د0057_نور على الدرب_138_004.docx

س4: سمعت أن الإنسان إذا كان في الصلاة وجاءته معلومة أو أمر سيظل يشغله طيلة صلاته فإنه لا بأس أن يكتب هذه المعلومة وهو يصلي لأجل ألا تشغله في صلاته، فهل هذا صحيح؟ وما الضابط في ذلك؟

جـ4: ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- من قوله «إن في الصلاة لشغلاً إن في الصلاة لشغلا» فعلى المسلم إذا وقف بين يدي ربه أن يتفرغ لما هو بصدده من مناجاة الله جل وعلا فإنه يناجي ربه ولا ينشغل بغير ذلك ومع الأسف أننا نرى بعض الناس إذا سمع صوت الجوال في مكالمة أو في رسالة أخرجه من جيبه ونظر فيه وكأن الصلاة لا تعني شيئًا عنده وفي الصلاة شغل للمسلم وهي رأس المال بالنسبة له أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين تُقضى على هذه الصفة التي يدخل فيها المسلم لهذه الصلاة ويخرج منها بلا شيء لا يعقل منها شيئًا وينصرف عنها بأدنى سبب لا شك أن هذا دليل على أن في هذا دليل على ضعف الإيمان وعدم الاهتمام بهذه الشعيرة التي هي أعظم شعائر الإسلام التي هي الصلاة فعلى المسلم أن يقبل بقلبه وقالبه إلى صلاته ولا ينشغل بغير ذلك والله المستعان والمسلم قد يخرج من صلاته بنصف الأجر أو ربع الأجر أو العشر والصلاة كما جاء في الحديث الصحيح «الصلوات الخمس كفارة لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» فالصلاة التي يخرج منها صاحبها بالأجر الوفير هذه تكفِّر وأما الصلاة التي لا يخرج صاحبه منه إلا بعشر أجرها هذه كما قال شيخ الإسلام إن كفرت نفسها فبها ونعمت نعم لا يؤمر بإعادتها إذا توافرت الأركان والشروط والواجبات لا يؤمر بالإعادة وتكون صحيحة مجزئة مسقطة للطلب لكن الآثار المترتبة عليها قد تتخلف لا تترتب عليها آثارها إلا إذا صلاها على ما جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام- من قوله وفعله امتثالاً لقوله -عليه الصلاة والسلام- «صلوا كما رأيتموني أصلي» وجاء في في قوله جل وعلا: ﮋ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﮊ العنكبوت: ٤٥ ونرى كثيرًا من المسلمين يصلي ويحرص على الصلاة ثم بعد ذلك يزاول بعض الفواحش والمنكرات وما ذلكم إلا بسبب غفلته عنها وعدم أدائها على الوجه المطلوب وإلا فلو صلاها كما جاءت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- كما بينها النبي -عليه الصلاة والسلام- بقوله وفعله لنهته عن الفحشاء والمنكر وترتبت آثارها عليه وهذا يريد أن يخرج ورقة وقلم ويكتب كل هذا لا يجوز بحال.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والثلاثون بعد المائة 22/6/1434هـ