د0057_نور على الدرب_134_006.docx

س6: أيهما يُقدَّم في القراءة الموطأ أم صحيح البخاري؟

جـ6: الموطأ لإمام دار الهجرة مالك بن أنس نجم السنن كتاب حديثي فقهي مفيد جدًّا لطالب العلم لكن فيه إعواز كبير ونقص ظاهر في الأحاديث التي يحتاجها طالب العلم وصحيح البخاري أكمل وأشمل وأصح وأكثر فائدة لطالب العلم ففيه جميع أبواب الدين وفيه أيضًا فقه الإمام البخاري وذاك فيه فقه الإمام مالك بن أنس لكن هذا فيه فقه أهل الحديث فيه فقه أهل الحديث ومنهم الإمام البخاري مستدلاً بالأحاديث الصحيحة التي هي أصح ما روي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- ومع ذلك طالب العلم إذا كان مبتدئًا فعليه أن يبدأ بحفظ الحديث على الجادّة المعروفة المطروقة عند أهل العلم بدءًا بالأربعين النووية ثم عمدة الأحكام ثم بلوغ المرام ثم بعد ذلك يأخذ زوائد المحرر أو العكس يبدأ بالمحرر ويأخذ زوائد البلوغ ويعتني بهذا الباب ففي البلوغ والمحرر أحاديث لا توجد في الصحيحين من من الطبراني ومن الدارقطني ومن البيهقي وغيرها من الكتب المصنفة ومن المصنفات كمصنَّف عبد الرزاق وابن أبي شيبة يحتاجها طالب العلم ولا يجدها في الصحيحين ففي هذه المرحلة في المرحلة الأولى يحفظ المتون المؤلفة من قبل أهل العلم على طريق الاختصار البلوغ والمحرر ويأخذ زوائد أحدهما على الآخر ثم بعد ذلك إن سمت همته إلى المنتقى وهو أطول أحاديث كتب أحاديث الأحكام وفيه كل ما يحتاجه طالب العلم فالأمر أحسن وأفضل وأكمل وإن قال أقتصر على هذه الكتب ولا أقرأ في أو لا أهتم بالمنتقى وبعد البلوغ أبدأ بحفظ الكتب المسندة مثل الصحيحين والسنن فالأمر إليه لكن في المنتقى أحاديث مهمة وضرورية لطالب العلم يحتاجها أما بالنسبة للحفظ فيبدأ مثل ما قلنا بالأربعين النووي ثم العمدة عمدة الأحكام لأن أحاديثها كلها صحيحة ثم بعد ذلك يثلِّث بالبلوغ أو المحرر فإن أراد أن ينتقل مباشرة إلى الكتب المسندة الأصلية فله ذلك لاسيما إذا كانت الحافظة تسعفه وإن أكمل أحاديث الأحكام بالمنتقى وراجع عليه شرحه نيل الأوطار فنور على نور والله أعلم.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة والثلاثون بعد المائة 24/5/1434ه