ولكن جاء في يوم الفتح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- صلى ثمان ركعات فمنهم من يقول أن هذه صلاة الضحى وأن أكثر ما يصلى في الضحى ثمان ركعات اقتداء به -عليه الصلاة والسلام- ومنهم من يقول هذه الركعات الثمان هي صلاة الفتح لأنها في يوم الفتح وعلى كل حال أقلها ركعتان ويكفي من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى وأوصى النبي -عليه الصلاة والسلام- أبا هريرة وغيره بأن يصلي بأن يوتر قبر أن ينام وأن يصلي ركعتي الضحى ويوتر قبل أن ينام وأن يصلي ركعتي الضحى وأن يصوم من كل شهر ثلاث وإذا صليتها في بعض الأيام بعدد مختلف هل آثم في ذلك هذا ليس فيه إثم لأنها نافلة وإذا صليت الركعتين أتيت بالمطلوب وإذا زدت على ذلك في بعض الأيام فزيادة أجر إن شاء الله تعالى.



س2: كنت متوضئا وأحببت أن أجدد الوضوء للصلاة ولكني نسيت غسل يدي في الوضوء الثاني فلما تذكرت قلت يكفيني الوضوء الأول فهل طهارتي الأولى باقية أم أنها تبطل بالشروع في الوضوء الثاني؟

جـ2: الوضوء الأول لا شك أنه رفاع للحدث ولم يأت بناقض فهو باق على طهارته والثاني التجديد مسنون فلا يرفع الحدث الأول كونه باطلا كون الثاني المسنون باطلا لا يعيد الحدث الأول الذي ارتفع بالوضوء الأول التام وكونه نوى أن يتوضأ ثانيا لا يعني أنه يلغي الوضوء الأول والله المستعان.



س3: هل هناك استحلال لا يخرج من الملة وفي قول النبي -عليه الصلاة والسلام- «ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» ما المراد بهذا الاستحلال؟

جـ3: يقول هل هناك استحلال لا يخرج من الملة استحلال المحرم المقطوع بتحريمه المتفق عليه بين أهل العلم الذي فيه النصوص الصريحة هذا لا شك أنه مخرج من الملة كما جاء في الحديث استحلال الخمر الحر والحرير والزنى ولبس الحرير المحرم والخمر كذلك والمعازف التي جاءت النصوص بتحريمها أما الأمور المختلف فيها لاسيما إذا كان المخالف في حلها له دليل واضح وصريح فإنه لا يخرج من الملة وهناك أمور مختلف فيها بين أهل العلم وممن يستحلها بعض العلماء ومقلدوهم فلا يخرجون من الملة لكن على الإنسان أن يتحرى الصواب بدليله من الكتاب والسنة ولو وجد الخلاف وفي قول النبي -عليه الصلاة والسلام- «ليكون أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير» الزنى ولبس الحرير المحرَّم والخمر والمعازف نسأل الله العافية المراد بها هذه بهذا الاستحلال اعتقاد هذه المحرمات حلالا وهذا لا شك أنه وعيد شديد وجاء في بقية الحديث عند أبي داود وغيره أنهم يخسف بهم نسأل الله العافية أنه يخسف بهم.

مقدم البرنامج: أحسن الله إليكم لكن يا شيخ هنا يعني الإشكال في قوله -صلى الله عليه وسلم- «ليكونن أقوام من أمتي» كونه قال أنهم من أمته.

هم موجودون في أمته هم موجودون في أمته ويكون باعتبار ما كان يكونون باعتبار ما كان قبل الاستحلال هم من أمته وأما بعد الاستحلال فإنهم لا يخرجون من أمته باعتبار أمة الدعوة لأن الأمة المحمدية تنقسم قسمين قسم أمة الإجابة وأمة الدعوة فهم قبل الاستحباب من أمة الإجابة وبعده بخروجهم عن دينه -عليه الصلاة والسلام- ويكونون من أمة الدعوة على أن بعضهم ينازع في كونهم خرجوا من الأمة على أن بعضهم ينازع في كونهم خرجوا من الأمة وأن هذا الوعيد الشديد لا يخرجهم من الأمة وإن استحقوا هذا الوعيد وما رتب عليه والمسألة خلافية بين أهل العلم لكن يبقى أن من يستحل الزنى ويستحل الخمر ويستحل ما أُجمع على تحريمه لا شك أنه يخرج من الدين بذلك.

مقدم البرنامج: شيخنا الآن أمة استجابة وأمة دعوة أمة الاستجابة لمحمد -صلى الله عليه وسلم- وأمة الدعوة كل من جاء بعد محمد -صلى الله عليه وسلم-.

نعم نعم، ممن تشملهم دعوته.

مقدم البرنامج: كافرهم ومؤمنهم.

نعم.

س4: ما حكم وضع ألواح خشب صغيرة ليستخدمها المصلون في السترة فهل تدخل ضمن التسهيل في اتباع السنة أم هي من التنطع في الدين كما وصفه البعض علمًا بأن الحريص منهم على اتخاذ السترة في الصلاة يقوم بأخذ كرسي ليجعله سترة له؟

جـ4: وجود مثل هذه في المساجد التي بحيث يستخدمها إن فاتته الصلاة أو أراد أن يتنفل والناس يمرون من بين يديه الأصل أن يعني يستتر بشيء سواء كان حائط المسجد أو السواري وإذا كانت لا تستوعب المصلين ووجد من يوجد مثل هذه الأشياء ويسهل وجودها ويتخذها الناس تطبيقا للسنة ودرءًا لمن أراد أن يمر بين يديه فلا شك أن هذا مأجور إن شاء الله تعالى وليس هذا من التنطع لأن هذا أمر يسير وميسر ويحقق السنة إن شاء الله.



س5: ما حكم الخنزير -أجلكم الله- حال حياته هل هو طاهر أم نجس؟

جـ5: الخنزير نجس وجاء وصفه بأنه رجس في القرآن ولا شك أنه نجس والكلب نجس ولذلك دل الدليل الصحيح عليه وهو قول عامة أهل العلم والخنزير أخبث منه والله أعلم.



س6: هل التورق من خلال البنوك حلال أم حرام؟

جـ6: التورق إذا توافرت شروطه وصحت صورته بأن تكون السلعة مملوكة للبائع مملوكة ملك تام مستقر ثم يأتي مريد المال ليشتري هذه السلعة من مالكها بثمن أغلى وأرفع وأكثر في مقابل الأجل في مقابل الأجل فالتورق عند جمهور أهل العلم جائز التورق بهذه الصورة إذا كان المالك يملك هذه السلعة ملكًا تامًّا مستقرا ثم يأتي مريد الدراهم الورِق التي هي الفضة أو ما يقوم مقامها من العملات لحاجته إليها ثم يشتريها منه ثم يبيعها على غيره يقبضها ويحوزها ويبيعها على غيره هذا جمهور أهل العلم على جوازها ومنهم الأئمة الأربعة وأتباعهم أو جماهير أتباعهم وجاء عن ابن عباس تحريم هذا التعامل المسمى بالتورق وبه يقول شيخ الإسلام ابن تيمية وفيه نوع حيلة لكن عامة أهل العلم على جوازه ومثل هذا يقال بجوازه تبعا لأئمة الإسلام وهو لم يشترِ دراهم بدراهم وإنما اشترى سلعة وقصده ومراده الله أعلم به أما إذا كان يريد السلعة لاقتنائها والإفادة منها فهذا هو الدين المجمع على جوازه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [سورة البقرة:282] والله أعلم.



س7: ما هي أفضل طرق حفظ الحديث وهل يجب تحديد أحد علوم الحديث لطلبه كعلم الجرح والتعديل مثلا؟

جـ7: لا شك أن الحديث عُدَّة وعمدة لطالب العلم ولا يمكن أن يستغني بحال من الأحوال عن حفظه لأنه هو المعوَّل عليه في الاستنباط بعد القرآن فإذا حفظ طالب العلم كتاب الله اتجه إلى حفظ السنة ويأتي إلى الكتب المصنفة في الحديث على المنهجية المعروفة عند أهل العلم فيحفظ أول ما يبدأ في حفظه كتاب الأربعين النووية ثم يحفظ بعدها عمدة الأحكام ثم بلوغ المراد ثم بعد ذلك أو المحرر ثم بعد ذلك يرتقي إلى الكتب الأصلية المسندة فإذا كانت حافظته تسعفه في حفظ الأسانيد اعتنى بها وحفظها كالمتون وإذا كانت حافظته لا تسعفه بذلك اقتصر على المتون الصحيحة ونظر في الأسانيد ورددها وراجع عليها كتب الجرح والتعديل وأما كونه يحدد أحد علوم الحديث لطلبه كعلم الجرح والتعديل فإن علوم الحديث لا يمكن أن يستقل ببعضها دون بعض لا يمكن أن يعتني بالأسانيد والجرح والتعديل منفصلا عن القواعد الأخرى لأن علم الجرح والتعديل يحتاج إلى قواعد أخرى يتوصل بها إلى معرفة الجرح والتعديل والترجيح بين أقوال الأئمة في ألفاظ الجرح والتعديل فعليه أن يأخذ علوم الحديث بعامة فإذا حفظ حفظ السنة وحفظ بعض ما يحتاج إليه من علوم الحديث من متون يترقى فيها على ترتيب أهل العلم بدءًا بالنخبة ثم علوم الحديث لابن الصلاح أو مختصره لابن كثير ثم ألفية العراقي ومع ذلك يُكثِر النظر في النصوص ويكثر ويتمرن على تخريج الأحاديث وينظر في أسانيدها ويقتفي أثر أهل العلم في ذلك وحينئذ تكون لديه الأهلية للتصحيح والتضعيف والجرح والتعديل والله المستعان.



س8: ما حكم الاتكاء والاحتباء أثناء الخطبة يوم الجمعة؟

جـ8: لا بأس به عند الحاجة إليه إذا لم يكن الاحتباء وهذا الاتكاء سببًا في خروج شيء من عورته لأنه جاء النهي عن الاحتباء وجاء الإذن فيه فتحمل أحاديث النهي على من يخشى من انكشاف عورته وأما بالنسبة للجواز فإنها محمولة على من أُمِن منه ذلك ويستوي في ذلك الاحتباء والاتكاء ولا شك أن هذا قد يكون أرفق ببعض الناس الذين قد يحتاجونه من كبار السن أو غيرهم ولا مانع من أن يحتبي كبير السن وغيره وكذلك يتكي إذا احتاج إلى ذلك أيضًا مع عدم الحاجة وأيضا المسألة فيها سعة.

س9: أنا من بلد كان فيها التضييق على أهله في طلب العلم والدعوة والآن الحمد لله نحن في فسحة من ديننا ونحضر الدروس فنريد نصيحتكم فيما نهتم به ونبدأ به في طلب العلم ونحن قد تقدمنا في السن ما بعد الأربعين سنة.

جـ9: أولا على مثل هذا أن يهتم على التعلم بالطريق والجادة التي سلكها أهل العلم وبينوها ووضحوها في مصنفاتهم فيبدأ بالمتون الصغيرة ولا يختلف في ذلك الكبير عن الصغير لكن عليه أن يهتم بما يناسبه من هذه المتون ويتدرج فيها في سائر العلوم وأما بالنسبة وهذه مبيَّنة في كتب أهل العلم في كيفية الطلب وأيضًا موجود فيها أشرطة والحمد لله مشروحة ومبيَّنة وكونه وصل الأربعين هذا لا يمنعه من البدء بطلب العلم وعُرِف في تراجم بعض العلماء أنهم بدؤوا متأخرين في الطلب ومن الأمثلة على ذلك صالح بن كيسان صالح بن كيسان قيل في عمره أقوال يعني متباينة منهم من قال بدأ الطلب وعمره تسعون سنة وحفظ من السنة ما حفظ حتى عُدَّ من كبار الآخذين عن الزهري وهو أكبر سنًّا من الزهري ومنهم من يقول أنه أصغر سنا من ذلك حتى قيل إن عمره خمسين أن عمره خمسون سنة وعلى كل حال السن ليس بعائق المقصود النية الصالحة والجد والاجتهاد في طلب العلم وعدم التراخي وبذلك يحصل له ما يحصل أو يحصِّل ما كتب الله له أن يحصل عليه من العلم وإذا علم الله منه صدق النية ومشى على الجادة المعروفة عند أهل العلم يدرك إن شاء الله تعالى.

مقدم البرنامج: أحسن الله إليكم ونحيل الأخ الكريم إلى موقع الشيخ على الشابكة الإنترنت وفيها محاضرة بهذا في كيف يبني طالب العلم مكتبته وأيضًا كيف يتفقه وكيف يطلب علم الحديث.

وفي مقدمة في المقدمة التي كتبتها لألفية العراقي خمس صفحات في كيفية طلب علم الحديث وعلوم الحديث نافعة إن شاء الله.

س10: سماع الشيخ عبر الشريط هل يعتبر سماعًا وماذا يقول الطالب إذا سمع من الشريط وإذا قال سمعت الشيخ فلان يقول كذا بدون أن يقول عبر الشريط هل يكون مدلِّسًا؟

جـ10: لا شك أن السماع من الشريط قد يعتريه ما يعتريه من اشتباه الأصوات من اشتباه الأصوات فقد يظنه بصوت فلان وهو في الحقيقة بصوت غيره فمثل هذا يلزمه أن يتأكد وأن يعرف أن هذا صوت فلان الذي لا يلتبس عليه ولا يشك فيه بوجه من الوجوه كما قالوا في الوجادة الخط أن يعرف خط الشيخ بحيث لا يلتبس عليه بغيره من الخطوط وحينئذ يسوغ له أن يقول سمعت لأنه في الحقيقة سمع وإذا بيَّن إذا بيَّن إذا بيَّن كيفية السماع وأنه ليس سماع مباشِر لئلا يظن به أنه رحل إلى فلان في بلده فيكون متكثرا ويكون متلبسا أو مدعي لهذه الرحلة والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور فإذا خشي من ذلك عليه أن يقول بواسطة الشريط أو بواسطة هذه الآلات التي تنقل الدروس وهذا لا شك أنه أحوط وأورع وإلا هو في الحقيقة سامع إذا لم يشك في صوت الشيخ والله المستعان.

س11: أعلم منزلة طلب العلم والجلوس بين يدي المشايخ فهل سماع شيخ معتبر ومعروف بالعلم وبالإتقان عبر الشريط لعدم إمكان الجلوس إليه أفضل أم الجلوس لبعض طلبة العلم الذين عندهم قصور وإن كان عندهم شيء من الإتقان؟

جـ11: الأصل أن يجلس الطالب على الشيخ ويتلقى منه مباشرة كما كان الصحابة يتلقون منه -عليه الصلاة والسلام- ويسمعون منه هذا هو الأصل وهذا الأصل في الرواية والتحمل لكن قد يعوق قد تعوق المسافة الطويلة بينه وبين الشيخ ولا يتيسر له الرحلة في طلب العلم فيجلس إلى من دونه من علماء بلده ولو كانوا أقل لكن إذا تيسر له الجمع بين الجلوس على هذا العالِم وإن كان أقل مع سماع ما يسجَّل لذلك العالِم الكبير فقد جمع بين الحسنيين وأما بالنسبة للتلقي فالطلب سلوك الطريق الذي جاء فيه الترغيب «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة» لا شك أن هذا في الانتقال من مكانه إلى موضع الدرس قاصدا الشيخ بذلك وأما إذا سمعه وهو في بيته عبر الأشرطة لا يُحرَم الأجر والانتفاع لكن لا شك أنه ليس مثل الذهاب والعناء الذي يحصل له من خلال سلوك الطريق والذهاب من بيته إلى محل الدرس والله المستعان.

1(?) برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة عشرة بعد المائتين، / / 14.