د0057_نور على الدرب_098_003.docx

س3: لدي مجموعة من الأسئلة التي أحتاج إلى الجواب عليها ولكنني أستحيي أن أسألها فهل آثم على هذا الحياء؟

جـ3: هذا ليس بحياء هذا ليس بحياء وسألت أم سلمة النبيَّ -عليه الصلاة والسلام- هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ ولا شك أن العادة جرت بأن مثل هذا السؤال لا يجرؤ عليه كثير من النساء ولكن مع ذلك لمزها بعض النساء وأنها فضحت النساء لكن هذا الكلام ليس بصحيح النبي -عليه الصلاة والسلام- أقرّها وأجابها على سؤالها بقوله «نعم، إذا هي رأت الماء» فمثل هذا لا يسمى حياء إنما يسمى خجل والدين لا يُستحيى منه فالحياء خير كله والدين ينبغي أن يُسأل عن كل ما يشكل نعم قد يكون هناك ظرف يمنع من التصريح من بعض الناس لبعض الأمور مما جرت العادة بأن الناس يخجلون من ذكره كما أمر علي رضي الله عنه المقداد أن يسأل النبي -عليه الصلاة والسلام- عن المذي يقول علي كنت رجلاً مذاء فاستحييت أن أسأل النبي -عليه الصلاة والسلام- لمكان ابنته مني فأمرت المقداد مثل هذا إذا قام بالسؤال من يكفي وأناب من يسأل عنه فلا إشكال حينئذٍ المشكل لو أن عليًّا ما سأل ترك السؤال رضي الله عنه وأرضاه ترك السؤال بالكلية وبقي الحكم مجهول بقي الحكم مجهولاً هذا محل الانتقاد وهو ما في هذا السؤال الذي بين أيدينا يقول لديه بعض الأسئلة التي يحتاج إلى الجواب عنها ولكنه يستحيي لا شك أنها إذا كان يترتب عليها إثم بأن كانت في الأمور الواجبة لا بد أن يسأل عنها لأنه لا يتم امتثالها إلا بالسؤال عنها وإذا كانت في الأمور الممنوعة والمحرمة فإنه يأثم حينئذٍ لأنه لا يتمكن لا يتمكن من تركها حتى يسأل عنها ليميز الحلال من الحرام والله المستعان.

المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والتسعون 12/9/1433ه