د0057_نور على الدرب_127_004.docx
س4: ما رأيكم في مسند الطيالسي رحمه الله وهل صحيح أنه أنفع لطالب العلم من سنن ابن ماجه رحمهم الله؟
جـ4: مسند الطيالسي مسند الطيالسي هو أقدم المسانيد في قول ابن الصلاح وغيره وهذا اعتمادًا على أن الطيالسي هو الذي ألَّفه بنفسه لأن الطيالسي قبل الأئمة قبل الإمام أحمد وغيره ممن صنف في المسانيد لكن إذا قلنا أنه كُتب عنه من مروياته والذي جمعه يونس بن حبيب فإنه لا يكون حينئذٍ الأوّل وفيه من الأحاديث عالية الأسانيد الشيء الكثير لأنه متقدم فميزته من هذه الحيثية في علوّ الإسناد لتقدم مؤلفه لكن إذا قارنَّا بينه وبين سنن ابن ماجه فسنن ابن ماجه فيه زوائد كثيرة جدًّا من الأحاديث على ما في مسند الطيالسي إضافة إلى مسند الطيالسي مسند مصنف على أسماء الصحابة وسنن ابن ماجه سنن مرتب على الأبواب وأهل العلم يجعلون المسانيد دون السنن في الرتبة ولذا يقول الحافظ العراقي:
ودونها
................ |
|
...................... |
يعني السنن.
........في
رتبة ما جعلا |
|
على
المسانيد فيدعى الجفلا |
كمسند
الطيالسي وأحمدَ |
|
وعده
للدارمي انتقدَ |
فالمسانيد في الرتبة دون السنن والسبب في ذلكم أن المسانيد تترجِم للأحاديث باسم الصحابي فالمؤلف يجمع ما وقع له من الرواية الواردة عن طريق ذلك الصحابي ومصنف السنن يترجم بحكم شرعي يترجم بحكم شرعي وحينئذٍ لا يثبت تحت هذه الترجمة إلا أقوى ما يجد لأنه يريد أن يستدل لهذا الحكم الشرعي بينما إذا ترجم باسم صحابي فإن الذي يعنيه أو يهمه إيراد ما ثبت أو ما ورد عن هذا الصحابي سواء كان بطريق صحيح أو ضعيف لأنه لا يترجم بحكم شرعي يستدل له بأقوى ما يجد كما يفعل أصحاب السنن ولا شك أن في سنن ابن ماجه زوائد كثيرة جدًا وإن كان كثير من هذه الزوائد فيه ضعف وبعضها يصل إلى الضعف الشديد بل الوضع وهذا قليل جدًّا ولكثرة زوائده على الكتب الستة أدرجه ابن طاهر جعله سادس الكتب الخمسة أبو الفضل بن طاهر في شروط الأئمة وفي الأطراف جعله السادس ومنهم من يجعل السادس الموطَّأ كما فعل رَزِين العبدري في تجريد الأصول وكما فعله ابن الأثير في جامع الأصول ومنهم من جعل الدارمي هو السادس لعلوِّ أسانيده وقلة الضعيف فيه وفي قول الحافظ العراقي وعده يعني عد ابن الصلاح للدارمي يعني في جملة المسانيد انتقد لأنه مرتب على الأبواب وليس على المسانيد.
................... |
|
وعده
للدارمي انتقدَ |
وهذا إذا كان مراد ابن الصلاح للدارمي سنن الدارمي المعروف المتداول فالانتقاد في محله وإن كان يريد غيره مما أشير إليه في ترجمته في تاريخ بغداد أنه ألف المسند والجامع فنص على أن له مسند غير الجامع أو أريد بالمسند المعنى الأعم وهو الحديث الذي تروى فيه الأحاديث بالأسانيد فالكتاب وهو الكتاب الذي تروى فيه الأحاديث بالأسانيد فالبخاري مسند الجامع الصحيح المسند كما سماه مؤلف لكن لا يُظَن أنه يريد به المسند بهذا المعنى لأنه ذكر المسانيد التي ترتب على أسماء الصحابة وذكر الطيالسي وأحمد ثم قال والدارمي.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة والعشرون بعد المائة 5/4/1434ه