د0057_نور على الدرب_145_004.docx

س4: ما حكم نسيان ما حفظت من القرآن إذا كان ذلك ليس إعراضًا وإنما لانشغالي؟

جـ4: جاء وعيد شديد على من نسي ما حفظ من القرآن لكن فيه كلام لأهل العلم فيه ضعف ويبقى أن النسيان إما أن يكون عزوفًا عن القرآن ورغبة عنه ولا شك أن مثل هذا يستحق اللوم والذم وإذا كان لضعف الحافظة ليس له يد بذلك أو لآفة اعترته فهذا لا إشكال فيه ولا شيء فيه ويبقى أنه أن قوله نسيت ما حفظت جاء في الحديث الصحيح في البخاري وغيره «بئس ما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل نُسِّي» يقول النبي -عليه الصلاة والسلام- «واستذكروا القرآن فإنه أشد تفصيًا من صدور الرجال من النَّعم من عقلها» يعني أشد تفلت من الإبل في عقلها على حافظ القرآن ألا يفرِّط بهذه النعمة التي منحها الله إياه فمن أعظم نعم الله على المسلم أن يكون في جوفه كلام الله جل وعلا والقلب الذي فيه شيء من القرآن قلب عامر والذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب نسأل الله العافية فعلى المسلم أن يحفظ.. أن يحرص على الحفظ وأن يحافظ على هذا الحفظ لا يعرِّضه للنسيان ونسيان القرآن لا شك أنه خسارة عظيمة بعضهم ينشغل عنه بجمع الحطام من الدنيا خاب وخسر إن نسي كلام الله بسبب اللهث وراء الدنيا على كل حال لا يجوز أن يقول نسيت آية كيت وكيت وإنما يقول نُسِّيت ولعله ولعل مرد ذلك ألا يكون ممن قال الله فيهم ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﮊ طه: ١٢٦ إذا نسيها يعني إما بالنسبة يقول نسيت أو تسبب في النسيان الله جل وعلا يقول ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ البقرة: ١٠٦ فالله جل وعلا هو الذي ينسِّيه أما إذا نُسي فجزاؤه أن يُنسى والله المستعان.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والأربعون بعد المائة 11/8/1434ه