د0057_نور على الدرب_113_015.docx
س15: هل النية بالقلب؟
جـ15: نعم، النية محلها القلب «إنما الأعمال بالنيات» لا شك أن محلها القلب، ولم يؤثر عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه تلفظ بها ولم يُذكر عنه ولا عن أحد من صحابته أنه حصل منه بذلك لا بحديث ضعيف ولا بصحيح ولا.. المقصود أنه لم يؤثر عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه تلفظ بالنية وعلى هذا يقرر أهل العلم أن التلفظ بها بدعة لأن محلها القلب ﮋ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﮊ الحجرات: ١٦ فالذي يتلفظ بهذه النية يقول نويت أن أصلي كذا أو أفعل كذا خلف إمام أو صلاة حضر إتمام أو.. كل هذا لا قيمة له بل هو كما يقرر أهل العلم ابتداع في الدين وكل محدثة في الدين بدعة بلا شك.
مقدم البرنامج: كيف يا شيخ يعني يضبط الإنسان النية في في هذا يعني الضابط لها بما أنها محلها في القلب عند شروعه في عبادة من العبادات؟
إذا أراد الوضوء وقام إلى مكان الوضوء وباشر الماء وتمضمض واستنشق غسل يديه ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه قاصدًا بذلك الوضوء هذه هي النية إلى أن يتم وضوءه وإذا قام إلى الصلاة وكبّر قاصدا بذلك المثول بين يدي الله جل وعلا وأداء هذه الصلاة التي أوجبها الله عليه هذه هي النية لا أكثر ولا أقل هذه هي النية بعض الناس صارت عنده عادة إذا دخل الدورة ونقض الوضوء قام إلى مغسلة وتوضأ من لا شعور ولم يقصد الوضوء هذا لا يجزئ لأنه خلا عن النية أما إذا قصد الوضوء وقام من مكانه ولم ينهزه من مكانه إلا قصد الوضوء أو قصد الصلاة فهذه هي النية ولا يحتاج إلى أكثر من ذلك.
مقدم البرنامج: البعض من أهل.. يعني مما يقال في هذا يا شيخ ويتبعه أن رب عمل تكثره النية أو تعظمه النية محل وأهمية النية في الأعمال يا شيخ؟
لا شك أن النية عليها مدار العمل ولا يصح عمل يتقرب به إلى الله جل وعلا إلا بالنية وجاء في الحديث الصحيح «إنما الأعمال بالنيات» والنية مصححة للعمل وفاصلة بين العادة والعبادة ﮋ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮊ البينة: ٥ فكل عمل خلا عن الإخلاص فهو لا قيمة له ولا يصح فشرط قبول العبادة أن يكون خالصًا لله جل وعلا صوابًا على سنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- ألا يُعبد إلا بما شرع النبي -عليه الصلاة والسلام- وهذا من تمام شهادة أن محمدًا رسول الله وقال الفضيل بن عياض في قوله جل وعلا: ﮋ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﮊ الملك: ٢ قال أخلصه وأصوبه قيل يا أبا علي ما أخلصه وما أصوبه؟ قال إن العمل إذا كان خالصًا لله ولم يكن صوابًا على سنة رسوله -عليه الصلاة والسلام- فإنه لا يُقبل وإذا كان على سنته -عليه الصلاة والسلام- ولم يكن خالصًا لله جل وعلا فإنه لا يُقبل.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة عشرة بعد المائة 27/12/1433ه