د0057_نور على الدرب_127_002.docx
س2: ما القولُ الصحيحُ في الأحرف السبعة؟ وهل هي القراءات السبع؟ وما أفضل كتاب يفيدني في هذا الموضوع؟
جـ2: الأحرف السبعة اختلف فيها اختلافًا كثيرًا وأطال العلماء في بيان المراد بها واختلفت نظراتهم إلى هذا الحديث لكن الذي يظهر والله أعلم أن المراد بها لغات القبائل ولهجاتهم في أول الأمر لهجاتهم لأن القرآن نزل على الصحابة وفيهم بل أكثرهم كبار سن لا تطاوعهم ألسنتهم أن يقرؤوا على حرف واحد فقريش لها لغة إن شئت فقل لهجة وهذيل كذلك وثقيف كذلك إذا أراد الهذلي أن يقرأ بلغة قريش قد لا يتسنى له ذلك لاسيما إذا كان كبير السن وهو في الأصل أمي ومثل تعال وهلم وأقبل بهذا مثّل أهل العلم للقراءات السبع وهذا هو الأقرب وأما بالنسبة.. هذا بالنسبة للأحرف السبعة للأحرف السبعة أما القراءات السبع وهي الباقية إلى الآن بعد أن جمع عثمان المصاحف وجعلها على حرف واحد على الحرف الأخير الذي تمت عليه العرضة الأخيرة بين جبريل والنبي -عليه الصلاة والسلام- على عرضة واحدة على حرف واحد وبقي خطّه ورسمه يحتمِل هذه القراءات السبع التي هي الباقية إلى الآن الرسم العثماني يحتمل القراءات السبع وأما الأحرف السبعة التي فيها اختلاف كبير في اللفظ مثل أقبل وهلم وتعال هذه ارتفعت بالعرضة الأخيرة وأجمع الصحابة رضوان الله عليهم على عدم إثباتها في المصحف وفعله عثمان رضي الله عنه ولم ينكره منه أحد وهو الحق إن شاء الله تعالى وهذا لا يتردد فيه مسلم أن الموجود بين الدفتين هو القرآن لا ينقص منه شيء ولا يزيد عليه شيء مصون من الزيادة والنقصان ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮊ الحجر: ٩ والأمة معصومة قطعًا من أن تُفرِّط بشيء من دينها ومما أوجب الله عليها يعني تجمع على ذلك كما أجمعوا على ترك الأحرف ما عدا حرف واحد أثبته عثمان في المصاحف التي كتبها ووزعها على الأمصار بعث بها إلى الأمصار الأمة معصومة من ذلك والصحابة أجمعوا على ما أثبته عثمان في المصحف الإمام وما وزعه وبعث به إلى الأمصار وأحسن الكتب الكتب أُلِّف في في المسألة كتب خاصة وأيضًا بحثت المسألة في كتب علوم القرآن كالبرهان والإتقان وغيرهما وأيضًا في مقدمات التفاسير لاسيما المطولة كتفسير الطبري وقد أبدع الإمام الطبري رحمه الله تعالى في بحث هذه المسألة وكذلك غيره كابن كثير وغيره.
مقدم البرنامج: في المقدمة.
في المقدمة نعم.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة والعشرون بعد المائة 5/4/1434ه