د0057_نور على الدرب_101_003.docx
س3: ما حكم صلاة العيد؟
جـ3: صلاة العيد يختلف فيها أهل العيد فمنهم من يقول هي سنة ومنهم من يقول فرض كفاية وهذا قول كثير من أهل العلم ومنهم من يرى أنها واجبة على الأعيان مثل الجمعة وإن لم تكن بمنزلتها في قوة الوجوب لأن الجمعة من فرائض الدين من فرائض الدين التي لا يجوز التفريط فيها وإذا قلنا بوجوب صلاة العيد فإننا لا نجعلها مثل الجمعة في عِظَم الإثم على تركها يأثم تاركها لكن لا ليس بمثابة من ترك الجمعة وإن نظرها أهل العلم ممن يقول بالوجوب أنها واجبة على الأعيان كالجمعة لكن لا يقصدون بذلك أن الإثم واحد لأن الجمعة محل إجماع ومن فرائض الدين المعروفة المقررة في الشرع والمعروفة من دين الإسلام بالضرورة بخلاف صلاة العيد المختلف فيها وممن يرى الوجوب كما هو مذهب الحنفية شيخ الإسلام ابن تيمية ومما يستدل له بالوجوب من قوله جل وعلا: ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮊ الكوثر: ٢ وأيضًا قول أم عطية أمرنا أن نخرج العواتق والحيّض وذوات الخدور .. أمرنا أن نخرج العواتق والحيّض وذوات الخدور إلى صلاة العيد إلى صلاة العيد يشهدن الخير ويعتزل الحيّض المصلى يشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزل الحيّض المصلى فإذا كان النساء مأمورات بهذه الصيغة أُمرنا وفي رواية أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بهذه الصيغة وشمل الأمر الحيّض التي لا تلزمها الصلاة بل لا تصح منها بل تحرم عليها لشهود الخير ودعوة المسلمين فالرجال من باب أولى وهذا لا شك أن فيه قوّة في إيجاب صلاة العيد على الأعيان فتاركها على هذا القول آثم ولو صلاها من صلاها من الجموع الغفيرة من المسلمين وأما على القول بأنها واجبة وجوبًا كفائيًا فرض كفاية فإنه إذا قام بها من يكفي قالوا لأنها شعار تسقط بقيام البعض كالجهاد ولا شك أن هذا تعليل لا يقاوم ما جاء من الأمر بشهودها بالنسبة للنساء اللواتي لا يلزمهن صلاة الجماعة والله المستعان وكأن هذا هو الأرجح إن شاء الله تعالى أنها واجبة.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية بعد المائة 3/10/1433ه