د0057_نور على الدرب_100_002.docx

س2: ما معنى قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: «ورجل قلبه معلّق في المساجد»؟

جـ2: هذه الجملة جاءت في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله «الإمام العادل وشابٌّ نشأ في عبادة ربه ورجل قلبه معلّق في المساجد ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال..» إلى آخر الحديث ومعنى قلبه معلّق في المساجد معنى قلبه معلق في المساجد معنى أنه ينتظر الصلاة كما ينتظر عزيزًا عليه بل أكثر من ذلك وأشد من ذلك فإذا خرج من المسجد بعد أن أدى الصلاة المفروضة ثم ذهب إلى بيته وعاشر أهله وأصحابه وإخوانه وخالطهم وانبسط معهم تجد القلب مع ذلك كله ينتظر الصلاة التي تليها ينتظر الصلاة التي تلي هذه الصلاة كما ينتظر قدوم أعز الناس إليه بل أشد فإذا عرفنا قيمة هذه الصلاة عرفنا أننا بصدد أمرٍ عظيم من أمور الدين وفيه من الثواب والأجر الشيء العظيم لا شك أننا ننتظره فهو من مكاسب المسلم العظيمة وإذا كان الإنسان ينتظر التاجر ينتظر في تجارته بزوغ الشمس ليخرج إلى متجره ليكسب من حطام الدنيا فلماذا لا يكون قلب المسلم معلقًا في في المساجد لينال الأجر العظيم والثواب والحسنات الوفيرة من الله جل وعلا.

المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة المائة 26/9/1433ه