د0057_نور على الدرب_102_003.docx

س3: لقد ذهبت إلى مكة وأخذت العمرة وطفت وسعيت ونسيت أن أصلي الركعتين التي خلف مقام إبراهيم ولم أتذكر إلا وأنا في المنزل وأنا من سكان الرياض فهل عليَّ شيء أم أنها سنة وهل هي من أركان العمرة؟

جـ3: الراجح عند أهل العلم أن ركعتي الطواف سنة أن ركعتي الطواف سنة من تركهما فحجه وعمرته صحيحة وطوافه صحيح لكنه ترك ما فعله النبي -عليه الصلاة والسلام- ولا يجدر به ذلك ولا يحسن لأن النبي -عليه الصلاة والسلام -عليه الصلاة والسلام- صلاهما خلف المقام وهو الأسوة وهو القدوة وقال «خذوا عني مناسككم» لكن عامة أهل العلم يطلقون عليهما السنية ومنهم من يقول هما تبع للطواف فإن كان الطواف واجبًا كانت الركعتان واجبتين وإن كان الطواف مسنونًا كانت الركعتان سنة وعمر رضي الله عنهما طاف بالبيت وصلى الركعتين بذي طُوى وإذا صلاهما بأي مكان أجزأتا إن شاء الله تعالى لاسيما مع النسيان.

مقدم البرنامج: يعني له ولو أنه ذكرهما عندما رجع إلى بلده؟

إذا نسي إذا نسي وقضاهما نرجو أن يكون الأمر فيه سعة لأن عمر طاف بعد الصبح وصلى الركعتين بذي طوى وذي طوى بعيد لاسيما على الوسائل القديمة فيحتاج إلى وقت فيحصل هناك فاصل بين الطواف والركعتين وإذا وجد الفاصل الطويل عرفًا مثل هذا مثل ما صنع عمر فإذا زاد عليه ذلك الحكم واحد لكن يبقى أن عمر رضي الله عنه إنما صلى الركعتين بذي طوى وترك الصلاة بعد الطواف مباشرة ليخرج وقت النهي ولذلك أورد أثر عمر البخاري في صحيحه تحت عنوان باب بابُ الطواف بعد الصبح والعصر ثم أورد أحاديث النهي عن الصلاة في هذين الوقتين ومع الترجمة قال وصلى عمر ركعتي الطواف بذي طوى.

المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية بعد المائة 10/10/1433ه