د0057_نور على الدرب_104_003.docx
س3: ما حكم شراء سيارة بالتقسيط من أحد المصارف؟
جـ3: شراء السيارة ممن يملكها سواء كانت بالتقسيط منجّمة أو كانت دفعة واحدة مؤجّلة هذا هو الدين إذا كان المالك الأول يملكها ملكًا تامًّا مستقرًّا ثم باعها على مريدها ومريدها المشتري يريد استعمال السيارة فهذا هو الدين وهذا مجمع على جوازه بالشروط المعتبرة عند أهل العلم وإذا كان المشتري لا يريد السيارة وإنما يريد قيمتها فهذه المسألة المعروفة عند أهل العلم بمسألة التورّق أن يشتري سلعة لا يحتاج إليها وإنما يحتاج إلى قيمتها وهذه جائزة عند عامة أهل العلم بالشرط الذي سبق أن يكون البائع مالك لهذه السلعة ملكًا تامًّا مستقرًّا ولا يبرم أي عقد يتضمن إلزام للمشتري قبل أن يملكها فإذا باعها عليه ثم قبضها المشتري وباعها على طرف ثالث جازت عند جمهور أهل العلم ومنعها جمع منهم ابن عباس وعمر بن عبد العزيز وشيخ الإسلام ابن تيمية منعوا مسألة التورق لأنهم يقولون حيلة على الربا لأنها ليس المقصود السلعة وإنما المقصود المقصود القيمة فهي في حقيقتها دراهم بدراهم لكن عامة أهل العلم على جوازها وهي المخرج من المأزق الذي يقع فيه كثير من الناس إذا اعتراهم حاجة شديدة ماسّة لم يجدوا مخرجًا في وقتنا هذا لاسيما إذا امتنع الناس من القرض والسَّلَم ما كل واحد يستطيع أن يتعامل به لعدم وجود السلع أو وصول السلع عند مريد الدراهم.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة بعد المائة 24/10/1433ه