د0057_نور على الدرب_103_006.docx
س6: ما هي وسائل تثبيت حفظ القرآن الكريم؟
جـ6: أولاً يكون الحفظ بالتدريج ولا يكلف نفسه وحافظته أكثر مما تطيق وكل يعرف قدر نفسه وقدر حفظه فإذا كان لا يستطيع أن يحفظ إلا عشر آيات في اليوم لا يكلف نفسه بحيث يحفظ عشرين مثلاً أو خمسة عشر يقتصر على ما يستطيع ويردد هذا القدر حتى يتقنه ثم ينتقل إلى ما يليه وذكروا في كتب آداب المتعلم أن أن الشخص إذا حفظ ما تسعفه حافظته عليه، القدر الذي تسعفه حافظته عليه ثم ردده حتى يتقنه ثم إذا كان من الغد رده خمس مرات هكذا قالوا وحفظ بعد ذلك نصيب اليوم الثاني وكرره حتى يتقنه ثم بعد ذلك في اليوم الثالث يكرر نصيب اليوم الأول أربع مرات ونصيب اليوم الثاني خمس مرات ثم يحفظ نصيب اليوم الثالث ويكرر ويردده ويكرره على ما تقدم في اليومين السابقين فإذا كان في اليوم الثالث يردد ما حفظه في اليوم يراجع ما حفظه في اليوم الأول ثلاث مرات وما حفظه في اليوم الثاني أربع مرات وما حفظه في اليوم الثالث خمس مرات ثم يحفظ نصيب اليوم الرابع على ما تقدم ثم إذا كان من الغد كرر نصيب اليوم الأول مرتين والثاني ثلاث والثالث أربع والرابع خمس ثم بعد ذلك يتدرج إلى أن ينتهي من تكرار نصيب اليوم الأول ثم من تكرار نصيب اليوم الثاني وهكذا وقالوا إن هذه طريقة مجرّبة في تثبيت الحفظ ثم بعد ذلك القرآن جاء فيه أنه أنه لا بد من تعاهده وأنه أشد تفلتا من الإبل في عقلها فعلى حافظ القرآن ألا يضيع هذه النعمة التي ظفر بها والذي في جوفه شيء من القرآن مثله مثل الذي ليس في جوفه شيء مثل البيت العامر والخرب الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب وعليه أن يشكر هذه النعمة ويداوم عليها ويحافظ عليها.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة بعد المائة 17/10/1433ه