د0057_نور على الدرب_106_006.docx
س6: ما هي أسباب الكسوف أو الخسوف؟ وهل للمرأة أن تصلي مع جماعة النساء في بيتها صلاة الكسوف أو الخسوف؟
جـ6: أسباب الكسوف والخسوف جاء بيانها في الحديث الصحيح من قوله -عليه الصلاة والسلام- «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف بهما عباده فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي» فبين النبي -عليه الصلاة والسلام- أن الحكمة من وجود الكسوف أو الخسوف للشمس أو القمر إنما هو التخويف ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﮊ الإسراء: ٥٩ فهو يخوف بهما عباده جل وعلا ومع ذلك هناك إشارة إلى أن الذنوب والمعاصي لاسيما ما يتعلق بالفواحش والمنكرات أنها من أعظم الأسباب في هذا التخويف وقد يصاحب هذا التخويف شدائد وأمور من زلازل أو فيضان أو ما أشبه ذلك وهذا من تمام التخويف «ولا أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته» وهذا في الخطبة أو في الكلمة التي ألقاها النبي -عليه الصلاة والسلام- حينما كسفت الشمس بيّن أن هذا التخويف سببه الذنوب والمعاصي وينكشف ويعين على انكشافه الصلاة والاستغفار والصدقة والعتق وغير ذلك من أعمال الخير والبر التي يتقرب بها إلى الله جل وعلا مما يعين على انكشاف هذه الآيات.
يقول وهل للمرأة أن تصلي مع جماعة النساء في بيتها صلاة الكسوف أو الخسوف ثبت في الحديث الصحيح أن عائشة صلت في المسجد وغيرها من النساء ودخلت أسماء ورأت الناس يصلون فاستنكرت لأنه في غير وقت صلاة في الضحى وأشارت لعائشة رضي الله عنها ما يدل على استنكارها فأشارت عائشة إلى السماء فرفعت أسماء رأسها ورأت الشمس وقد انكسفت فقالت: آية؟ فأشارت عائشة برأسها أن نعم برأسها ولم تلفظ بذلك فدل على أن النساء يصلين صلاة الكسوف مع الجماعة وإذا حصل هذا في بيوتهن تأدت به السنة والعلماء يختلفون في حكم صلاة الكسوف وعامتهم على أنها سنة مؤكدة وأوجبها بعضهم حتى قال أبو عوانة في صحيحه باب وجوب صلاة الكسوف باب وجوب صلاة الكسوف والنووي رحمه الله نقل الإجماع على أنها سنة ومع صريح الأمر «فإذا رأيتموهما فصلوا» وهذا معوّل أبي عوانة على وجوب صلاة الكسوف لكن قول عامة أهل العلم أنها سنة مؤكدة والله أعلم.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة بعد المائة 8/11/1433ه