د0057_نور على الدرب_122_001.docx

س1: ما رأي فضيلتكم في الاعتماد على كتاب البدر المنير لابن الملقن في تخريج الأحاديث والحكم عليها؟

جـ1: الكتاب المشار إليه في السؤال البدر المنير في تخريج أحاديث الرافعيالكبير في تخريج أحاديث فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي خرّجه ابن الـمُلقن وأطال النفس في تخريجه جدًّا وحكم على الأحاديث ونقل عن الأئمة في كلام موسّع واختصره الحافظ ابن حجر بكتاب أسماه التلخيص الحبير التلخيص الحبير وهو مختصر من البدر المنير بنسبة تقل عن الربع من حجم الأصل وحذف أشياء تدعو الحاجة إلى ذكرها ومع ذلك فشهرة الحافظ ابن حجر وما أُوتيه من قبول من الله جل وعلا جعلت المختصر يلغي الأصل مدة طويلة من الزمان بحيث طُبع المختصر قبل أصله بأكثر من مائة سنة طبع بالهند وطبع طبعات منها الطبعة التي مع المجموع شرح المهذب وفتح العزيز وكانت قبل ثمانين سنة ثم طبع أكثر من مرة أعني التلخيص وفي وقت متأخر جدًا طبع أصله البدر المنير ويحتاجه طالب العلم المتخصص لأنه يذكر الروايات والطرق وطبع أكثر من مرة منها ما هو محقَّق بتحقيق متوسط ثم طبع أخيرًا في ثمانية وعشرين مجلدًا أو ثلاثين محقق تحقيق علمي في رسائل علمية وقول السائل هل يمكن الاعتماد عليه؟ لا شك أن ابن الملقن من أهل المعرفة والخبرة بالحديث في التخريج والدراسة، لكنه كغيره كغيره من أهل العلم إصابته غالبة ولا يُؤمَن منه الوهم والغلط فينبغي أن يُعرض قوله على قول غيره وإذا كان الناظر في الكتاب متأهلاً لتخريج الأحاديث ودراسة أسانيدها فينبغي ألا يقلد في هذا الباب إنما يحكم بما يتوصل إليه من خلال دراسته من خلال تخريجه للأحاديث ودراسة أسانيدها فالحق أن يحكم بما يليق على كل حديث على حدة.

المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية والعشرون بعد المائة 30/2/1434ه