د0057_نور على الدرب_219.doc

17



17

DrawObject1

الحلقة التاسعة عشرة بعد المائتين


17

ئتان

17


فتاوى

نور على الدرب


فضيلة الشيخ الدكتور

عبد الكريم بن عبد الله الخضير

عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



(الحلقة التاسعة عشرة بعد المائتين)


السبت / / 14




محتويات الحلقة (219)



س1: نحن طلبة جامعيون قمنا بجمع بعض التبرعات المالية من الطلبة الذين يقطنون داخل الإقامة الجامعية وقد شرعنا والحمد لله في بناء بيت للوضوء داخل الإقامة وكانت هذه التبرعات على أساس أننا نشتري بها بعض المستلزمات البنائية كالإسمنت وغيره ولكن والحمد لله أتتنا بعض التبرعات المعتبرة من بعض المحسنين من خارج الإقامة فاستعملنا أموال الطلبة في أغراض خيرية أخرى وهي التهيُّؤ لدورة علمية جلبنا فيها بعض المشايخ حتى يشرحوا لنا بعض المتون العلمية فهل في عملنا هذا حرج؟(1)

جـ1: يقوم المحتسبون بجمع التبرعات من المحسنين لغرض معيَّن لغرض معيَّن ثم يستغنى عن هذا الغرض لأنه لأن ما جمع أكثر مما يتطلبه هذا الغرض فإذا زاد من أموال المحسنين المتبرعين شيء عن حاجة هذا الغرض حاجة هذا المشروع الخيري فإنه حينئذ لا بد من استئذان المتبرعين لأنهم تبرعوا به لغرض معين ولهم مقصد معين من تبرعهم كثير منهم يخصص هذا المال لهذا المشروع فإذا استغنوا عن هذا المال لا بد من استئذان المتبرع لا بد من استئذان المتبرع لأنه قد لا تسمح نفسه ولا تجود نفسه للتبرع لمشروع آخر لاسيما إذا كان أقل إذا كان أقل وعلى كل حال في تصرفكم خير كثير لكن لكن الاستئذان لا بد منه وأنتم فعلتم خير حينما هيئتم لهذه الدورة لكن لا بد أن يكون المتبرِّع على بينة.



س2: في منطقتنا تعودنا أن المطر إذا نزل يستمر لساعات فهل إذا نزل ونحن نصلي المغرب يصح لنا أن نجمع معها العشاء؟

جـ2: إذا وجدت المشقة في مثل هذه الحالة واستمر نزول المطر إلى الصلاة الثانية التي هي العشاء لا مانع من الجمع قد جمع النبي -عليه الصلاة والسلام- بالمدينة وصلى ثمانيًا وصلى سبعا جمعا وهو بالمدينة دفعا للمشقة فلما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن سبب الجمع قال أراد ألا يحرج أمته مما يدل على أنه لو لم يجمع لوجد الحرج وعلى هذا إذا وجدت المشقة ووجد الحرج ساغ الجمع والله أعلم.

س3: بعض الناس يقلد الأصوات الموسيقية بفمه وهذه يسمونها طبيعية بشرية إذا لم تكن من الآلات؟

جـ3: الموسيقى ثبت تحريمها بالسنة والمعازف هي نوع من المعازف كما هو معلوم ولا يلزم من ذلك أن تكون من آلات كما هو الأصل الأصل أنها من آلات لكن إذا وجدت المؤثرات من اجتماع أصوات أو وجدت قدرة لدى شخص يستطيع أن يؤثر في السامعين تأثير هذه الآلات فالعبرة بالمعاني فالعبرة بالمعاني فإذا تأثر السامع من هذه الأصوات التي تشبه الموسيقى أو وجد من اجتماع الأصوات كما يوجد في بعض الأناشيد هي مثل الموسيقى في الحكم.

س4: هل يجوز للمرأة أن تسقط الحمل بعد مرور شهرين وإذا فعلت ذلك هل تجب عليها كفارة؟

جـ4: إذا جاء في العزل أنه الموؤودة الصغرى وهذا قبل أن يوجد الحمل وأهل العلم يختلفون في إلقاء النطفة قبل الأربعين فمنهم من يقيد ذلك بالحاجة ومنهم من يقول يجوز إلقاء النطفة قبل الأربعين بدواء مباح كما هو في كتب الحنابلة المقصود أن مثل هذه النفس التي انعقدت أسبابها هي نفس ولا يتصرف فيها إلا لحاجة هذا قبل الأربعين أما بعد الأربعين فلا يجوز بحال إذا انتقلت من طور إلى طور فلا يجوز بحال إلا إذا خشي الضرر على الأم فمراعاة حال الأم أولى من مراعاة هذا الحمل بعد الأربعين وقبل نفخ الروح فإذا نفخت في الروح صار نفس لا يجوز إسقاطه بحال إلا إذا خشي الموت أو الضرر البالغ على الأم هذا عاد أمر يقرره الأطباء على كل حال بعد مرور شهرين لا يجوز إلقاؤه إلا مثل ما ذكرنا وقرره أهل العلم إذا خشي على الأم.

س5: نود منكم نصيحة بدراسة كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب.

جـ5: كتاب التوحيد من أنفس ما كتب في بابه وتراجم الإمام تحرير لمسائل الاعتقاد رحمه الله وما يورده تحت هذه التراجم من آيات وأحاديث وآثار ومسائل في غاية الأهمية لطالب العلم وعلى هذا على طالب العلم أن يحفظ هذا الكتاب حفظ ويراجع عليه الشروح بدءًا من الشرح المختصر للشيخ عبد الرحمن بن حسن قرة عيون الموحدين ثم يقرأ ما هو أوسع منه إذا أكمله يقرأ ما هو أوسع منه مثل فتح المجيد وأصله تيسير العزيز الحميد وشروح كتاب التوحيد كثيرة جدا وعليه أن يعنى بالمسائل وإذا قرأه على عالِم وشرحه له وربط المسائل بأدلتها ووضحها له وبيَّن مأخذها من الأدلة صار الكمال والتمام وهناك شروح مسجلة ومتداولة لشيوخنا ينبغي سماعها لأنها تسهِّل شرح كتاب التوحيد على المتعلِّم في هذه الأوقات مع الشروح المطبوعة القديمة والحديثة.



س6: هل يجوز إطلاق الفسق على الناس الذين يظهر عليهم بعض علامات الفسق وهل يجوز التحذير منهم؟

جـ6: من تظهر عليه بعض علامات الفسق يعني من فعل معصية وجاهر بها لاسيما إذا كانت من الكبائر فلا مانع من إطلاق الفسق عليه وإذا كان وإذا كانت دون ذلك فطريقة أهل العلم أن يقال فيه فسق ولا يقال هو فاسق فيه فسق ولا يقال فاسق وكما يقال فيه جاهلية فيه نفاق فيه شرك كما قال ابن رجب بالنسبة لأهل الكتاب أنه يقال فيهم شرك وليسوا بمشركين مع أنهم كفار بالاتفاق بالإجماع لا يُشَك في كفرهم لكن دقة العبارة تقتضي كما قال ابن رجب أنهم فيهم شرك ولا يقال مشركون لأنهم عُطِفُوا على المشركين وهم يدخلون وهم يدخلون في مسمى الكفر بالاتفاق فمثل هذا الذي يُتردَّد في كونه مزاول ومُصِرّ على كبيرة فلو قيل فيه فسق ولا يقال فاسق لكان أولى وأحرى وأدق في العبارة.



س7: دخلت المسجد وهم يصلون وقد اكتمل الصف والإمام يقرأ في صلاة الفجر فمكثت أنتظر قرابة الدقيقتين لأجد من يصف معي في الصف الثاني ولما سمعت صوت شخص قادم كبَّرت ودخلت في الصلاة ثم دخل هذا الشخص المسجد والتحق بي في الصف فهل تصرفي صحيح أم يلزم الانتظار حتى يقف معي في الصف؟

جـ7: صلاة الفذ خلف الصف لا تصح «لا صلاة لمنفرد خلف الصف» وما فعله السائل من الانتظار حتى يحضر أحد لأنه لا يستطيع أن يقف يخترق الصف ويقف مع الإمام أو يسوي الصف حتى يجد فرجة فإذا عجز عن ذلك ينتظر حتى يجد أحد وقد أحسن السائل حينما انتظر لكنه لم ينتظر حتى يلتحق به ولكن مادام الإمام ما ركع ولا أتم الركعة والتحق به قبل أن يتم الركعة فصلاته صحيحة إن شاء الله تعالى.

س8: مع انضمام أكثر الناس إلى عالم التغريد الإلكتروني تويتر وغيرها نلحَظ من أنفسنا أن الإنسان يحرص على استمالة الناس إليه وإعجابهم بما يكتبه ليكثر متابعوه ويذيع صيته فهل هذه ظاهرة صحية وما توجيهكم لنا تجاه هذا الأمر؟

جـ8: الأمور بمقاصدها الأمور بمقاصدها فإذا كان حرصه على ذلك من باب أن يكثر المنتفعون به في دينهم أو في دنياهم فهو مأجور وإذا كان حرصه على ذلك من باب الدعاية لنفسه فهذا لا يجوز وهذا يدخل في باب الإعجاب والتكثُّر والتشبُّع هذا كله لا يجوز فليحسن المسلم قصده ونيته ليكون عمله خالصا لله جل وعلا وتكون تصرفاته نابعة من الدليل الصحيح مخلصا في ذلك لله جل وعلا فإذا كان قصده من هذا من هذا التصرف الذي يريد منه إكثار المتابعين من أجل أن يستفيدوا منه هذا مطلوب يستفيدوا منه في دينهم أو دنياهم في نشر العلم وفي الدعوة وفي التنبيه على أخطاء كلما كثر المتابعون استفادوا منه واهتدوا بكلامه واستنوا به والدال على الخير كفاعله لكن ليحرص كل الحرص ألا يكون داعية إلى نفسه والله المستعان.

س9: ما حكم الصلاة على الجنازة في مسجدين الأول في الرياض مثلا والثاني في بلدة المتوفى حيث يُدفَن فيها؟

جـ9: لا مانع من ذلك كما لو صلوا عليها في المسجد وصلى عليها من لم يدرك الصلاة عليها في المسجد في المقبرة مثلا لكن الصلاة الأولى هي الفريضة والثانية نافلة لأن الأولى هي الأولى هي فرض الكفاية فلا مانع من إعادة الصلاة على الميت من غير من صلى عليها أولا فإذا صلي عليها في بلد جيء بها للعلاج في الرياض وتوفي مثلا أو توفي في الرياض من غير.. فجأة والا شيء مثلا من باب المبادرة ثم نقلت إلى بلد بلده الأصلي من أجل أقاربه ومعارفه وأرحامه لا مانع من ذلك إذا لم يطل الوقت ثم يصلى عليها ثانية ممن لم يصلِّ عليها سابقا.

مقدم البرنامج: هل له للإنسان أن يوصي بأنه يُقبَر في بلده أو شيء من هذا؟

لا مانع من ذلك إذا لم يترتب على ذلك تأخير لأنا أمرنا بالتعجيل بالميت التأخير اليسير يعفى عنه.

س10: ما حكم استعمال حبوب منع الحمل إذا كان باتفاق الزوجين وهل صحيح أن لها تأثيرا سلبيا على المرأة؟

جـ10: استعمال الموانع من الحمل من الحبوب وغيرها لا بد فيها من اتفاق الزوجين وألا يترتب عليها ضرر يلحق بالأم وأن تكون هناك مصلحة راجحة مترتبة على ذلك بأن تكون الأم تتضرر من متابعة الحمل تتضرر من متابعة الحمل أما إذا لو كان منع الحمل من أجل حمل الهم من رزقهم ومعيشتهم رزقهم على الله ولا يجوز أن يُنظَر إلى ذلك فإذا كان تكرار الحمل يضر بالأم فلا مانع من الترتيب واستعمال الموانع التي لا تضر بالأم بعد استشارة الطبيب والاتفاق مع الزوج.

س11: ما حكم التداوي بالقرآن للأمراض الحسية كالإصابة من الحوادث وهل صحيح أن في هذا استهتار بالقرآن الكريم؟

جـ11: الله جل وعلا أخبر أن القرآن شفاء وفيه شفاء ومادام الأمر كذلك وهذا مرض من الأمراض لا مانع من استعمال الرقية فيه وأما كونه استهتار ليس باستهتار إنما هو امتثال {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ} [سورة الإسراء:82] {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} [سورة فصلت:44] على كل حال الرقية بالقرآن ثابتة عنه -عليه الصلاة والسلام- وإن كانت خلاف الأولى فجاء في وصف السبعين الألف أنهم لا يسترقون لكن مع ذلك هو شفاء لأمراض القلوب وأمراض الأبدان الحسية والمعنوية.

س12: ما معنى سد الذرائع ومتى يعمل العلماء به؟

جـ12: سد الذرائع هو الاحتياط هو الاحتياط الذي يقدَّم بين يدي فعل المحظور فيحتاط لذلك لئلا يغفل الإنسان حتى يقع فيما حرم الله عليه والله جل وعلا يقول {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ} [سورة الأنعام:108] قال النبي -عليه الصلاة والسلام- «لعن الله من لعن والديه» قيل أيلعن الرجل والديه؟ قال «نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه» هذا كله احتياط وجاء في النصوص سد جميع الأسباب الموصلة للفاحشة فحرم النظر وحرم الخلوة هذه كلها ذرائع وتحريمها من باب سد الذرائع وحرم جميع الأسباب التي توقع في الشرك وحمى جناب التوحيد وكل هذا من سد الذرائع.

س13: هل يجوز عند زيارة المريض خاصة كبير السن أن نكذب عليه ونذكر له أن وجهه مشرق من العافية وأن صوته أفضل وأن صورته أحسن من المرة الماضية وهكذا وذلك لتشجيعه النفسي؟

جـ13: هذا من باب التفاؤل وبعث الفأل في نفس المريض لأن الأمور النفسية لها دخل في الأمراض وزيادتها وإذا وجد مثل هذا التفاؤل ومثل هذا التشجيع لهذا المريض فإنه ينشط ومع ذلك قد يشفى بسببه قد يكون هذا نوع من العلاج فلا مانع منه إن شاء الله لكن مع ذلك لا يقال له مثل هذا الكلام ليطول أمله وينسى الاستعداد للآخرة يُذكَّر بهذا وهذا.

س14: نسيت أن أمسح رأسي عند الوضوء وبعد غسل رجلَيّ تذكرت فمسحت رأسي وبعد الصلاة ذكرت ذلك –يبدو أنها امرأة- تقول أنها ذكرت ذلك لزميلاتها فذكرت واحدةٌ منهن أن صلاتي باطلة وأنه كان يجب عليَّ أن أغسل رجلَيّ مرة أخرى بعدما أعدت مسح رأسي فهل كلامها صحيح؟

جـ14: نعم، كلامها صحيح لأن الترتيب فرض من فرائض الوضوء ولا يصح غسل الرجلين قبل مسح الرأس فإذا نسيت مسح الرأس فعليها أن تعود ولو غسلت رجليها ما لم يطل الفصل عليها أن تعود لمسح الرأس ثم تغسل رجليها وإن طال الفصل تستأنف الوضوء من جديد.

س15: المرجو منكم توجيهنا نحن النساء إلى منهج واضح من أجل الثبات على الحق والعمل به في زمن الفتن الكبيرة المحيطة بنا.

جـ15: هذا ليس بخاص بالنساء بل المسلمين عامة من الرجال والنساء لا بد من أولا حسم المادة وعدم التعرُّض لمواقع الفتن الأمر الثاني الاعتصام بالكتاب والسنة وجعل المسلم ديدنه تلاوة كتاب الله على الوجه المأمور به فيعتصم بكتاب الله وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- ويكثر من العبادات من التعبد «فالعبادة في وقت الهرج كهجرة إليَّ» كما قال الرسول -عليه الصلاة والسلام- فتُحسَم المادة بعدم الوقوف أو غشيان مواطن الفتن وما أكثرها في هذه الأوقات في هذه القنوات وغيرها وإذا حمى الإنسان نفسه ولم يغش مواقع الفتن وانكبَّ على كتاب الله جل وعلا وأكثر من ذكره وشكره وأكثر من العبادات من الصلاة والصيام والذكر والتلاوة وغير ذلك يقيه الله جل وعلا من الفتن والله أعلم.

1(?) برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة التاسعة عشرة بعد المائتين، / / 14.