د0057_نور على الدرب_135_008.docx
س8: هل صحيح أنه يجب عليَّ أن أقطع صلاتي إذا سمعت والدتي تدعوني وأنا في الصلاة؟
جـ8: جاء في الحديث الصحيح من قصة جريج أنه كان يصلي فنادته أمه يا جريج فقال أمي وصلاتي يستخير فيما يُقدم منهما ويذكر أنه في حرج من هذا التعارض فلم يجبها ثم نادته ثانية ففعل ذلك مثل ذلك ثم الثالثة ثم دعت عليه ألا يموت حتى يرى أو ينظر في وجوه المومسات وحصل له ذلك في قصة مشروحة في الصحيح في البخاري وغيره فمن هذا الحديث مما استدل به بعض العلماء على أن النافلة تُقطع إذا دعته الأم لأن إجابة دعوتها واجبة والنافلة على اسمها نافلة مستحبة لا يعارَض بها الواجب ومنهم من يقول تكمَل خفيفة للنهي عن إبطال العمل الله جل وعلا يقول ﮋ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮊ محمد: ٣٣ وعلى كل حال دعوة الأم لا بد من إجابتها ولو قطعها نظرًا لتعارض الواجب مع النفل والواجب مقدم لكان له وجه ومن استدل بالآية في عدم إبطال العمل وقال إن قصة جريج في شرع من قبلنا فالمسألة في محل نظر وبكلٍّ من الأمرين قال بعض العلماء والنبي -عليه الصلاة والسلام- دعا أُبيًّا وهو يصلي فلم يجبه فقال له النبي -عليه الصلاة والسلام- «لماذا لم تجب؟» قال إني كنت في صلاة، وقال له النبي -عليه الصلاة والسلام-: ﮋ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﮊ الأنفال: ٢٤ يعني ولو كنت في الصلاة فهذا قد يستدل به أنه إذا تعارَض الأمر الواجب كأمره -عليه الصلاة والسلام- مع النافلة أنها تُقطَع النافلة ومثل هذا إذا دعاه أحد أبويه ممن تجب إجابة دعوته فيقطع النافلة وهو سعة من ذلك إن شاء الله تعالى.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والثلاثون بعد المائة 01/6/1434ه