د0057_نور على الدرب_145_005.docx
س5: هل يجب على المرأة أن تقبل بمن فرَضه عليها والدها زوجًا لها؟ وهل رفضها له يعد من العقوق لوالدها؟ وما حكم العقد إذا كانت غير راضية؟
جـ5: لا شك أن طاعة الوالدين في مثل هذا لاسيما إذا كان المختار من قِبَل كُفؤ لا شك أن القبول به من البِرّ به وهو بداية التوفيق إن شاء الله تعالى لكن إذا لم يكن كفؤًا فلا يلزمها أن تقبل وإذا كانت لم ترضه لنفسها فليس من عقوقها أن ترد هذا الاختيار لكن بالأسلوب المناسب الذي لا يجرح خاطر الأب ولا شعوره فإذا ردّته لأنه لا يليق بها أو لا يناسبها أو يغلب على ظنها أنها لن تستمر معه فالأمر لها ففي الحديث «لا تُنكح الأيِّم حتى تُستأمر ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن» قالوا يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال «أن تسكت» لأنها تستحي أن تصرح على كل حال الأمر لها وزوَّج رجل ابنته في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- من غير رضاها فشكته إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- شكت أباها على النبي -عليه الصلاة والسلام- ففسخ النكاح ولكنها قالت رضيت به لكن أردت أن أخبر الرجال أنهم ليس لهم أن يتصرفوا في مثل هذا أو كما جاء في الخبر على كل حال الأمر لها فلا بد من أمرها ونطقها إذا كانت ثيبًا أو سكوتها على الأقل إن كانت بكرًا.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والأربعون بعد المائة 11/8/1434ه