د0057_نور على الدرب_147_009.docx
س9: لماذا لم يكن ترتيب السنن الأربع عند علماء الحديث بحسب تاريخ وفاة مؤلفيها كما هو المعتاد؟
جـ9: السنن الأربعة لا شك أن فيها الصحيح والضعيف والحسن وهي متفاوتة في الكثرة والقلة فبعضها يكثر فيه الضعيف وبعضها يقل، وبعضها يقوى شرط مؤلفيها وبعضها يضعف قليلاً فلا نقارن سنن أبي داود بسنن ابن ماجه ولا نقارن حتى سنن الترمذي وإن كان فيه الرواية عن بعض الضعفاء بسنن ابن ماجه ولا النسائي بسنن ابن ماجه فهي متفاوتة قوةً وضعفًا فالعلماء يرتبونها على حسب القوة مع مراعاة التاريخ فهم يجعلون سنن أبي داود في المقدمة ثم يليه الترمذي لتقدمه على النسائي وإن كان شرط النسائي أقوى من شرط الترمذي وبعضهم يقدم النسائي لكن الأكثر على أنها كالآتي يقولون رواه أبو داود والترمذي ثم يقولون وحسّنه أو صححه والنسائي وابن ماجه يجعلون ابن ماجه في المؤخرة حتى أن بعض العلماء لم يذكر ابن ماجه في الستة لم يذكر ابن ماجه في الستة لكثرة الضعيف فيه وكثرة الضعفاء في رواته فابن الأثير في جامع الأصول جعل الموطأ السادس وكذلك رزين العبدري في تجريد الأصول جعل الموطأ هو السادس ومنهم من جعل الدارمي هو السادس وأول من أضاف ابن ماجه إلى الستة ابن طاهر.. أبو الفضل ابن طاهر في شروط الأئمة وفي وفي الأطراف وإلا ابن ماجه فيه أحاديث كثيرة ضعيفة جدًا تجعله في المؤخرة وإن كان متقدمًا في الزمن على بعضهم.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة والأربعون بعد المائة 25/8/1434ه