د0057_نور على الدرب_127_008.docx

س8: الذي يأكل تمر العجوة معتقدًا فيه البركة لكون النبي -صلى الله عليه وسلم- وصّى بأكله هل هو محق في ذلك حيث إنه بادر في أكله فور وصوله إلى المدينة وقال «تمر مبارك» لتوه جاء من المدينة المباركة؟

جـ8: نعم جاء في الأحاديث الصحيحة أنه عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في البخاري وغيره «من تصبح بسبع تمرات وترًا لم يضره في ذلك اليوم سَمٌ ولا سحر» وجاء التقييد بتمر العجوة وجاء التقييد بكونه من العالية فلا شك أن هذا فيه هذه الخاصية ودخوله في النص دخول قطعي كما يقول أهل العلم وقياس غيره عليه من أنواع التمر من غير هذا النوع الذي هو العجوة أو من غير تمر المدينة وإن تناوله وإن تناوله اللفظ العام «من تصبح بسبع تمرات وترًا» فإن تمر المدينة والعجوة العالية بهذه القيود لا شك أن دخوله قطعي في النص وعلى كل حال إذا قلنا أن أن من تصبح بسبع تمرات وترًا لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر إذا قلنا هذا عام وهذا خاص والحكم واحد فحكم الخاص موافق لحكم العام وحينئذٍ لا يقتضي التخصيص فيحصل المقصود بأي تمر لكن ما نُص عليه أولى لأن النص عليه يدل على العناية به وتمام لتمام الاهتمام به والعناية فيكون دخوله من هذه الحيثية ولا يخرج غيره من أنواع التمر وإذا قلنا أنه مطلق ومقيَّد لا بد أن يقيِّد المطلق بالقيود التي وردت لكن الذي يظهر أنه من باب العموم والخصوص لا من باب الإطلاق والتقييد لأن هذا في الأفراد لا في الصفات ليكون من باب الإطلاق والتقييد وإذا كان من باب الأفراد فتقليل بعض أفراد العام تخصيص وإذا ورد الخاص بحكم موافِق لحكم العام فإنه لا يقتضي التخصيص كما قرر ذلك أهل العلم والله أعلم.