د0057_نور على الدرب_146_005.docx
س5: دخلت في دين الإسلام مؤخرًا ولله الحمد فما هي وصيتكم لي لأثبت على هذا الدين ولأتعلم أحكامه أيضًا هل يلزمني أن أدخل في حوار مع بقية أهلي لأقنعهم بدين الإسلام أم أن لهم الحرية في اختيار ما يشاؤون؟
جـ5: أما بالنسبة لك يا حديث الإسلام وفقك الله وثبتك على دينه عليك أن تلزم أهل العلم وأهل العمل ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ الكهف: ٢٨ لتثبت ولا ترجع إلى بيئتك ومجتمعك الذين يزاولون من الكفر والفسوق والعصيان ما يزاولون فالنفس لا شك أنها قد تتوق إلى الماضي فتنجر معهم لكن اترك هذا المجتمع ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﮊ الكهف: ٢٨ أهل الذكر وأهل الشكر وأهل العبادة وأهل العلم هؤلاء الذين يعينونك بإذن الله على الثبات وأما بالنسبة لأهلك وعشيرتك فعليك أن تدعوهم إلى ما توصلت إليه وإلى ما وفقك الله إليه وهم أولى الناس ببرك وإحسانك وهذا أعظم أنواع البر للوالدين وأعظم الصلة للأقارب فالله جل وعلا يقول ﮋ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﮊ التحريم: ٦ يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالعلم علموهم ما ينفعهم وبذلك تحصل لهم الوقاية من النار ثم بعد ذلك إذا بذلت السبب على حسب جهدك وطاقتك وجلبت لهم من يحسن الدعوة أكثر منك ويسرت له الاتصال بهم ودعوتهم إلى الدين بعد بذل السبب إن استجابوا فبها ونعمت وحصل لهم وحصل لك من الأجر ما جاء عنه -عليه الصلاة والسلام- «لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حمْر النعم» هذا بالنسبة للأجنبي فكيف إذا كان من الأقارب فكيف إذا كان بالأب أو الأم إذا لم يستجب لك أحد فلا يضيرك فمن الأنبياء من يأتي وليس معه أحد وبعض الأنبياء لم تستجب له زوجته وبعضهم لم يستجب له ولده ﮋ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﮊ المائدة: ١٠٥ يعني بعد بذل السبب بعد بذل السبب لا يضرك هل اهتدى أو لم يهتد استجاب أو لم يستجب إنما عليك بذل السبب والنتيجة على الله جل وعلا.
مقدم البرنامج: يا شيخ في الآية الأخيرة التي استشهدتم بها ﮋ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﮊ المائدة: ١٠٥ البعض ربما يأخذها دليلاً على عدم إنكار المنكر وعدم الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
هذا لا شك أن الناس قد يفهمونها على غير مراد الله منها ويضربون بها الآيات المحكمة التي تأمر ببذل السبب تأمر.. الدعوة مأمور بها ﮋ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮊ فصلت: ٣٣ من رأى منكم منكرًا فليغيره على حسب المراتب وحسب القدرات هذا مأمور به لكن بعد بذل السبب لا يضرك إذا لم يستجب.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة والأربعون بعد المائة 18/8/1434ه