د0057_نور على الدرب_144_003.docx
س3: مات أحد أفراد القرية فقمنا بتجريد ملابسه وصببنا عليه الماء حتى عممنا جميع بدنه ثم لفَّينا عليه الأكفان فهل طريقتنا في غسله صحيحة؟ حيث ذكر لنا أحد الشباب بعد ذلك أنه لا بد من الطريقة التي ذكرها أو ذُكرت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
جـ3: كيفية تغسيل الميت جاءت في الصحيح وغيره حينما ماتت ابنة النبي -عليه الصلاة والسلام- زينب وأيضًا ابنته أم كلثوم ففي الصحيح من حديث أم عطية رضي الله عنها قالت دخل علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن نغسِّل ابنته فقال «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا» يعني في بعض الروايات «أو سبعًا» وفي بعضها «أو أكثر من ذلك» يعني أطلق وفي بعضها «إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورًا فإذا فرغتن فآذنني» فلما فرغن آذناه فأعطانا حقوه فقال أشعرنه إياها «أشعرنها إياه» وفي الحديث «ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك» وهذه الرؤية مردها إلى الحاجة في القدر الزائد إلى الحاجة يعني إن رأيتن الحاجة داعية إلى ذلك لا إلى التشهي مرد الرؤية هذه ليس إلى التشهي وإنما إلى الحاجة.
مقدم البرنامج: الحاجة مثل ماذا يا شيخ؟
الحاجة يعني في أجزاء ما نظِّفت تحتاج إلى تنظيف أو خرج شيء يزاد في الغسل المقصود إذا دعت الحاجة إلى أكثر من ذلك فالإذن حاصل «أو أكثر من ذلك» وبعض الروايات اقتصرت على السبع ولذا قال بعض أهل العلم لا تجوز الزيادة على السبع ولو دعت الحاجة إلى ذلك لكن الإطلاق في قوله «أو أكثر من ذلك يدل على أنه تتبع.. على أنها تتبع الحاجة في ذلك ولذلك قال «إن رأيتن ذلك» ومرد هذه الرؤية إلى الحاجة لا إلى التشهي كما ذكرنا «واجعلن في الآخرة» يعني في الغسلة الآخرة كافورًا نبت طيب الرائحة في الآخرة كافورًا أو شيئًا من كافور الراوي شك هل قال النبي -عليه الصلاة والسلام- كافور أو قال شيئًا من كافور فإذا فرغتن فآذنني يعني أعلمنني تقول فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه.
مقدم البرنامج: المقصود يا شيخ.
الإزار، فقال «أشعرنها إياه» الإزار لأن الحقو هو معقد الإزار هو معقد في الأصل الحقو معقد الإزار وأطلق على الإزار من باب إطلاق المحل وإرادة الحال عند أهل البلاغة فقال أشعرنها إياه يعني اجعلنه شعارًا عليها والشعار ما يلي شعر البدن يكون هذا الإزار يلي شعر بدنها يعني ليس بينه وبين بدنها شيء أشعرنها إياه وفي الحديث في كيفية الغسل «ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها» ابدأن بميامنها لأن الميت أولاً يوضَّأ كغسل الحي تغسل مواضع الوضوء ثم يغسل بقية البدن فالبداءة بالميامن في قوله «ابدأن بميامنها» يقتضي أن تغسل اليد اليمنى ثم الرجل اليمنى يعني بالشق الأيمن ثم ينتقل إلى الجهة اليسرى وقوله «ابدأن بمواضع الوضوء منها» يستلزم أن تغسل اليد اليسرى قبل الرجل اليمنى فالعبارتان «ابدأن بميامنها ومواضع منها» في ظاهر اللفظ نوع اختلاف لأن الجملة الأولى «ابدأن بميامنها» يقتضي أن تغسل الرجل اليمنى قبل اليد اليسرى لأنها يمنى ميامن والجملة الأخرى «ومواضع الوضوء» والعطف على نية تكرار العامل كأنه قال ابدأن بمواضع الوضوء منها ابدأن بميامنها وابدأن بمواضع الوضوء منها يقتضي أن تغسل اليد اليسرى كالوضوء قبل الرجل اليمنى فيكون هناك نوع اختلاف والعلماء يقولون أن البداءة بالميامن هو الأصل وأما البداءة بمواضع الوضوء فيكون في الغسلة التي فيها الوضوء أما بقية الغسلات فيطّرد البداءة باليمين.
مقدم البرنامج: للشق وليس..
بما في ذلك اليد والرجل.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الرابعة والأربعون بعد المائة 4/8/1434ه