د0057_نور على الدرب_110_005.docx

س5: يرد في إسناد بعض الأحاديث حمّاد غير منسوب وكذلك سفيان يكثر هذا في الأسانيد كيف أميّز بين هذه الأسماء المهملة؟

جـ5: من أشهر ما يشترك فيه الرواة من هذا النوع من هو مهمل من غير نسبة إلى أبيه ويحصل اللبس على طالب العلم في ذلك لاسيما بين حمّاد بن زيد وحمّاد بن سلمة وسفيان بن عيينة وسفيان الثوري لاشتراكهما في كثير من الرواة والشيوخ ويصعب التمييز بين هذين وهذين لكن الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في آخر المجلد السابع من سير أعلام النبلاء ذكر بعض الآخذين عن هذا والآخذين عن هذا ومن أخذ عنهم هذا وأخذ عنهم ذاك ثم ذكر بعض ما يفيد طالب العلم في هذا الباب فقال رحمه الله فصل اشترك الحمّادان في الرواية عن كثير من المشايخ وروى عنهما جماعة من المحدثين فربما روى الرجل منهم عن حمّاد لم ينسبه فلا يُعرف أي الحمادين هو إلا بقرينة فإن عري السند من القرائن وذلك قليل لم نقطع بأنه ابن زيد ولا أنه ابن سلمة بل نتردد أو نقدره ابن سلمة ونقول هذا الحديث على شرط مسلم إذ مسلم قد يحتج بهما جميعًا يعني من باب الاحتياط وعلى كل حال أينما دار بين الحمادين فقد دار على ثقة يعني إذا لم يستطع التمييز بينهما افترض أنه ابن سلمة وهو على شرط مسلم على كل حال مثل هذا لا يضر مثل هذا الاختلاف بين الثقتين وكذلك بين السفيانين لكن من أراد أن يميز فليتمثل ما قاله الحافظ الذهبي هنا يقول فمن شيوخهما معًا أنس بن سيرين وأيوب والأزرق بن قيس وإسحاق بن سويد إلى أن عدد قال وحدث عن الحمادين عبد الرحمن بن مهدي ووكيع وعفان وحجاج بن منهال أنت افترض أنه وجد في سنة حماد يروي عن أنس بن سيرين ويروي عنه عبد الرحمن بن مهدي وهو حماد غير مميز فإذا رجعت إذا رجعت إلى ترجمة حماد بن زيد وجدتهما أنس بن سيرين من شيوخه وعبد الرحمن بن مهدي من تلاميذه الآخذين عنه وكذلك لو رجعت إلى ترجمة حماد بن سلمة وجدت الشيخ والتلميذ.

مقدم البرنامج: تعتبره حماد بن سلمة.

يقول إذا أردت أن تنزل يعني على القدر المتفق عليه القدر الذي تتفق عليه.. الحد الأدنى الحد الأدنى أن تجعله حماد بن سلمة إذا احتج إذ قد احتج بهما جميعًا فيكون على شرط مسلم لأنك إذا ترددت بين أمرين أعلى وأدنى أعلى وأدنى فالأحوط أن تجعله الأدنى لأن الحد الأدنى قدر مشترك ومتفق عليه كما يقول الأصوليون الأخذ بالأقل هل يعتبر إجماع والا لا؟ وفي باب الاعتراف أو في باب الشهادات في باب الشهادات قال في ذمة زيد لعمرو جاء شاهد وقال في ذمة زيد لعمرو خمسمائة ريال ثم جاء شاهد ثاني وقال في ذمة زيد لعمرو سبعمائة ريال، الخمسمائة هذه قدر مشترك بينهما فأنت إذا جعلته حماد بن سلمة فأنت على الحد المتفق عليه ومثل ذلك في الأسانيد إذا تردد الراوي هل روى معه أحد فيقول حدثنا؟ أو روى بمفرده فيقول حدثني؟ منهم من يقول يقول حدثني لأن وجوده متحقق ومقطوع به ووجود غيره مشكوك فيه ومنهم من يقول لا، حدثنا لأن حدثني أقوى من حدثنا فيقتصر على الأقل الذي هو حدثنا لأنه في حالة إفراده بالتحديث يكون مخصوصًا بالتحديث وهذا أقوى من كونه يدخل في عموم السامعين قال والحفاظ المختصون بالإكثار وبالرواية عن حماد بن سلمة بهز بن أسد وحِبان بن هلال والحسن الأشيب وعمر بن عاصم والمختصون بحماد بن زيد يعني الذي يغلب على الظن أو إذا وجدناهم في إسناده حكمنا بأنه ابن زيد أو ابن سلمة والمختصون بحماد بن زيد الذين ما لحقوا ابن سلمة فهم أكثر وأوضح كعلي بن المديني وأحمد وأحمد بن عَبدة وأحمد بن المقدام وبشر بن معاذ العقدي إلى آخر ما ذكره رحمه الله فإذا رأيت الرجل من هؤلاء الطبقة قد روى عن حماد وأبهمه علمت أنه ابن زيد لأنه متأخر عن ابن سلمة وسيأتي نظيره في السفيانين لأن سفيان بن عيينة متأخر عن سفيان الثوري ولذا جعلوا من القرائن التي يفسَّر بها ابن عيينة أو ابن.. أو الثوري أن يكون بين سفيان وأصحاب الكتب الستة راوي واحد وحينئذٍ يفسَّر المبهم بسفيان بن عيينة لتأخره وقربه من أصحاب الكتب وإذا كان راويان فأكثر فيفسر بسفيان الثوري لبعده وتقدمه قال فإذا رأيت الرجل من هؤلاء الطبقة قد روى عن حماد وأبهمه علمت أنه ابن زيد وأن هذا لم يدرك حماد بن سلمة وكذا إذا روى الرجل ممن لقيهما فقال حدثنا حماد وسكت نظرت في شيخ حماد من هو؟ فإذا رأيته من شيوخهما على الاشتراك ترددت وإن رأيته من شيوخ أحدهم على الاختصاص والتفرد عرفته بشيوخه المختصين به ثم عادة عفان لا يروي عن حماد بن زيد إلا وينسبه وربما يروي عن حماد بن سلمة فلا ينسبه وهذه أيضًا من القواعد التي يحتاج إليها وكذلك يفعل حجاج بن منهال وهدبة بن خالد فأما سليمان بن حرب فعلى العكس من ذلك وكذلك عارم يفعل فإذا قال حدثنا حماد فهو ابن زيد ومتى قال موسى التبوذكي حدثنا حماد فهو ابن سلمة فهو راويته والله أعلم ويقع مثل هذا الاشتراك سواء في السفيانين فأصحاب سفيان الثوري كبار قدماء وأصحاب ابن عيينة صغار لم يدركوا الثوري وذلك أبين فمتى رأيت القديم قد روى فقال حدثنا سفيان وأبهم فهو الثوري وهم كوكيع وابن مهدي والفريابي وأبي نعيم فإذا روى واحد منهم.

مقدم البرنامج: هؤلاء الرواة عن الثوري.

نعم لأنهم قدماء يقول كوكيع وابن مهدي والفريابي وأبي نعيم فإن روى واحد منهم عن ابن عيينة بيّنه، فأما الذين لم يلحق.. فأما الذي لم يلحق الثوري وأدرك ابن عيينة فلا يحتاج أن ينسبه لعدم الإلباس فعليك بمعرفة طبقات الناس كذا قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى وهي قاعدة نافعة جدًا لمن أراد التمييز في الأسماء المهملة بين الحمادين والسفيانين.

مقدم البرنامج: عندما يرغب طالب العلم يا شيخ للعودة الاستزادة عن مثل هذه المسائل بالذات.

فيه كتب في تمييز المهمل فيه كتب في تمييز المهمل للجياني وغيره من أهل العلم المقصود أنها مخدومة والشراح بيّنوا وكثيرًا ما يرد الإهمال في صحيح البخاري وهو المقصود به إهما الرواة من غير نسبة ما هو معنى الإهمال بالمعنى العرفي الذي هو التضييع وعدم الاهتمام لا، المهمل: الراوي الذي لم يبين نسبه ما يقال فلان يقال محمد ثم بعد ذلك الشراح قد يقفون على طرق أخرى يتميز بها هذا المهمل أو يستغلق عليهم ومادام في الصحيح فأينما دار فشيوخ البخاري كلهم ثقات ومنهم أكثر من محمد ويختلفون في تمييز المهمل بأحدهم وفي مثل هذه الحالة نقول أينما دار فهو على ثقة ولا نحتاج أن نتوقف في الحكم على الحديث لأن رواة الصحيح جازوا القنطرة فكلهم ثقاة.

المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة العاشرة بعد المائة 6/12/1433ه

1