د0057_نور على الدرب_114_008.docx
س8: أنا بتوفيق من الله كنت أختم في يوم ونصف ختمتين فنهاني أحد الإخوة وقال هذا فيه نهي يجب أن تختم الختمة في ثلاثة أيام فأردت أن أعرف الرأي الصحيح في هذا؟
جـ8: ثبت في الحديث الصحيح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال لعبد الله بن عمرو «اقرأ القرآن في سبع ولا تزد اقرأ القرآن في سبع ولا تزد» وجاء في الحديث المخرّج في السنن أنه لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ولكن ثبت عن بعض السلف أنهم كانوا يختمون كل ليلة ولذا اختلفت أنظار أهل العلم للتوفيق بين هذه وهذه ولا شك أن الثابت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أولى بالاتباع لكن إذا ثبت هذا عن مثل عثمان رضي الله عنه وجمع من الصحابة والتابعين أنهم يفعلون ذلك كالإمام الشافعي وغيره فلا مانع من أن يكون هذا استغلال للأيام الفاضلة كما قرر ذلك الحافظ ابن حجر في كرمضان مثلاً لو كان الإنسان يختم كل ليلة في رمضان كما كان كثيرٌ من السلف يفعل ذلك استغلالاً لفضل للوقت الفاضل ولا يكون ديدنًا له طول العام لأنه يندر أن يفقه من يقرأ في أقل من ثلاث لكن بعض الناس متفرغ متفرغ ليس لديه أي عمل إلا قراءة القرآن فمثل هذا يتمكن من قراءته كل ليلة ويحضر قلبه ويفقه ما يقرؤه لكن الغالب أن مثل هذه القراءة في يوم واحد لعامة الناس لا تترتب عليها آثارها من التدبر والترتيل وتكون قراءة على الوجه المأمور به والتدبر هو الوجه المأمور به كما جاء في آية المزمل وغيرها من الآيات وابن القيم رحمه الله يقول:
فتدبر
القرآن إن رمت الهدى |
|
فالعلم
تحت تدبر القرآن |
ﮋ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮊ محمد: ٢٤ فالتدبر مطلوب نعم القراءة من غير تدبر قد يترتب عليها أجر الحروف الذي بكل حرف عشر حسنات كما نص على ذلك جمع من أهل العلم لكن أجر التدبر والترتيل والتفقه والتفكر في كتاب الله وفي آياته المتلوة وفي آياته المروية هذا لا شك أنه يزيد العلم.. يزيد الإيمان من العلم والطمأنينة واليقين ما لا يدركه إلا من جربه كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة عشرة بعد المائة 4/1/1434ه