د0057_نور على الدرب_151_004.docx

س4: في قوله تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦﭧ ﮊ البقرة: ٢٠٣ قوله ﮋ ﭥ ﭦﭧ ﮊ البقرة: ٢٠٣ هنا هل فيها دلالة على أفضلية أو أولوية للحاج؟

جـ4: القيد هذا القيد في قوله ﮋ ﭥ ﭦﭧ ﮊ البقرة: ٢٠٣ يعود إلى الجملتين يعود إلى الجملتين وهو مقدر في الأولى كما هو موجود في الثانية والقيد والوصف والاستثناء إذا تعقب جمل فالأصل أنه يعود إليها ما لم يمنع منه مانع من دليل خارجي ﮋ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﮊ البقرة: ٢٠٣ شريطة أن يتقي الله جل وعلا بمعنى أنه يرتفع عنه الإثم إذا حج متقيًا ربه في حجه تعجل في يومين وكذلك إذا تأخر يرتفع عنه الإثم إذا حج متقيًا ربه في حجه فإذا توفر هذا الوصف أو هذا القيد لمن حج ارتفع عنه الإثم سواء تعجّل في يومين أو تأخر لكن لا بد من تحقق التقوى لرفع الإثم ويكون معنى الآية بمعنى الحديث الصحيح «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيومَ ولدته أمه» فالحاج إذا اتقى الله جل وعلا ومن مقتضيات التقوى ألا يرفث ولا يفسق وحينئذٍ يرتفع عنه إثمه يرتفع عنه الإثم فيعود ويرجع من حجه كيوم ولدته أمه لا ذنب عليه هذا معناها وليس في الآية ما يدل على فضل التأخر على التعجل لأنه كما قلنا كما أن التقوى مطلوبة لمن تأخر هي مطلوبة أيضًا لمن تعجل وتفضيل التأخر لليوم الثالث إنما يؤخذ من فعله -عليه الصلاة والسلام- لأنه لم يتعجل بل تأخر وما كان الله ليختار لنبيه إلا الأفضل والله أعلم.

مقدم البرنامج: لو أشرتم فضيلة الشيخ لمعنى التقوى وما تشمله هذه اللفظة الله يحفظكم.

التقوى خلاصتها فعل الأوامر واجتناب النواهي فمن اجتنب ما نهى الله عنه وائتمر وفعل ما أُمر به هذا هو التقي والتقوى هي من الآثار المترتبة على العبادات إذا أُدِّيت على مراد الله ومراد رسوله -عليه الصلاة والسلام- فالصلاة إذا صلى المسلم كما جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام- من امتثال لقوله «صلوا كما رأيتموني أصلي» فإن النتيجة ﮋ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﮊ العنكبوت: ٤٥ وما أتي كثير من المسلمين ممن يصلي من الخلل من الوقوع في الخلل من الفحشاء والمنكر إلا لإخلاله بالاقتداء والائتساء بالنبي -عليه الصلاة والسلام- وبقدر هذا الخلل يكون ارتكابه للمخالفات من الفواحش والمنكرات وقل مثل هذا في الصيام ﮋ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﮊ البقرة: ١٨٣ فإذا أُدِّي الصيام على ما جاء عنه -عليه الصلاة والسلام- وصان المسلم صيامه عما يخدشه فإنه حينئذٍ يقوده إلى التقوى ويورث في قلبه تقوى الله جل وعلا وخشيته وقل مثل هذا في العبادات كلها.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والخمسون بعد المائة 25/9/1434ه