د0057_نور على الدرب_111_011.docx


س11: أصلي صلاة الصبح فردًا قبل طلوع الشمس مرة أصلي السنة قبل الفريضة والعكس فهل عليَّ شيء؟

سائل آخر يقول: صلاة الفجر أصليها في المسجد وأحيانًا كثيرًا ما تفوتني كسلاً وأصرُّ على قيامها ولكن عند قيامها أكسل أو عند القيام لها أكسل والحمد لله كل صلواتي بالمسجد فماذا أفعل لكي أحافظ على صلاة الفجر؟

جـ11: ثبت في الحديث الصحيح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: «أثقل الصلوات على المنافقين العشاء والفجر» فليحذر المسلم أن أن يشابههم أن يشابه هذه الطائفة التي هي في الدرك الأسفل من النار الذين هم يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً ﮋ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮊ النساء: ١٤٢ يحذر المسلم كل الحذر من مشابهتهم وكون الإنسان يرتب أموره على أن يصلي هذه الصلاة بعد فراغ الجماعة منها ويصلي في بيته وأحيانًا يدرك النافلة وأحيانًا لا يدرك هذا لا شك أنها ليست بعلامة خير بل يُخشى عليه وإن كان قد صلاها في الوقت إذا صلاها قبل طلوع الشمس لكن عليه أن يحرص أن يصليها في المسجد حيث ينادى بها مع الجماعة ولكن لو غلبته عيناه قليلاً نادرًا في الشهر مرة أو أقل فإن مثل هذا لا يسلم منه أحد بعد أن يعمل يُعمِل الاحتياطات بعد أن يبذل الأسباب ويسعى في انتفاء الموانع فينام مبكرًا ويرصد من يوقظه من آلة أو آدمي يوكل له إيقاظه للصلاة مع المسلمين في المسجد جماعة لصلاة الصبح وغيرها لكن صلاة الصبح هي مظنة الفوات لأنها في وقت نوم وأما هذا الذي يقول أنه يصليها في المسجد وأحيانًا كثيرًا تفوته كسلاً لكنه يصر ويجاهد نفسه على القيام بها ولكن عند قيامها يكسل هذا يُخشى عليه من مشابهة المنافقين إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ولكن الفرق بينه وبين المنافقين في هذه الحالة أن المنافق لن يصلي إلا إذا رأى أحدًا ومثل هذا المسلم البريء من النفاق إن شاء الله تعالى يكسل لظروف احتفت به إما لشدة برد أو قِصَر نوم أو ما أشبه ذلك فتجده يتثاقل عنها لكنه في قرارة نفسه أنه سوف يصلي، لا يصليها مراءاة للناس إنما هو عازم على أدائها هذا وإن كان فيه شبه بالمنافقين لكن لا يُحكم عليه بنفاق هو مشابه للمنافقين في مسألة القيام إلى الصلاة مع الكسل لكن الفرق بينه وبين المنافق لئلا يحكم عليه بالنفاق لأن الوصف موجود الذي هو الكسل لكن الفارق أن هذا لن يصلي أعني المنافق إلا إذا رآه أحد ﮋ ﮄ ﮅ ﮊ النساء: ١٤٢ وذاك في قرارة نفسه وفي عزمه أنه يصلي ولو لم يكن بحضرة أحد فهنا يفترق عن المنافقين لكن وجه الشبه بينهم أنه يقوم إليها كسلان كحال المنافقين فليحذر من مشابهتهم ولو من هذا الوجه والله أعلم.

مقدم البرنامج: يا شيخ ما طلبه السائل من النصيحة في المحافظة على هذه الصلاة.

مثل ما ذكرنا أثناء الجواب أن على الإنسان أن يبذل الأسباب ويرصد من يوقظه كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- في السفر رصد من يوقظه ومع ذلك فاتته صلاة الصبح -عليه الصلاة والسلام- مع جميع أصحابه ولم يوقظهم إلا حر الشمس فإذا حصل هذا نادر من المسلم فقد حصل من النبي -عليه الصلاة والسلام- مرة واحدة للتشريع ولو لم تحصل هذه المرة منه -عليه الصلاة والسلام- لبقيت حسرة في قلوب المؤمنين إذا فاتتهم الصلاة ولو فعلوا من الاحتياطات ما فعلوا لكن من باب التنفيس عليهم حصل هذا من النبي -عليه الصلاة والسلام- ومع ذلك لا يجوز التساهل والاستدلال بهذه بهذه القضية النادرة التي حصلت مرة واحدة منه -عليه الصلاة والسلام- فيجب على الإنسان أن يهتم لصلاته وأن يرصد من يوقظه ويستوي في ذلك أن يكون آدمي بأن يكل إليه إيقاظه أو آلة من الآلات مثل الجوال أو ساعة أو ما أشبه ذلك ومع ذلك يسعى في انتفاء الموانع التي تمنعه من القيام وعلى رأسها السهر وكثرة الأكل وغير ذلك وقد يكون من المعوِّقات مزاولة بعض المعاصي في الليل أو ما أشبه ذلك فإن هذه تقيده عن أفعال الخير ومنها القيام لصلاة الفجر مع الجماعة.

المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية عشرة بعد المائة 13/12/1433ه

1