د0057_نور على الدرب_127_005.docx
س5: ماذا يقصد المبتدعة بعبارة جرّحه بأظافير الحكمة وذلك عن موسى -عليه الصلاة والسلام-؟
جـ5: يقصدون من هذا التأويل إنكار صفة الكلام لله جل وعلا لأنهم يفسرون قول الله جل وعلا ﮋ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﮊ النساء: ١٦٤ جرّحه بأظافير الحكمة أخذًا من الكَلْم بمعنى الجرح «ما من مكْلُوْم يُكْلَم في سبيل الله» يعني ما من مجروح يُجرح في سبيل الله وإن كان من معاني الكَلْم الجرح والتَّكْلِيْم التجريح إلا أنه معنى باطل بالنسبة لهذه الآية تفسير الآية بهذا بهذا التفسير لا شك أنه هروب من إثبات صفة الكلام التي ثبتت بها النصوص القطعية من كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- وأجمع على إثباتها أئمة الإسلام من الصحابة والتابعين من سلف الأمة وأئمتها فإنكاره لا شك أنه قول باطل وتفسير الآية بهذا اللفظ يعني جرحه بأظافير الحكمة، طيّب كلمه ربه يعني جرّحه ربه؟! لا شك أن هذا معنى باطل والجرح في لغة العرب إما أن يكون جرح معنوي أو جرح حسِّي فالجُرْح الحسِّي لا شك أنه بإسالة دم من الجسم هل نقول أنه أسال الدم من جسم موسى عليه السلام؟! أو الجرح بالفتح المعنوي أنه طعن فيه؟! وكلاهما لا يمكن تصوّره في حق موسى الكليم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم فالتفسير باطل لأن المقصد منه الفرار من إثبات الصفة التي أثبتها الله جل وعلا لنفسه وأثبتها له نبيه -عليه الصلاة والسلام- ونعوذ بالله من الخذلان أن يصل الحد برجل عاقل يقرأ القرآن ويشهد أن لا إله إلا الله أن يفسر كلامه بمثل هذا الكلام والله المستعان.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة والعشرون بعد المائة 5/4/1434ه