د0057_نور على الدرب_151_011.docx
س11: في أيام التشريق كان سكننا في العزيزية وكنا بعد تناول وجبة العشاء نذهب إلى منى فنصل إليها عند الساعة الثانية عشرة والنصف فنبيت عند جسر الجمرات إلى قبيل الفجر ثم نعود ونصلي الفجر مع الحملة في السكن فهل فعلنا هذا صحيح؟ وهل يلزم أن نمضي الليل كله في منى؟
جـ11: الواجب المبيت غالب الليل أكثر من نصفه لأنه به يتحقق المبيت لأن الإنسان إذا فعل أكثر الشيء صح أنه فعله كما قالوا في المبيت بمزدلفة وإذا مكث خارج منى إلى الثانية عشرة والنصف ما يكون حقق هذا المقدار إلا أن يكون قد خرج قبل ذلك يعني خرج في العاشرة وفي الطريق زحام وما وصل إلى منى إلى في الثانية عشرة والنصف هذا لا بأس أما أن ينتقل من مكانه خارج منى في الثانية عشرة والنصف هذا لا يتحقق أنه بات أكثر الليل وغالب الشيء يأخذ حكمه وعلى كل حال إذا وجدت المشقة فالمبيت في الطرقات وتحت الجسر على ما قال أو عند الجسر لا شك أنه يعرِّض نفسه للخطر ويتأذى ويؤذي غيره فإذا لم يكن له مكان مناسب للمبيت فإنه حينئذٍ يعذر لكن إذا تيسر له ذلك وبات عند الجسر ولا ضرر عليه ولم يؤذِ أحدًا ففعلهم إن شاء الله صحيح على أن يمكثوا غالب الليل غالب الليل وإذا مُنعوا من الدخول إلى منى وقد بذلوا السبب لزحام أو نحوه فإنهم حينئذٍ يعذرون بهذا.
مقدم البرنامج: يا شيخ التساهل في المبيت وافتراش الطرقات مما يكون فيه ضرر وإضرار بالغير إما ضرر على النفس أو إضرار بالغير.
والله لا شك أن القاعدة لا ضرر ولا ضرار والمشقة تجلب التيسير وإذا كان يتضرر فما جعل عليكم في الدين من حرج يسقط عنه المبيت إذا خشي الضرر.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والخمسون بعد المائة 25/9/1434ه