د0057_نور على الدرب_128_005.docx
س5: بين واجب الدعوة والتوجيه والإصلاح في الأمة وبين واجب خمول الذكر والبعد عن الشهرة وعدم الإعجاب بالنفس ما توجيهكم لي حيال ذلك؟
جـ5: للشيطان مداخل وله تلبيس على من لديه قدرة على الدعوة ولديه قدرة على التعليم ومن مداخله أن يقول أن بروزك للناس قد يوقعك في داء حب الشهرة وهذا داء عضال لا شك أنه لا يستقيم معه العمل بل المطلوب الإخلاص لاسيما إذا إذا كان محبًّا للثناء والمدح فهو سوف يبتلى بذلك ابن القيم رحمه الله تعالى يقول: إذا حدثتك نفسك بالإخلاص فاعلم يقول فاعمد إلى حب المدح والثناء فاذبحه بسكين علمك أنه لا أحد ينفع مدحه ولا يضر ذمه إلا الله جل وعلا فعلى الإنسان أن ينتبه لهذا عليه أن يبذل وعليه أن يمتثل ما أُمر به من من التبليغ «بلغوا عني» وعليه أن يسعى في تعليم الناس ونفعهم والتسبب في هدايتهم «ولأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حمر النعم» فمن تلبيس الشيطان على بعض الناس أنه يدرّس مدة ثم ينقطع فيقول أنا أصبت بهذا الداء ولا أستطيع أن أقاوم الشهرة.. عليك أن تجاهد نفسك تبذل وتجاهد نفسك للإخلاص وإذا علم الله جل وعلا منك صدق النية أعانك وإذا كان العمل من أجل الناس رياء فترك العمل من أجلهم أشد عند أهل العلم فعليه أن يجاهد نفسه ولا يقع في الرياء ولا يخالف ما أُمر به من دعوة الناس وتبليغ العلم والسعي في هدايتهم، والله أعلم.
المصدر: برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والعشرون بعد المائة 12/4/1434ه