د0057_نور على الدرب_112_002.docx
س2: هل يوجد فرق بين قراءة الأذكار غيبًا وبين قراءتها من كتيّب من ناحية الأجر؟ ثم هل يجوز أن أدخل كتيب الأذكار في دورة المياه أكرمكم الله مع تضمنه أي هذا الكتاب آية الكرسي والمعوذات؟
جـ2: لا شك أن حفظ الأذكار وحفظ العلم وحفظ القرآن حفظ الأحاديث لا شك أن هذا فيه دلالة على العناية والاهتمام ولكن ليس كل الناس تسعفه حافظته أن يحفظ ما يريد فإذا حاول الحفظ وشق عليه ذلك وقرأ من الكتاب قرأ القرآن من المصحف أو قرأ العلم من الكتب أو الأذكار من مصنفات الأذكار والأدعية فإنه يحصل له الأجر المرتب على ذلك فله بكل حرف عشر حسنات من القرآن لو قرأه سواء كان نظرًا من المصحف أو عن ظهر قلب وقل مثل ذلك في العلم يُرتَّب عليه أجر الطلب ولو كان من الكتب وكذلك الأذكار التي رُتبت عليها أجور ورتب عليها آثارها فإنها تترتب ولو قرأها نظرًا من كتاب لكن لا شك أن الحفظ يدل على مزيد العناية يدل على مزيد العناية ويتيسر له ذلك في كل وقت إذا حفظ أما إذا كان يقرأ من كتاب فقد لا يتيسر له الكتاب فيُحرَم من هذه الأذكار وهذه الأدعية وقبل ذلك من من تلاوة القرآن أو العلم ومدارسته إذا لم يحفظ والعلماء يمثلون الحافظ بمن زاده التمر فالتمر لا يحتاج إلى تعب ولا إلى عناء خذ من التمر وكل مباشرة ومن كان علمه في كتابه كمن زاده القمح مثلاً يحتاج إلى معاناة قبل ذلك يحتاج إلى حصد ويحتاج إلى تطييب وذري ويحتاج إلى طحن ويحتاج إلى طبخ معاناة كبيرة حتى يصل إلى حد الأكل ولو كان جاهزًا لم يبق إلا الأكل فالأكل يحتاج إلى معاناة فالحفظ الحفظ، الحفظ هو الذي يسعفك في كل وقت إذا احتجت إليه وأما من لا تسعفه حافظته فليقرأ من كتاب ولا يضره ذلك والأجر إن شاء الله يحصل له بإذن الله وأما دخول كتب كتب الأذكار أو كتب العلم التي فيها ذكر الله جل وعلا أو فيها شيء من القرآن إلى دورات المياه التي تقضى فيها الحاجة فهذا لا يجوز صيانة لها لأن الدخول في هذه الأماكن في هذه بهذه الكتب التي تشتمل على ذكر التي يجب تعظيمها وتوقيرها وحفظها من هذه الأماكن والقاذورات فإن ذلك لا يجوز والله أعلم.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية عشرة بعد المائة20/12/1433ه