د0057_نور على الدرب_128_001.docx

س1: استقيظت من النوم قبل طلوع الشمس بزمن يسير فهل أصلي بدون وضوء لأدرك الصلاة قبل طلوع الشمس أم أتوضأ ولو خرج وقتها؟

جـ1: الطهارة شرط لصحة الصلاة وكذلك الوقت كلاهما من شروط الصلاة وجمهور أهل العلم على أن الطهارة مقدمة على الوقت فعلى هذا يتوضأ أو يغتسل إن لزمه الغسل ولو ضاق عليه الوقت ولو خرج الوقت والإمام مالك رحمه الله تعالى يرى أهمية الوقت ولذا قدَّمه في موطئه على الطهارة فبدأ بباب وقوت الصلاة وعلى كل حال المرجَّح أنه يتوضأ بل يتطهر ولو خرج الوقت وهو معذور بنومه في هذا التأخير ولو ترتب عليه كما قلنا خروج الوقت ومن أهل العلم من يرى أن الوقت يبدأ من استيقاظه، وعلى كل حال مادام معذورًا بالنوم وليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة واللوم على من أخَّر الصلاة عن وقتها فإذا استيقظ وقد بقي من الوقت ما يكفي إما للطهارة أو لأداء الصلاة بدون طهارة فليبدأ بالطهارة لأنها شرط ولا تصح الصلاة بدونها ثم بعد ذلك يؤدي الصلاة وإذا أمكنه أن يؤدي الصلاة في الوقت ثم خرج وقته مباشرة فإنه حينئذٍ يؤخر الراتبة وإذا أمكنه أن يأتي بالراتبة بعد الطهارة ثم يأتي بالفريضة قبل خروج الوقت فالأصل تقديم الراتبة وإذا خرج الوقت وارتفع وقت النهي كما حصل للنبي -عليه الصلاة والسلام- فإنه يتطهَّر ويصلِّي الراتبة ثم يأتي بالفريضة هذا إذا لم يكن قد فرَّط ولم يبذل السبب في استيقاظه أو أوجد المانع من الاستيقاظ كالسهر ونحوه فإذا حصل له ذلك بسبب منه.. بتفريط منه فإنه يأثم على التأخير أما إذا بذل الأسباب وانتفت من قبله الموانع فإنه لا شيء عليه فالنائم مرفوع عنه القلم وهو محمول على هذه الصورة فعلى الإنسان أن يهتم بصلاته يهتم بصلاته وبوقتها لأنه شرط وبطهارتها لأنها شرط فيبذل الأسباب أسباب الاستيقاظ فيرصد من يوقظه كما كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يفعل وسواء كان من آدمي أو آلة أو شبهها تقوم تقوم بالحاجة ولا يكون السبب ضعيفًا بحيث لا يوقظه فإن وجود مثل هذا السبب كعدمه لكن يوجد شيء يوقظه من آدمي يكل إليه هذا الأمر أو من آلة ساعة أو جوال أو نحوهما يضبطه على الوقت ويكون صوته مناسب لإيقاظه وحينئذٍ فلا لوم عليه.

المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والعشرون بعد المائة 12/4/1434ه