د0057_نور على الدرب_146_006.docx

س6: هل لشيخ الإسلام ترجيحات لم يقل بها قبله أحد؟

جـ6: شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بعد أن اكتملت عنده أدوات الاجتهاد والنظر في النصوص وفي كليات الشريعة وقواعدها صار يخرج عن المذهب وإلا فالأصل قد تفقه على مذهب الإمام أحمد وبعد أن وصل إلى هذا الحد صار له اختيارات تخالف المذهب وله اختيارات تخالف الراجح من المذهب فاختياراته منها ما يخالف الراجح من المذهب ومنها ما يخالف المذهب بالكلية ومنها ما يخالف جمهور أهل العلم ومنها ما يخالف الجماهير ويوافق فيه لا بد من الموافقة لأنه لم يحصل له ولا مسألة خالف فيها الإجماع وإن ادعي ذلك لأن بعضهم يقول إنه خالف الإجماع في بعض المسائل والكلام ليس صحيح ليس بصحيح وإنما أتي هذا القائل من قلة اطلاعه على الأقوال لاسيما أقوال السلف قد يكون مطلع على أقوال الأئمة الأربعة فإذا خالفهم شيخ الإسلام ظن أنه خالف الإجماع وهذا الكلام ليس بصحيح.

مقدم البرنامج: أو أن الإجماع محكي وهو غير..

أو أن الإجماع حُكي وليس النقل دقيقًا مع وجود المخالف كثير ما يُنقَل الإجماع لاسيما عند ابن المنذر وابن عبد البر والنووي وابن قدامة ينقلون الإجماع في مسائل فيها خلاف بل قد ينقل بعضهم الإجماع ويذكر الخلاف بنفسه وهذا الذي دعا الشوكاني أن يقول إن دعاوى الإجماع التي يذكرها فلان وفلان وفلان وعدد مجموعة تجعل طالب العلم لا يهاب الإجماع على كل حال شيخ الإسلام لا يُحفظ له مسألة خالف فيها الإجماع وابتدع قولاً لم يقل به أحد قبله ولكن قد يخالف جماهير أهل العلم والأقوال المشهورة والمنتشرة في الآفاق مع أنه قد قيل بها من قبله من قِبَل بعض الصحابة أو التابعين أو غيرهم من أهل العلم.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة والأربعون بعد المائة 18/8/1434ه