د0057_نور على الدرب_132_005.docx

س5: كيف أتغلب على نفسي لكي أقوم بالليل؟

جـ5: أولاً لا بد أن تعرف أن قيام الليل دأب الصالحين قبلنا وسنة سيد المرسلين ومن اقتدى به وتبع هديه إلى يوم الدين والنبي -عليه الصلاة والسلام- كان يقول «نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل» والله جل وعلا أمر نبيه ﮋ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ المزمل: ٢ والنصوص في هذا كثيرة جدًا فمن استحضرها نشط على قيام الليل ثم بعد ذلك عليه أن يعمل الأسباب وينفي الموانع فمن الأسباب النوم المبكر ومن الموانع السهر وكثرة الأكل لأن الإنسان إذا أكل كثيرًا شرب كثيرًا فنام كثيرًا لا يعان على قيام الليل من يسهر ويطلق لسانه بالقيل والقال ويخلّط في الأكل من إسراف وتبذير وكثرة مع أصل الدخل لا بد من ملاحظته إذا كان الدخل فيه شبهة فإن الإنسان يعاقب ويحرم من هذه الفضائل والله المستعان.

مقدم البرنامج: قصدكم بأصل الدخل رزقه الذي..

رزقه نعم لا بد أن يطيب مكسبه أطب مكسبك أطب كسبك تكن مجاب الدعوة «أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة» فيعان الإنسان على أمور دينه ودنياه إذا كان على الصراط المستقيم في قوله وعلمه وعمله ومع ذلك لا بد أن يكون مخلصًا لله وأن يجتهد ويجاهد نفسه في ذلك؛ لأن قيام الليل من أمور الآخرة التي حفت بالمكاره التي حفت بالمكاره وعليه أن يجاهد والمسألة في أول الأمر ليست بالسهلة وإذا جاهد الإنسان نفسه وحرص على ذلك وعلم الله منه صدق النية أعانه على ذلك كان بعض السلف يقول جاهدنا عشرين سنة من أجل قيام الليل فتلذذنا به ما بقي من العمر وهكذا في جميع ما يقرب إلى الله جل وعلا لا بد فيه من تجاوز مرحلة المجاهدة ثم يأتي بعد ذلك التلذذ.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية والثلاثون بعد المائة 10/5/1434ه