د0057_نور على الدرب_134_013.docx
س13: اختلفت مع أحد طلاب العلم فهو يقول: أقرأ جميع ما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الكتب التسعة جردًا، وبالتالي يبقى في ذهني منها ما أنقله بمعناه عند الاستدلال. وأنا أقول أبدأ بحفظ الصحيح منه أو منها بقدر الوقت والإمكان. فأي الطريقتين توجهونا لها؟
جـ13: لا شك أن العناية بما ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أولى من مجرد الجمع أولى من مجرد الجمع فلا يتم الاستدلال إلا بما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أما مجرد القراءة والجرد التي قد يثبت منها شيء وقد لا يثبت وهذا يختلف باختلاف الناس منهم من يحفظ نسبة كبيرة مما يقرأ من أول مرة ومنهم من لا يحفظ إلا النزر اليسير فلا يستذكر شيئًا ومنهم من يذكر الشيء الحديث بلفظه ومنهم من لا يستطيع ذكره إلا بمعناه وقد يخل بالمعنى فمثل هذا علم ليس بثابت علم ليس بثابت فعلى الإنسان أن يحرص على العلم ويثبته في ذهنه ويراجعه ويعنى بالصحيح قبل غيره ليتم له الاستدلال به والشيء القليل وإن كان قليلاً الصحيح وإن كان قليلاً مضبوطًا ثابتًا في الذهن يُستدل به في وقت الحاجة إليه أولى من الكثير المشتت الذي لم يثبت في الذهن ويضيعه بعضه بعض الحديث ويأتي بحديث بمعناه وقد يخل بالمعنى وما أشبه ذلك هذا العلم لا ليس من صنيع الراسخين.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة والثلاثون بعد المائة 24/5/1434ه