د0057_نور على الدرب_121_005.docx
س5: هل طلب المعاونة في بحثي إذا كنت أكتب بحثًا للماجستير ممن لديه خبرة في تخريج الأحاديث أو طباعة بحثي بالجهاز وصفه وترتيبه أو جمع مادّة لمسألة معيّنة هل يعتبر ذلك إخلالاً بالأمانة؟ خصوصًا مع ضيق الوقت؟
جـ5: لا شك أن البحث الذي تكتسب منه الدرجة العلمية كورقة الامتحان لا يجوز له أن يستعين بغيره في ما يتعلق بالعلم الذي تشتمل عليه هذه الرسالة فلا يجوز أن يعتمد على أحد في تخريج الأحاديث لأنه جزء من عمل.. من العمل العلمي في الرسالة ولا يجوز له أن يكل جمع المادّة العلمية لأحد ولا شك أن هذا نوع من الخيانة وأما بالنسبة ما يتعلق بالأمور الفنية كالطباعة مثلاً أو ترتيب الأوراق أو تجليد الرسالة فيمكن أن يستعين، والفهارس أيضًا تختلف فيها وجهات النظر هل من صميم العمل أو هي أمر تكميلي فنِّي يمكن أن يستفاد يستفيد منه من غيره أو أنه أيضًا جزء من ورقة الاختبار التي يؤهل الطالب له وعلى كل حال يحرص الإنسان على أن لا يعتمد على غيره في المادة العلمية في جمعها وترتيبها ودراستها والخلوص بنتائجها لا يجوز له ذلك بحال لأن هذه الرسالة شهادة له بأنه متقن لهذا العمل ولهذه المادة العلمية ويؤهَّل لما تتطلبه هذه الشهادة بعض الناس يشدد على نفسه فلا يكل شيئًا من عمله ولو كان ليس من صميم العلم بعضهم يجمع النسخ للكتاب المخطوط المراد تحقيقه فيسجل نسخة على جهاز تسجيل ثم يقابلها بنسخة أخرى ثم يقابلها بنفسه من المسجل بنسخة ثانية ولا شك أنه إذا كانت المقابلة من شخص واحد فذهنه قد لا يستوعب النسختين معًا بل لا بد أن يفوت عليه شيء وإذا كان أكثر من واحد يقابل النسخ فلا مانع من ذلك وهذا مما تدخله النيابة كالصف والترتيب والطباعة والتجليد وما أشبه ذلك وبعضهم يتساهل حتى يصل الأمر إلى أن يوزع العمل على مجموعة من الناس هذا له جمع المواد وهذا له ترقيم الآيات وهذا تخريج الأحاديث وهذا له ترجيح المسائل وذاك له الفهارس وهكذا هذا لا شك أنهما طرفي أنهما طرفا نقيض والخير في الوسط على التفصيل الذي ذكرناه.
مقدم البرنامج: يا شيخ مما يدخل في هذا المراجعة اللغوية قد يطلب الطالب بعد ما ينتهي أن يدفع بها لأحد ما ويقول أعطني ملاحاظتك اللغوية على هذه النسخة مثلاً.
لا شك أن معرفة الطالب باللغة وجودة أسلوبه جزء من من هذه الرسالة فالذي يتجه عندي أنه لا يستفيد من أحد في هذا إنما لو سئل عن الجزئيات سأل عن حكم.
مقدم البرنامج: تشكل عليه يعني.
تشكل عليه وسأل عنها واستفاد لا مانع أما أن يدفع الكتاب بكامله ويقول صححه لغويًا هذا يظنه المناقش من صنيعه وإتقانه وجودته وحقيقة الأمر ليس كذلك أما إذا سأل واستفاد فإنه بنى نفسه علميًا بهذا السؤال وباستيعاب الجواب.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والعشرون بعد المائة 23/2/1434ه