د0057_نور على الدرب_106_002.docx
س2: إذا انتهى الأذان قبل الفريضة أتسنن ثمان ركعات في الظهر والعصر والعشاء وقبل المغرب أصلي أربعًا وقبل الفجر أيضًا أصلي أربعًا وبعد كل فريضة أصلي في المنزل ما شاء الله عدا الفجر وفي يوم الجمعة أذهب للجامع مبكرًا وأصلي ما شاء الله وأقرأ من المصحف بالترتيب الذي أنا أقرؤه في ختم المصحف فهل فعلي هذا صحيح أم أكون مخطئًا؟ إذ أن بعض الإخوة يسألني ما الدليل على صلاتي وقراءتي من المصحف عسى ألا تكون بدعة أفيدوني ودلوني.
جـ2: الصلاة من أفضل الأعمال وخير مستكثر منه فيستكثر الإنسان من هذه الصلاة ويحرص على ما افترض الله عليه ثم يأتي بالرواتب المكملة لهذه الصلوات ففي الحديث الصحيح أنه إذا وجد نقص في صلاة المرء قال الله جل وعلا: «انظروا هل لعبدي من تطوع» فيكمل بها هذا النقص ويرفأ الخلل الحاصل من التقصير في في الفريضة من هذه النوافل لكن هناك نوافل رواتب رواتب محددة لا يزاد عليه أربع قبل الظهر واثنتين بعدها أربع قبل الظهر واثنتان بعدها واثنتان بعد المغرب واثنتان بعد العشاء واثنتان قبل الصبح فإذا صلى هذه الرواتب وأراد أن يزيد من النفل المطلق ما شاء فله ذلك ما لم يكن في وقت نهي وما قبل صلاة الصبح كما هو معلوم وقت نهي فيميز الأربع قبل الظهر ثم بعد ذلك يتنفل بما شاء بين الأذان والإقامة بما شاء ثم بعد ذلك بعد الصلاة يصلي الركعتين الراتبة ثم بعد ذلك إذا أراد أن يتنفل ما بين صلاة الظهر وبين العصر من الركعات المطلقة فهذا مأثور عن جمع من السلف أنهم يكثرون من النوافل وبعد وقبل العصر أربع وليست من الرواتب وجاء الحث عليها «رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعًا» وقبل المغرب يشمله «ما بين كل أذانين صلاة» فيصلي وقد جاء الأمر بذلك الأمر بالصلاة قبل المغرب وفي الثالثة قال النبي -عليه الصلاة والسلام- «لمن شاء» وإذا أذن المغرب كان الصحابة يبتدرون السواري يصلون لكنها ليست من الرواتب فيصلي ما شاء الله له نفلاً مطلقًا وله أجره وبعد المغرب يصلي الركعتين الراتبة راتبة المغرب وإذا أراد أن يتنفل نفلاً مطلقًا بعد ذلك إلى صلاة العشاء فأجره على الله ما فيه إشكال نفل مطلق لا يتعبد بعدد معيّن في غير ما حُدد له شرعًا ولا يلتزم بهذا العدد إلا فيما حُد شرعًا وقبل الصبح يصلي ركعتين ولا يزيد عليهما لأنه وقت نهي إذا صلى في بيته.
مقدم البرنامج: قبل الصبح.
قبل الصبح إذا صلى في بيته راتبة الصبح واضطجع اقتداء بالنبي -عليه الصلاة والسلام- ثم خرج إلى المسجد ووجد الصلاة قد قيمت يصلي الفريضة مع الناس وإذا وجد الصلاة باقي على إقامتها وقت فإن صلى ركعتين بنية تحية المسجد فلا بأس إن شاء الله تعالى لأن الوقت موسع وأمره سهل ما قبل الصلاة وإن كان داخل في وقت النهي.
مقدم البرنامج: إذًا فقط في صلاة ركعتي الفجر يلتزم بهما ولا يزد عليهما.
نعم لا يزد عليهما إلا إذا دخل المسجد قبل الإقامة فإنه وقت موسع يجوز له أن يصلي تحية المسجد.
مقدم البرنامج: في صلاة النفل مثل الظهر مثلاً إذا كان البعدية عليه أن ينوي صلاة ركعتين في البداية باعتبارهما من الراتبة.
راتبة.
مقدم البرنامج: ثم بعد ذلك..
نعم ثم بعد ذلك يتنفل بما شاء لكن لا يلتزم كل يوم في هذا الوقت بعدد معين لا يتعبد بعدد لم يحدده الشارع.
بقي من سؤال القراءة من المصحف يقول أنه يقرأ بعد ما يتنفل به إذا جاء إلى صلاة الجمعة مبكرًا ثم يجلس ينتظر الخطيب ويقرأ من المصحف لا مانع من أن يقرأ من المصحف لا مانع من أن يقرأ من المصحف ولو كان يصلي لا مانع من ذلك يقرأ من المصحف سواء كان يصلي أو جالس ينتظر الصلاة وبعض العلماء وإليه ميل الإمام أحمد أن القراءة من المصحف أفضل من القراءة عن ظهر غيب فيحرص على أن يقرأ من المصحف وإذا قرأ من ظهر غيب فأجر الحروف يثبت له في الحالتين إن شاء الله تعالى وإذا قرأ على الوجه المأمور به بالتدبر والترتيل فأجره عند الله جل وعلا عظيم جدًا قدر زائد على أجر الحروف.
مقدم البرنامج: يرى البعض يا شيخ يقرأ أحيانًا بالأجهزة الحديثة مثل الجوال وغيرها.
يحصل بذلك المطلوب لكن هجر المصاحف والاعتماد على هذه المحدثات وإن كان يتم به المطلوب هو خلاف الأصل ومع ذلك لا يثرّب على من قرأ فيها لأنه يحصل بها المقصود.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة بعد المائة 8/11/1433ه