د0057_نور على الدرب_223.doc

13



13

DrawObject1

الحلقة الثالثة والعشرون بعد المائتين


13

ئتان

13


فتاوى

نور على الدرب


فضيلة الشيخ الدكتور

عبد الكريم بن عبد الله الخضير

عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



(الحلقة الثالثة والعشرون بعد المائتين)


السبت / / 14




محتويات الحلقة (223)



س1: إذا انشغلت عن الترديد مع المؤذن هل يجوز لي بعد ذلك أن أردد جمل الأذان كلها جميعا ثم آتي بالدعاء أم أن محله قد ذهب؟(1)

جـ1: جاء الحث على الترديد مع المؤذن وأنه إذا كبر يكبر بعده وإذا تشهد.. إلى آخره فإجابة المؤذن بالترديد بعده مثل ما يقول فإذا قال كما جاء في الحديث الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر فيكون قول المجيب بعد قول المؤذن مباشرة فإذا فاته شيء من جمل الأذان ولما ينته المؤذن يأتي به ويكمل معه لكن إذا فرغ المؤذن من الأذان انتهى من الأذان فإن وقت الإجابة قد انتهى سنة فات محلها ولا يردد وراءه بعد فراغه من الأذان والأصل أن يجيبه بمجرد فراغه من الجملة التي يقولها المؤذن كما جاء في الحديث «فإذا قال الله أكبر الله أكبر قال» يعني المجيب «الله أكبر الله أكبر» إلى آخر الأذان.

مقدم البرنامج: لكن لو فاته جملة من الجمل أتى بالجملتين معًا ما فاته وما يسمعها الآن.

يقدم ما فاته لأن الترتيب هو الأصل ثم يلحق به.



س2: هل يجب عليَّ الانصياع لأمر والدتي بطلاق زوجتي إذا كنت لم أر منها ما يوجب طلاقها؟

جـ2: جاء في الحديث الصحيح أن عمر رضي الله عنه أمر عبد الله ابنه أن يطلق ابنته وأمر النبي -عليه الصلاة والسلام- ابن عمر أن يجيب عمر إلى ما طلب «أطع أباك» ولكن مَن مثل عمر؟! وأهل العلم يقولون إذا كان لا مبرر إذا لم يوجد مبرر لطلاق المرأة فإن الطاعة كما جاء في الخبر الصحيح بالمعروف طلاق المرأة من قبل الابن طاعة لأبيه أو لأمه هذه لا تدخل في هذا إلا إذا وجد ما يبرر طلاقها أو لحظ الوالد أو الوالدة ما خفي على الولد وبيناه له وإن اختلفت وجهة نظرهما هل هذا مقتضي فيراه الأب مقتضيا ويراه الابن غير مقتضي فالأصل أن يُنظَر في السبب والمبرِّر للفراق فعلى كل حال المسألة مصالح ومفاسد وحقوق محفوظة حقوق هذه المرأة التي لا ذنب لها ولم يحصل منها أدنى تقصير لا يحصل بإجابة طلب الوالد أو الوالدة ما يقاوم هذه الحقوق والطاعة كما جاء في الخبر بالمعروف وهذا ليس من المعروف كما أنه ليس للوالد أن يجبر ولده على الأكل من طعام معيَّن لا يقبله الأكل من طعام معين لا يقبله فيجبره عليه أو الزواج من امرأة لا يميل إليها ولا يرغب فيها ولا يقبلها أو المكث مع زوجته التي يرى أنها لا تناسبه ويرى أنه إن أمسكها ظلمها فالأمر لا يعدو الزوج في هذه الحالة والله أعلم.

س3: هل صح حديث في فضل التهليل بعد صلاة الفجر عشر مرات؟

جـ3: نعم جاء في السنن وهو حديث حسن بعد صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب التهليل عشرا عشرا وهو حديث لا ينزل عن درجة الحسن إن شاء الله تعالى.

مقدم البرنامج: هل يضم يا شيخ مثل هذه العشر يضم إليها تسعين فيبلغ فضل الحديث فيمن قال مائة مرة...

لا، هذه لها أجرها وتلك لها أجرها.

س4: مجموعة أرادوا أن يفتتحوا محلا للبخور والعطور على شكل مساهمات بين عشرة أفراد ما حكم المساهمة في المحل إذا كنت لا أعلم كيفية البيع وكيف يوردون البضائع وتفاصيل المعاملات؟

جـ4: هذا ينبني على ثقتك بالقائمين على هذا المشروع فإن غلب على ظنك أنهم يتعاملون بمعاملات صحيحة جائزة شرعًا فمثل هذا التردد وسوسة إن كنت واثقا بالقائمين عليه ويغلب على ظنك أنهم يتعاملون بعقود صحيحة وإذا غلب على ظنك العكس بأن ترى منهم التساهل وعدم الاكتراث وعدم الاحتياط مثل هذا الأمر إليك على كل حال إذا غلب على ظنك أنهم ثقات في هذا الباب وأنهم يتعاملون معاملة صحيحة فلا داعي لمثل هذا التردد وإن غلب على ظنك أنهم يتعاملون بمعاملات لا تجوز ومحرمة فإن دخولك في هذا المشروع لا يجوز حينئذ والله أعلم فالمعوَّل على غلبة الظن.

س5: من ظواهر الأعراس هذه الأيام دخول العريس إلى قاعة النساء فهل يجوز دخول العريس على النساء في قاعتهن لأخذ زوجته بدون أن يجلس في القاعة؟

جـ5: دخول الرجل على النساء لا يجوز ولا يجوز دخول الرجل على النساء ويزداد الأمر إذا كنا في زينتهن في مثل هذه الحال في الأعراس النساء عادة يلبسن أجمل ثيابهن ويتزينَّ ويفتنَّ الرجال في هذه الحالة بلا شك والأصل المنع ولو بغير زينة ولكن إذا احتف بذلك الزينة من قِبَل النساء وأيضا الزوج في كامل زينته لأنها ليلة دخوله بزوجته وجرت العادة أنه يلبس ويتزين بأكمل زينة فهو فتنة وهن فتنة فيخشى أن يفتتن بهن ويخشى عليهن أن يفتتن به وكل هذا محرَّم لو خلت المسألة من التزين من الطرفين فالأصل أن دخول الرجل على النساء لا يجوز لاسيما مع كشف الوجوه أو ما أشبه ذلك والله أعلم.



س6: هل ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حث على الاضطجاع قبل صلاة الفجر؟

جـ6: ثبت من فعله -عليه الصلاة والسلام- ثبت من فعله -عليه الصلاة والسلام- وجاء الأمر به لكن الحديث في ذلك شاذ الحديث في ذلك شاذ كما قرر ذلك أهل العلم لأنه من أوهام عبد الواحد بن زياد والله أعلم.

مقدم البرنامج: لكن ثابت بالفعل.

بالفعل من فعله كان يصلي ركعتين ثم يضطجع حتى يؤذنه بلال بالإقامة.



س7: هل يلزم في علم الرجال أن يحفظ طالب العلم ما قيل فيهم أم يكتفي ويكفي أن يبحث عن كل رجل متى احتاج النظر إلى أقوال العلماء فيه؟

جـ7: الأصل أن يكون طالب العلم العلم في صدره بالفعل بالفعل ويكون قد أعد نفسه قبل ذلك في جميع ما يحتاج إليه من العلوم التي تعينه على فهم الكتاب والسنة وعلى كل حال علم الرجال فرع من فروع علوم الحديث وهو من مهماتها ولأنه لا يمكن أن يعرف الصحيح من الضعيف إلا بمعرفة الرجال الرواة لا يمكن أن يعرف ويحكم على الأحاديث بالصحة والضعف إلا من خلال الرواة والأصل أن يكون طالب العلم محققا ذلك بالفعل وفي الفقه يقولون يمكن أن يكون فقيها بالقوة القريبة من الفعل بحيث إذا احتاج إلى مسألة أو إلى دليل مسألة أو تأصيل مسألة تكون قريبة عنده وعلى كل حال الحفظ هو الأصل يحفظ وينظر في أقوال الرجال أقوال العلماء في هذا الرجل من توثيق وتضعيف ويوازن بين هذه الأقوال ويختار منها أو يستخلص منها ما يراه راجحًا والاختيار هو صنيع الذهبي في الكاشف والاستخلاص هو صنيع ابن حجر في التقريب وعلى كل حال على الإنسان أن يديم النظر في كتب الرجال لتتكون لديه الأهلية المطلوبة من أجل الحكم على الأحاديث والله أعلم.

س8: مستواي التحصيلي في الدراسة مرتفع ولله الحمد والآن في طور كتابة رسالة الدكتوراه في العلوم الشرعية ووالدتي بحاجة مع كبر سنها ومرضها بحاجة إلى وجودي بجانبها بشكل مستمر لخدمتها وإيصالها للمستشفى ومتابعة مواعيدها وترتيب أمور زيارات الأقارب لها وحيث إن الرسالة تحتاج إلى تفرغ وصفاء ذهن فقد حصل عندي تعارض شديد فهل لي أن أتفرغ للكتابة لبضعة أشهر حتى أنتهي منها ثم أتفرغ بعد ذلك تماما للوالدة؟

جـ8: هذ السائل تعارض عنده بره بوالدته وتلبية احتياجته مع عمله في رسالته في الدكتوراه في علم شرعي ولا شك أن بر الوالدة فرض وعمله في هذه الرسالة مطلوب لأنه يعين على تحصيل العلم لكنه لا يمكن أن يقابل بر الوالدة وعلى كل حال «من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه» والمجزوم به أن مثل هذا إذا قدَّم بره بوالدته سهل الله له عمله في رسالته ومع ذلك نقول يمكن التسديد والمقاربة في الأمرين فهناك أوقات الوالدة لا تحتاجه فيها في الغالب أنه بعد صلاة الصبح الوالدة ليس لها حاجات ولا مشاوير ولا مراجعات في هذا الوقت فإذا صلى الصبح وتفرغ لمدة ساعة أو ساعتين لرسالته أنجز فيها ما ينجز في الوقت الطويل من غير هذا الوقت الساعات في غير هذا الوقت لاسيما وأنه مستصحب بر والدته الذي هو سبب لإعانته على أمور دينه ودنياه فعليه أن يرتب أموره وإذا استغلق الأمر وعجز أن يعمل في رسالته من أجل حاجة أمه الماسة إليه وأنه لا يستطيع أن يجد من الوقت أن يعمل في رسالته فبره بوالدته مقدَّم وسوف يعوِّضه الله خيرا مما فاته من هذا الأمر.

س9: جمعت كتبا شرعيا من الهيئات والمؤسسات العلمية التي تمنح طلاب العلم بالإضافة إلى ما اشتريته بمالي وكان كل هذا بنية القراءة وفعلا بدأت في القراءة ثم بعد ذلك لم يتيسر لي إكمال القراءة فهل أعد آثما في جمعي للكتب؟

جـ9: الأصل أن المكتبات لطلاب العلم توجد في بيوتهم بعضها للقراءة المتتابعة وبعضها للحفظ وبعضها للفهم وبعضها للمراجعة فلا تقرأ إلا عند الحاجة فما يحاج إلى متابعة يقرأ فيه قراءة متتابعة وهذا في الغالب في الكتب والمتون الصغيرة فيقرأ فيها قراءة متتابعة وتحفظ وأما بالنسبة للشروح والمطولات فهذه تكون للمراجعة وحينئذ إذا مر عليه وقت ولم يراجع بعض الكتب لعدم احتياجه إليه فلا يكون بذلك آثما لأن نيته حينما اقتناها سواء كان بماله أو بواسطة المؤسسات التي تمنح طلاب العلم الكتب وتعينهم على طلب العلم بإحضار الكتب وتيسيرها لطلابه فإن مثل هذا لا يأثم بذلك لأن نيته مراجعتها عند الاحتياج إليها ومكتبات طلاب العلم حتى العلماء من هذا النوع ما يتصور أن الكتب كلها تقرأ لاسيما مع كثرتها في هذه الأزمان لأن الكتب كثرت كثرة تصعب الإحاطة بها فالإنسان يشتري الكتاب لأنه يغلب على ظنه أنه يحتاجه ويأخذ من ذلك ما يكفيه والله أعلم.

س10: في التشهد الأخير في صلاة الفجر نمت ولم أستيقظ إلا مع تسليم الإمام ولم أتذكر أين وصلت في قراءة التشهد فأعدت قراءة التشهد من أوله بشكل سريع ثم سلمت بعد الإمام فهل يلزمني سجود للسهو وهل مثل هذا النوم يقطع الصلاة بحيث يجب إعادتها؟

جـ10: هذا النوم إن كان مستغرقا بحيث لا يشعر ولا يحس بمن حوله فهذا يبطل الوضوء وإذا بطل الوضوء بطلت الصلاة فعليه حينئذ أن يتوضأ ويعيد الصلاة من أولها وإذا كان هذا النوم غير المستغرق بحيث يحس بمن حوله لاسيما وأنه جالس ممكن مقعدته من الأرض ولم يتكئ على شيء هذا في الغالب لا يكون مستغرقا فحينئذ إذا غفل له حكم السهو هذا إذا كان لا ينقض الوضوء إذا لم يكن مستغرقا ويشعر بما يدور حوله ويستيقظ بأدنى سبب فمثل هذا لا ينتقض وضوؤه وإذا فاته التشهد مع الإمام أتى به بعده ثم سلم ولا شيء عليه.

س11: كيف نرد على شبهة الرافضة أن عمر رضي الله عنه هو الذي حرّم زواج المتعة؟ وهل كان حلالا؟

جـ11: زواج المتعة وهو الزواج المؤقت بمدة معلومة بين الطرفين هذا كان مباحًا وحُرِّم حرم على لسان النبي -عليه الصلاة والسلام- وأُبيح ثم حرم إلى يوم القيامة وثبتت بذلك الأدلة الصحيحة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- وكون عمر رضي الله عنه ينشر هذا التحريم ويشيعه بين الناس بحيث يخفى على بعض الناس أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الذي حرمه لا شك أن عمر ولي أمر فيمنع ما منعه الله ورسوله فزواج المتعة محرم على لسانه -عليه الصلاة والسلام- حرم في خيبر وحرم في الفتح على كل حال التحريم منه -عليه الصلاة والسلام- وليس من عمره وكون عمر هو الذي أشاعه وشهره بين الناس لأنه لديه مسؤولية في منع ما حرمه الله ورسوله والمتعة التي هي متعة الحج غير متعة الزواج جاء أيضا منعها من قبل عمر لئلا يهجر البيت وجاء منعها من قبل أبي بكر متعة الحج ولذا قال ابن عباس أقول قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتقولون قال أبو بكر وعمر يوشك أن تنزَّل عليكم حجارة من السماء فالمتعة متعة الحج الدليل الصحيح بل الأمر بها حتى أوجبها بعضهم ولكن اجتهاد من أبي بكر وعمر في منعها لئلا يهجر البيت وليس هذا تحريم في حقيقة الأمر لكنه من أجل أن يكثر التردد من المسلمين على هذا البيت فلا يُهجَر.

1(?) برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة والعشرون بعد المائتين، / / 14.