د0057_نور على الدرب_142_011.docx

س11: ما نصيحتكم لمن يجلس حتى يركع الإمام في التراويح ثم يقوم ويدخل مع الإمام؟

جـ11: إن كان يجلس ولا يدخل في الصلاة حتى يركع الإمام لا شك أن هذا محروم لأنه فوّت على نفسه الأجر بالدخول مع الإمام لأنه إذا دخل مع الإمام وصلى معه حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة كاملة لا ينصرف حتى ينصرف الإمام ويدخل معه أما إذا تأخر عنه لا يحصل له هذا الثواب ومع أنه يفوّت على نفسه قراءة الفاتحة فمثل هذا على خطر وهو قادر على الإتيان بها المقصود أن مثل هذا محروم إذا كان ما يدخل مع الإمام أما إذا كبّر مع الإمام وجلس فإن كان مع العجز فأجره تام فالنبي -عليه الصلاة والسلام- أحيانًا يقرأ في صلاة الليل وهو جالس ثم إذا أراد الركوع قام وإذا كان مع القدرة فهو على النصف من أجر صلاة القائم، صلاة القاعد على النصف صلاة القائم وهذا معروف أنه في النافلة ومع القدرة على القيام، أما مع العجز عن القيام فالأجر كامل أجره تام ولا يصح ذلك في الفريضة مع القدرة لأن القيام مع القدرة في الفريضة ركن من أركانها ففي الصحيح من حديث عمران بن حصين «صلِّ قائما فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب» وحديث «صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم» محمول على النافلة مع القدرة على القيام بدليل سبب الورود وهو أن النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل المسجد والمدينة محمّة فوجدهم يصلون من قعود فقال «صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم» فتجشم الناس الصلاة قيامًا فتجشم الناس الصلاة قيامًا يدل على أنهم قادرون على القيام ومما يدل على أنها نافلة كونه دخل وهم يصلون إذ لا يصلون قبله في الفريضة فحمله أهل العلم بناء على سببه على النافلة مع القدرة على القيام وقد يقول قائل أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو مقرر عند أهل العلم لكن عموم اللفظ معارَض بحديث عمران بن حصين «صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا» ومع هذه المعارضة لا مانع من حمل العموم على سببه من قصره على سببه.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية والأربعون بعد المائة 20/7/1434ه