د0057_نور على الدرب_102_012.docx

س12: هل كل مسلم يُعذب ويتألم في سكرات الموت وإن كان تقيا صالحًا يدعو الله آناء الليل وأطراف النهار أن يهوّن عليه سكرات الموت سكراتِ الموت؟

جـ12: لا، ليس كل مسلم يُعذب ويتألم في سكرات الموت بل منهم من يشدد عليه في هذا والنبي -عليه الصلاة والسلام- تألم أثناء الموت وقال «إن للموت لسكرات» ولكن ليُعلم أن هذا من جملة المكفرات فإذا حصل فإنه تكفر به الذنوب وأما من لم يحصل له شيء من ذلك فلا شك أن هذا من تيسير الله عليه ويبقى أنه حُرم من هذا المكفر والخيرة فيما يختار الله سبحانه وتعالى للعبد كما أن النبي -عليه الصلاة والسلام- يوعك كما يوعك الرجلان منا «إني لأوعك كما يوعك الرجلان منكم» يعني كون الإنسان ما يصاب بما يسوؤه في الدنيا من الأمراض وغيرها والهموم هذا ليست علامة يعني ولاية ولا كرامة بل كلما كثرت المصائب كان الأجر أعظم والتكفير للذنوب بأكثر كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يوعك كما يوعك الرجلان منا كما قال -عليه الصلاة والسلام- قال ابن مسعود يا رسول الله ذلك أن لك أجرين؟ قال «أجل» قال إنك لتوعك وعكًا شديدًا يا رسول الله قال «أجل، إني لأوعك كما يوعك الرجلان منكم» قال ذلك أن لك أجرين؟ قال «أجل» فكل ما زاد.. كل ما زاد التعب والمصائب على الإنسان كان تكفير الذنوب أكثر وكان رفع الدرجات أكثر، والله المستعان.

المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية بعد المائة 10/10/1433ه