د0057_نور على الدرب_112_017.docx

س17: هل يُعمل بوصية المتوفى إذا رئي في المنام يوصي؟

جـ17: الرؤى والمنامات لا يثبت بها أحكام ولا تلزم الوصية من خلال الرؤيا لكن إذا رأى الولد أباه وأوصاه بشيء وبشيء لا يشق عليه ورأى أن هذا من بره ونفّذ مثل هذه الوصية لكنه غير لازم فلا مانع من أن يمتثل هذه الوصية لاسيما إذا كانت واضحة وظاهرة وليس فيها إلا عمل بر أو ما أشبهه وإلا فالأصل أن الرؤى لا يثبت بها أحكام وما ثبت من أحكام بواسطة الرؤى إنما ثبوتها بإقرار النبي -عليه الصلاة والسلام- وأما من عداه فلا، فالأذان ثبت في حديث عبد الله بن زيد حينما رأى في النوم رجلاً يقول الله أكبر الله أكبر إلى آخر الحديث فثبوته بإقرار النبي -عليه الصلاة والسلام- لا بمجرد الرؤيا وهذا أمر مقرر عند أهل العلم ومع الأسف أن أنه يوجد من ينتسب إلى العلم من يعتمد الرؤى والمنامات ويبني عليها أحكام بل يصحح فيها أحاديث ويضعف ويزعم أنها ثبتت بالرؤيا وأنه رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- وحدثه بها كل هذا لا يثبت به شرع والنبي -عليه الصلاة والسلام- لا يتمثل به الشيطان وليس الخلل من جهته -عليه الصلاة والسلام- إنما الخلل من جهة الرائي فالنائم لا يضبط شرط الضبط متخلف في الرائي في المنام ولذلك يجد الخلل في كثير من الرؤى في اعتبار أنه إذا استيقظ ما يضبط كثيرًا من رؤياه فدل على أن ضبطه غير كافٍ لنقل ما يملى عليه في النوم فهذه الرؤى لا يثبت بها شيء ومن صحح أو ضعف من خلالها أو أثبت حكمًا أو نفاه فهذا مخطئ وقوله ليس له أدنى حظ من النظر وهذا هو المقرر عند أهل العلم.

المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية عشرة بعد المائة20/12/1433ه