د0057_نور على الدرب_242.doc

11



11

DrawObject1

الحلقة الثانية والأربعون بعد المائتين


11

ئتان

11


فتاوى

نور على الدرب


فضيلة الشيخ الدكتور

عبد الكريم بن عبد الله الخضير

عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



(الحلقة الثانية والأربعون بعد المائتين)


السبت / / 14




محتويات الحلقة (242)



س1: عندنا شغالة نصرانية وأريد الذهاب إلى مكة فهل يجوز دخوله مكة بحيث لا تدخل المسجد الحرام ولكن تبقى في إحدى الشقق وشق آخر من السؤال يقول هل يجوز أن ترتب البيت بيدها وتغسل شراشف الصلاة ونحو ذلك؟(1)

جـ1: الكافر لا يجوز أن يدخل مكة لقوله جل وعلا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [سورة التوبة:28] لا يقربوا وعند جمهور أهل العلم أن المسجد الحرام حكمه يعم الحرم كله فلا يجوز لها أن تدخل ولو لم تدخل المسجد فلا تدخل مكة حدود الحرم نعم وما عدا مكة من البلدان الواقعة في جزيرة العرب جاء النهي عن أن يجتمع دينان في جزيرة العرب ولكن مكة على وجه الخصوص جاء فيها النص الخاص وأمرها أشد وأما الشق الثاني من السؤال هل يجوز أن ترتب البيت بيدها؟ لا مانع من ذلك لأنها إنما تعوقد معها على الخدمة وتغسل الشراشف والأواني بيدها لأن النجاسة في قوله جل وعلا {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [سورة التوبة:28] نجاسة معنوية عند جمهور أهل العلم فلا يؤثِّر مسها للأشياء ولو كانت رطبة إذا كانت يدها خالية من النجاسة فالنجاسة معنوية عند جمهور أهل العلم وإن قال بعضهم كالظاهرية وغيرهم أنها نجاسة حسية وإذا كانت نجاستها حسية وهي بيدها رطوبة فلا يجوز أن تمس شيئا لأنه يتنجس لكن المعتمد هو قول الجمهور وأن المراد بالنجاسة هنا النجاسة المعنوية نجاسة الشرك نسأل الله العافية.

س2: يقول إن زوجته نسيت كم أفطرت في رمضان مع العلم أنها كتبت الأيام التي أفطرتها في هاتفها لكن هاتفها سرق وهي الآن تجهل عدد الأيام فهل يجوز أن تصوم أياما أكثر من التي أفطرت في ظنها؟

جـ2: عليها أن تصوم من الأيام حتى يغلب على ظنها أنها أبرأت ذمتها من عهدة الواجب وهو قضاء الصوم فتصوم حتى تجزم أو يغلب على ظنها أنها أبرأت ذمتها والأمر فيه نوع إمكان لتعلم أو لتحسب كم رمضان أفطرت وكم عادتها في كل رمضان ثم تصوم الجميع وإذا كان رمضان واحد فالأمر فيه سهولة بإمكانها أن تعلم كم عادتها وتصومها سواء كان رمضان واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة تضرب عدتها أيام عدتها في عدد الرمضانات وتخرج لها النتيجة بالمجموع وإن كانت عادتها مضطربة تزيد وتنقص وحينئذ تتحرى وتصوم ما تبرأ به ذمتها والله أعلم.



س3: رجل تزوج بأربع نساء وإحداهن أرضعت ولد الجيران خمس رضعات سؤال هل كل الإخوان والأخوات من جميع النساء إخوان له من الرضاعة؟

جـ3: نعم، مادام الزوج واحد لهؤلاء النسوة واللبن ثاب عن حمل بسبب وطئه وعلى هذا فأولاد المرأة المرضعة إخوة له أشقاء من الرضاعة وأولاد النسوة الثلاث الباقيات إخوة له من الأب من الرضاعة والله أعلم.



س4: ما الحكمة من ربط كثير من آيات البعث بالمشيئة حيث جرى جدل بيننا وبين مجموعة من الشبان كانوا يقررون أن مسألة البعث بعد الموت مسألة احتمالية عائدة إلى مشيئة الله وليست مسألة قطعية بدليل آيات القرآن ومن ذلك قوله تعالى {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ} [سورة عبس:22] {وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ} [سورة الشورى:29] و{إِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً} [سورة الإنسان:28]؟

جـ4: اقتران آيات البعث بالمشيئة هذا لا يقتضي التردد في حصوله بل هو أمر مقطوع به والإيمان به ركن من أركان الإيمان وجاءت به الأدلة الكثيرة من نصوص الكتاب والسنة فهو ركن من أركان الإيمان مجمع عليه ومن شك فيه كفر نسأل الله العافية ويقول أهل العلم في قوله جل وعلا {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ} [سورة عبس:22] أي ثم إذا شاء إنشاره أنشره أي أحياه بعد موته وعلق الإنشار بالمشيئة للدلالة على أن وقته غير متعين بل هو تابع للمشيئة يعني لا أن حصوله متردد فيه بل هو حاصل لا محالة وأحيانا يعلَّق في النصوص بعض الأمور على المشيئة ويكون ذلك على سبيل التحقيق لا على سبيل التعليق وهذا أمر مقرر معروف عند أهل العلم والله أعلم.



س5: تقول أنا المسؤولة في مقصف المدرسة ونقوم بعرض الوجبة بخمسة ريالات وإذا بقي عدد منها نبيعها بثلاثة ريالات حتى تشترى جميعا ولا تفسد فما الحكم في طريقة البيع هذه؟

جـ5: لا بأس بمثل هذا أن تباع السلعة بقيمتها في أول الأمر وإذا كانت عرضة للفساد والتلف أن ينزَّل من قيمتها بحيث تشترى الكمية الباقية ولا شك أن أصحاب السلع أدرى بما يكسبونه من وراءها وبما يتعرض له هذه السلع من فساد يتسبب عنه الخسارة فإذا خشي التاجر من الخسارة فإنه يعرض سلعته بما يمشيها بين الناس أفضل من أن تفسد ويخسرها بالكلية وهذا يكثر في الخضار والفواكه وغيرها ولذلك ترون في الأسواق البيع في أول النهار غير البيع في آخر النهار والله أعلم.

مقدم البرنامج: إذا قرن ذلك يا شيخ بنية أن ينتفع من هذه النعمة والخير حتى لا تفسد ثم لا ينتفع بها.

على كل حال لو اقتصر على مصلحته هو لا بأس وإن نظر إلى مصلحة الآخرين فيؤجر على حسب هذه النية والأمور بمقاصدها.



س6: ما صحة الأثر الوارد بأن للحامل أجر المجاهد وللمرضع أجر المرابط في سبيل الله ومن تموت في النفاس تموت شهيدة؟

جـ6: هذا الحديث قريب منه أو بعضه في معجم الطبراني الكبير من حديث ابن عمر يقول سعيد بن جبير أحسبه قد رفعه يعني شك في رفعه قال المرأة في حملها إلى وضعها إلى فصالها كالمرابط في سبيل الله فإن ماتت فيما بين ذلك فلها أجر شهيد يقول الهيثمي في مجمع الزوائد رواه الطبراني وفيه قيس بن الربيع وثَّقه شعبة والثوري وضعفه غيرهما وإسحاق بن الصبي لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح وفي علل الدارقطني قال رواه قيس بن الربيع واختلف عنه فرواه ابن المبارك عن قيس عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير عن ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يعني مرفوعا ثم قال وغيره لا يرفعه والموقوف أشبه فلا يصح مرفوعا وفيه الراوي المذكور قيس بن الربيع وأيضا إسحاق بن إبراهيم بن الصَّبِي أو الصُّبَي غير معروف يعني مجهول واختلف في رفعه ووقفه قال الدارقطني والموقوف أشبه فالذي يتقرر في حكمه أنه ضعيف.

س7: أن أخته فتاة مصابة بمرض السكر ولا تستطيع قضاء الأيام التي أفطرتها في رمضان بسبب اضطراب السكر ويقول عنها إنها كانت تدفع المبلغ دفعة واحدة عن كل يوم عشرة ريالات لكنها سمعت أنه لا يجوز دفع المبلغ إنما لا بد من اشتراء أو شراء طعام بنفس القيمة فتتصدق به السؤال كم المبلغ الذي يجب دفعه عن كل يوم وهل يجوز إعطاء المبلغ أو الطعام عائلة واحدة وهل يجوز دفع المال من حر مالها أم يجوز أن يدفعه الوالد نيابة عنها؟

جـ7: هذه البنت المصابة بهذا المرض إذا قرر الأطباء أن حالتها لا تحتمل الصوم ولا تحتمل القضاء فإنها حينئذ تعدل إلى الإفطار تعدل إلى الإطعام فإنها حينئذ تعدل إلى الإطعام عن كل يوم مسكين فتطعم عن كل يوم مسكين ومقدار ذلك نصف صاع من بُرٍّ أو تمر أو أرز نصف صاع ولا يجزئ دفع القيمة بل لا بد أن تدفع من القيمة نصف الصاع فالشهر إن كان إن كان ثلاثين يوما دفعت خمسة عشر صاعًا من الأنواع المذكورة من الطعام إلى من يستحقه ممن تحل له الزكاة ويجوز للوالد أن يدفع هذا هذا هذا المُخرَج عن بنته وإذا أخرجته بنفسها هذا هو الأصل وإن دفعه أبوها نيابة عنها لاسيما إذا كانت في كفالته وينفق عليها ويجوز لهم أن يوكلوا من يشتري طعاما ويدفعه إلى المساكين كالجمعيات ونحوها لا مانع من ذلك إن شاء الله تعالى.

مقدم البرنامج: تدفعها لعائلة واحدة يجوز.

إذا كان فيهم عدد إما أن تفرقه بالأيام وإذا كان العدد تعطيهم بعددهم ثم تأتي بعد مدة وتعطيهم مثلها والأصل أن لكل يوم مسكين.

س8: هل يجوز أن أقرأ القرآن بنية الأجر للميِّت؟

جـ8: نعم يجوز أن يهدي المكلَّف ثواب عمله الصالح لغيره من حي أو ميت إهداء الثواب لا مانع منه وهو جائز عند جمهور أهل العلم فإذا قرأ القرآن وقال اللهم اجعل ثواب ما قرأت لفلان لأبيه لأمه لقريبه لمحبوبه في الله سواء كان حيا أو ميت يقولون وأي قربة فعلها ونوى ثوابها لمن شاء من حي أو ميت وصل.

س9: أعمل مسعفًا في منطقة تبعد عن جدة ثلاثًا أو ثلاثة وتسعين كيلا وأجلس أربعا وعشرين ساعة في مقر العمل ولا أعلم متى أنتقل لمباشرة الحوادث أو الحالات المرضية وقد يخرج علي وقت الصلاة قبل أن أنتهي من إسعاف من معي ولا أرجع إلى مقر عملي إلا بعد مضي ساعات فهل يجوز لي جمع وقصر الصلاة؟

جـ9: مادامت المسافة تزيد على الثمانين كيلا والمدة لا تزيد على أربعة أيام لا مانع من أن يجمع ويقصر الصلاة لاسيما أن عمله يقتضي أن يكون على أهبة الاستعداد للبلاغات لأنه يعمل مسعف فقد يوجد حادث فيتطلب أن ينتقل في أي وقت من الأوقات وكذلك قد توجد حالات مرضية تتطلب منه أن يسعف هذا المريض في أسرع مدة وأقرب وقت فلا مانع من أن يجمع الصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ولا مانع من قصر الرباعية في هذه الحالة والله أعلم.

مقدم البرنامج: باعتبار أنه..

مسافر في حكم المسافر.

مقدم البرنامج: نعم لكن لو كان مثله مقيما لا يجوز له القصر..

إذا كان مقيم لا، لا يجوز له الجمع ولا القصر.

مقدم البرنامج: لا الجمع ولا القصر.

لا الجمع ولا القصر.

مقدم البرنامج: لو اضطر إلى تأخير الصلاة وخرج وقته وهو في حال إسعافه قد ينقذ فيها حياة شخص ما.

على كل حال في الحالات الاضطرارية لها أحكامها.

س10: أريد أن أعرف حكم سلام المرأة على أخي أخيها من الرضاعة؟

جـ10: أخو أخيها من الرضاعة لا علاقة لها به الحرمة بسبب الرضاعة إنما هي للمرتضع وأما أخوه فلا علاقة له بأولاد المرضعة لا علاقة له بهم فهو أجنبي عنها فلا يجوز أن تسلم عليه والله أعلم.

1(?) برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية والأربعون بعد المائتين، / / 14.