د0057_نور على الدرب_227.doc

15



15

DrawObject1

الحلقة السابعة والعشرون بعد المائتين


15

ئتان

15


فتاوى

نور على الدرب


فضيلة الشيخ الدكتور

عبد الكريم بن عبد الله الخضير

عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



(الحلقة السابعة والعشرون بعد المائتين)


السبت / / 14




محتويات الحلقة (227)



س1: ما حكم زواج الابن والأب من أختين شقيقتين في وقت واحد؟(1)

جـ1: الجواب على هذا السؤال أنه لا مانع من ذلك أن يتزوج الأب وابنه من أختين شقيقتين لأنه لأنه لم يُذكَر فيما حُرِّم نكاحهما على المسلمين كون الزوجة أخت لزوجة الأب أو زوجة الأب أخت لزوجة الابن لا يمنع من الزواج من الأخرى والله أعلم.



س2: يقول إنه محافظ على الصلوات في وقتها ولكنه أحيانا لا يصلي في الجماعة فما الحكم؟

جـ2: هذا يقول إنه محافظ على الصلوات في وقتها ولكنه لا يصلي أحيانًا مع الجماعة صلاة الجماعة واجبة على الرجال وجاء فيها النصوص والوعيد الشديد في تركها وهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يحرِّق على المتخلفين عن الصلاة عن صلاة الجماعة بيوتهم وقال لابن أم مكتوم وهو الرجل الأعمى الذي يشق عليه الو صول إلى المسجد وبينه وبين المسجد واد فيه هوام وفيه أشجار وليس له قائد يلائمه عذره النبي -عليه الصلاة والسلام- في أول الأمر فلما ولى وأدبر قال له «أتسمع النداء؟» قال نعم قال «أجب لا أجد لك رخصة» فالصلاة مع الجماعة حيث ينادى بها في المساجد فرض على الرجال إلا من عُذر منهم بمرض وما أشبهها المقصود أن عليك أن تتوب إلى الله جل وعلا وتعقد النية بالعزم على أن تصلي مع الجماعة في المسجد جميع الصلوات ولا تتأخر إلا لعذر والله أعلم.

س3: في حالة عدم استطاعته الاغتسال من الجنابة فهل يجوز له أن يصلي بالاكتفاء بالوضوء؟

جـ3: إذا لم يستطع الاغتسال يعدل إلى التيمم وهذا يدل على أنه يستطيع الوضوء ولا يستطيع الغسل فحينئذ يتوضأ وضوؤه للصلاة ويتمم عن الغسل.



س4: متى يكون وقت الأذان الأول يوم الجمعة ومتى يكون وقت الأذان الثاني حيث إنني أؤذن الأذان الأول الساعة العاشرة والنصف صباحًا ولكن لا يأتي الناس إلا قريبا من الساعة الثانية عشرة ظهرا؟

جـ4: الأذان الأول والذي سنه عثمان رضي الله عنه وهو خليفة راشد قال في حقه النبي -صلى الله عليه وسلم- «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» ووافقه عليه جميع الصحابة ولم يُعرَف له مخالف فكان إجماعًا منه والحكمة والعلة في سنيته من قِبَل عثمان أن يتجهز الناس للصلاة لصلاة الجماعة ويتأهبوا لها ويعطون من الوقت والفرصة ما يعينهم على هذا الاستعداد ويكون الفاصل بينه وبين دخول الوقت الأذان الثاني ما يكفي لهذا التجهز والتأهب ولذلك نجد الناس يتفاوتون فيه فمنهم من يؤذن قبل الوقت بساعة ومنهم من يؤذن قبل بنصف ساعة أو ساعة ونصف كما في السؤال لكن المقصود منه أن يتجهز الناس ويتأهبوا فيكون منبهًا لهم على قرب وقت الجمعة ولذا الإجابة لا تجب يعني ما يجب على الإنسان أن يذهب إلى صلاة الجمعة إذا سمع الأذان الأول لأنه ما شرع لحضور الصلاة بقدر ما شرع للتأهب لها أما الأذان الذي تجب إجابته {إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا} [سورة الجمعة:9] فهو الأذان الثاني وهو الموجود على عهده -عليه الصلاة والسلام- والأذان الثاني وما يكون وقته إذا صعد الإمام المنبر واستقبل الناس وسلم عليهم كما كان في عهده -عليه الصلاة والسلام- يؤذن المؤذن إذا صعد الإمام المنبر وسلَّم على المأمومين أخذ المؤذن بالأذان وحينئذ تجب الإجابة والله أعلم.

والحرمان وهو ملاحَظ في كثير من مساجد المسلمين أن يتأخر الناس إلى قرب دخول الإمام إلى قرب دخول الإمام وقد تأتي قبل دخول الإمام بنصف ساعة والمسجد ما فيه إلا عدد قليل جدا والنبي -عليه الصلاة والسلام- حث على التبكير إلى صلاة الجمعة قال «من جاء في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة» إلى أن قال فإذا دخل الإمام طويت الصحف ليس فيه أجر هناك للإتيان بصلاة الجمعة إلا أجر الصلاة وسماع الخطبة أما أجور الساعات المذكورة والمفصلة في الحديث انتهت بدخول الإمام وطويت الصحف ويلاحَظ في كثير من المساجد في المدن والقرى وغيرها تأخر الناس جدا إلى قبيل دخول الإمام وبالمقابِل نجد أناس يذهبون إلى صلاة الفجر في المسجد الجامع ولا يرجعون إلا بعد صلاة الجمعة وصليت في مسجد وتم الصف الأول قبل طلوع الشمس تم وهؤلاء جاؤوا لصلاة الجمعة قبل طلوع الشمس وقد يقول قائل متى تبدأ الساعة الأولى التي من أتى فيها فكأنما قرب بدنة؟ هي بعد طلوع الشمس تبدأ الساعة الأولى من بعد طلوع الشمس والله أعلم.

مقدم البرنامج: وكيف يتم توزيع الساعات على هذا..؟

تقسم تقسم على عدد الساعات المذكورة في هذا الحديث فقد تكون ساعة فلكية ومقدارها ستون دقيقة وقد تكون أكثر كما في الصيف وقد تكون أقل كما في الشتاء.

س5: تقول إنها قبل اثنتي عشرة سنة كانت نفساء وطهرت قبل الأربعين ومع ذلك لم تصلِّ لأنها كانت تظن أنه لا بد من إكمال أربعين يوما الآن تسأل تقول ماذا أفعل؟

جـ5: الأربعون يوما أكثر مدة النفاس إذا تمت الأربعين تغتسل وتصلي وتصوم والدم مستمر ما لم يصادف ويوافق وقت عادة وإذا طهرت قبل ذلك قبل الأربعين ولو في مدة يسيرة من الولادة فإنها حينئذ يلزمها أن تغتسل وتصوم وتصلي فمتى طهرت فإنها متى انقطع دمها وعرفت أنه انقطع فإنها تغتسل وتصوم وتصلي ولو في مدة يسيرة ولو لحظة بعد الولادة المقصود أن مثل هذه التي طهرت قبل الأربعين ولم تغتسل حتى أكملت الأربعين عليها أن تصلي ما تركت من الصلوات بعدد الأيام وعدد الصلوات التي تركتها من طهرها إلى أن بدأت تصلي بعد إكمال الأربعين.

مقدم البرنامج:إذا كانت لا تذكر تماما.

ما تذكر متى طهرت؟!

مقدم البرنامج:يعني لا تستطيع أن تضبط باليوم.

تصلي حتى يغلب على ظنها أن ذمتها برئت من الصلاة.

مقدم البرنامج: ماذا إذا تقطع عليها الدم فبعد أيام رجع عليها مرة أخرى في حدود الأربعين.

تنظر في طهرها إذا كان طهر حقيقي فالنفاس انتهى وأما إذا كان تقطع من دون طهر فإنها مادامت في الأربعين فإنه معدود من النفاس.



س6: ما هو القول الراجح والمعمول به في سترة الصلاة هل هي واجبة وما حكم صلاة من تركها متعمدا؟

جـ6: السترة في الصلاة جاء الحث عليها وأمر النبي -عليه الصلاة والسلام- بمنع المارّ دنها وثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه صلى إلى غير جدار قال ابن عباس يعني إلى غير سترة فجمهور أهل العلم على أن السترة مستحبة وسنة مؤكدة وقال بعضهم بوجوبها لورود الأمر بها ولكن كونه -عليه الصلاة والسلام- صلى إلى غير جدار والمراد بذلك إلى غير سترة فيكون هذا صارف هذا صارفا للأمر بها من الوجوب إلى الاستحباب وهو قول الجمهور.



س7: يقول إنه يصلي الصلوات الخمس ومعها السنن ويقرأ القرآن ويصلي الوتر ولله الحمد لكنه عندما ينام لا يستيقظ لصلاة الفجر ويقول إنه خائف من أن يموت مقصرا في صلاة الفجر فماذا يفعل أفيدونا جزاكم الله خيرا؟

جـ7: هذا الذي يحافظ على الصلوات الخمس ولا يستيقظ لصلاة الفجر عليه أن يهتم ويزيد في اهتمامه بالنسبة لصلاة الفجر التي وصف من عرف بالتأخر عنها بأنه من عمل المنافقين «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الصبح وصلاة العشاء» فيحرص ويبذل الأسباب التي توقظه وينفي الموانع التي تمنعه من القيام لصلاة الفجر كالسهر والأكل الكثير فعليه أن يحتاط لهذه الصلاة فيجعل من الأسباب ما يعينه على الاستيقاظ فيكل إيقاظه إلى من عنده في البيت ويضع المنبهات ويجعل من يتصل عليه في الهاتف أو يرتِّب الساعة أو الهاتف على الوقت بحيث يجعل من هذه الأسباب ما يعينه على الاستيقاظ ولا يفرِّط بسهر طويل فإذا قربت صلاة الفجر نام هذا لا شك أنه مؤاخَذ وإن كان الأصل أن النائم مرفوع عنه القلم لكن لا بد من بذل الأسباب وانتفاء الموانع وإذا بذل الأسباب ونفى الموانع ونام مرة في عمره أو في سنته هذا لا يضره فإن النبي -عليه الصلاة والسلام- في سفر نام عن صلاة الصبح وهذا لم يُذكَر في عمره -عليه الصلاة والسلام- إلا مرة واحدة لا يتذرَّع به من ينام عن صلاة الصبح ويقول النائم مرفوع عنه القلم والنبي -عليه الصلاة والسلام- نام ولم يوقظهم إلا حر الشمس هذا ليس بعذر إلا من حصل له مثل ذلك مرة في عمره بعد أن بذل الأسباب لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- جعل ورتَّب من يوقظه من الصلاة لكنه نام وهو بلال رضي الله عنه فإذا حصل ذلك مرة في السنة أو مرة في العمر أو ما أشبه ذلك الأمر فيه سعة النبي -عليه الصلاة والسلام- حصل منه ذلك لكن هذا ليس بعذر لمن يكثر منه النوم عن صلاة الصبح ويتساهل في بذل الأسباب ويتساهل أيضًا في ارتكاب الموانع فيسهر الليل الطويل ويأكل الأكل الكثير ثم يقول ما استطعت أن أقوم أنت مفرِّط في ذلك وملوم فيه ومؤاخذ عليه والله أعلم.



س8: هل تجوز المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين وبقية أعضاء الوضوء مرة واحدة بدلا من ثلاث؟

جـ8: ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه توضأ مرة مرة فلا إشكال في ذلك فيصح الوضوء مرة مرة لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- توضأ مرة مرة وثبت عنه أنه توضأ مرتين مرتين وثلاثا ثلاثا وهذا هو الأكمل وثبت عنه أيضا أنه توضأ بعض الأعضاء مرة وبعضها مرتين وبعضها ثلاثا وكل ذلك جائز ولله الحمد.

مقدم البرنامج: في الوضوء الواحد.

في الوضوء الواحد يصلح ملفّق مثلا يغسل وجهه مرة ويديه مرتين أو يغسل الوجه ثلاث واليدين مرتين وهكذا.

مقدم البرنامج: الزيادة عن الثلاث يا شيخ؟

الزيادة عن الثلاث بدعة بدعة لا تجوز.

س9: هل تؤجر المرأة إذا صبرت على زواج زوجها من امرأة أخرى؟

جـ9: هذا شرع الله عليها أن ترضى به وعليها أن تصبر وتحتسب على قدر صبرها تؤجر إن شاء الله تعالى وهذا حكم الله والله جل وعلا لا يظلم مثقال ذرة لكن على الزوج أن يعدل على الزوج أن يعدل وإذا عرف من نفسه أنه لا يطيق العدل فلا يجوز له أن يعدِّد فمن شرط التعدد العدل {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً} [سورة النساء:3].

س10: مسنّ يرقد في المستشفى على إثر إصابته بجلطة في الشق الأيسر هل يجوز له قصر الصلاة وجمعها؟

جـ10: أما القصر فلا، لا يجوز له أن يقصر لأن القصر في السفر وهذا مقيم والجمع إن استطاع أن يصلي كل صلاة في وقتها ولو عن طريق الجمع الصوري الذي يؤخِّر فيه الصلاة الأولى في آخر وقتها ويقدم الثانية في أول وقتها فكأنه جمع وحصَّل مصلحة الجمع بين الصلاتين وصلى كل صلاة في وقتها هذا لا شك أنه أكمل وإن شق عليه ذلك وخشي أن ينام فقدّم الصلاة الثانية للمشقة الشديدة التي تلحقه بسبب ترك النوم أو أخر الصلاة الأولى لأنه نائم وإيقاظه صعب ويشق عليه ويؤخر برؤه أو يزيد في مرضه فمثل هذا إذا وصل إلى هذه الحالة والرجل مصاب بجلطة ويشق عليه أن يصلي الصلوات في وقتها لا مانع حينئذ من أن يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ولكن إذا فعل الجمع الصوري الذي شرحناه سابقا كان أولى وأحرى وأحوط.

س11: ما حكم ترديد الأذان مع ساعة الحائط إذا كانت الساعة منضبطة مع وقت الأذان علمًا بأن أذان المسجد لا يُسمَع من داخل المنزل؟

جـ11: النبي -عليه الصلاة والسلام- علّق الإجابة بسماع صوت المؤذّن والساعة ليست بمؤذّن يردَّد خلفه أو يجاب أو يقال مثل ما تقول إنما الأجر إنما يثبت لمن قال مثل ما يقول المؤذن ومعلوم أن المؤذن يكون صوته مسموعا ومطابقا للوقت وحيًّا لا يكون مسجَّلا لأن من أجاب أذان الأذان في التسجيل ما يكون أجاب المؤذن وإنما أجاب المسجِّل وفي السؤال أجاب أذان الساعة ولم يسمع المؤذن ولم يقل كما قال المؤذن فلا يحصل بذلك الأجر ولا الثواب.

س12: مع كثرة المساجد حول البيت يتداخل أذان المؤذنين ويختلط فكيف يكون الترديد في هذه الحال؟

جـ12: عليه حينئذ أن يركز مع مؤذن واحد ويجيبه فيقول مثل ما يقول فإذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر مع واحد منهم يركز معه وليكن أقربهم إليه أما إذا اختلط يجيب مع هذا مرة ومع هذا مرة هذا لم يجب المؤذن وإنما أجاب مؤذنين فلا يحصل بذلك تحقيق السنة فعليه أن يركّز مع صوت واحد من المؤذنين ويقول مثل ما يقول.

س13: في صلاة العشاء نسيت التشهد الأوسط ونويت أن أسجد للسهو قبل السلام لكنني نسيت السجود ولم أتذكر إلا وأنا أصلي النافلة فكيف أفعل حينئذ؟

جـ13: إذا نسي التشهد الأوسط فإنه يسجد قبل السلام كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- في حديث عبد الله بن بُحَيْنة في الصحيحين لكن هذا يذكر أنه نسي أن يسجد للسهو وهذا السجود واجب عليه أن يأتي به ما لم يطل الفصل فإذا طال الفصل فإنه يعيد الصلاة ومنهم من يقول يأتي به متى ذكر ولو طال الفصل على كل حال لو أعاد الصلاة حينئذ احتياطا كان أولى والله أعلم.

1(?) برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة والعشرون بعد المائتين، / / 14.