د0057_نور على الدرب_196_001.docx

س1: يؤذن الظهر والمدرِّس يشرح الدرس فهل يجب على المدرِّس حينها أن يقطع الدرس ويستمع للأذان فيردد معه وكذلك يفعل الطلاب؟

جـ1: إجابة المؤذن والقول كما يقول هذا من السنن المؤكَّدة فمن سمع المؤذِّن وقال مثل ما يقول ثم جاء بالذكر بعده اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته جاء الوعد بشفاعته -عليه الصلاة والسلام- لـمن قال ذلك فهو من السنن المؤكَّدة وأما استمرار الدرس الذي هو محل العناية في هذا الوقت وهو الواجب على المدرِّس أن يأتي به ويؤديه والواجب على الطالب أن يستمعه لا شك أن الواجب مقدَّم على السنة لكن إذا نظرنا من ناحية أخرى وأن هذه السنة تفوت ولا تستدرك بعد مضيِّها ووقتها يسير فالأولى أن يقطع الدرس ويستمع إلى الأذان وهذا ويجيب المؤذِّن ويأتي بما ذُكر وهذا نوع من أنواع التربية وهو داخل في مقاصد وأهداف التدريس من باب تربية الطلاب على هذا الذكر وإلا فالأصل أن الواجب مقدَّم على السنة لكن إذا كانت السنة بهذه المثابة وقتها يفوت فإن من باب تربية الطلاب وهو من أهداف العملية التعليمية التربوية فلا مانع حينئذٍ من تقديم إجابة المؤذن والذكر المذكور وقلنا إنه من باب تربية الطلاب على هذا الذكر وقد يحصل أحيانًا الكسوف في وقت الدوام ويُسأل عن صلاة الكسوف يسأل عن صلاة الكسوف هل يقطع الدوام من أجلها؟ وصلاة الكسوف عند عامة أهل العلم من السنن المؤكدة وقال أبو عوانة في صحيحه بوجوبها على القول بالوجوب هذا لا إشكال في أنه يقطع الدوام وتصلى وأما على القول بأنها سنة من السنن المؤكدة وهذا قول عامة أهل العلم والدوام واجب مثل ما قلنا في إجابة المؤذن سواء لأن هذه الصلاة تفوت وأداؤها لاسيما من القدوات من أهل العلم والفضل والإتيان بهذه السنة لا شك أنه مقدَّم في وقته على الدوام وإن كان واجبًا لأن السنن التي تفوت يحافَظ عليها بحيث إذا فات وقتها لا تقضى فيحافَظ عليها تؤدى في وقتها والدوام يعني يقطع لأدنى سبب عند وجوب السبب بما هو أقل من ذلك وهذا ملاحَظ ومعروف عند عموم الموظفين لأدنى سبب الموظف يخرج لأمر يمكن تأجيله إلى ما بعد الدوام ويستأذن من مسؤوله المباشر ويأذن له المقصود أن مثل هذه السنن المؤكَّدة التي تفوت لا مانع من تقديمها على الدرس كما في إجابة المؤذِّن وتقديمها على الدوام كما في صلاة الكسوف والله المستعان.

مقدم البرنامج: هذا يا شيخ في شأن الوظائف عمومًا في قضية يعني الحرص على أداء السنن المؤكدة في وقتها إذا كان طبعا هذه السنن لا تقضى في غير وقتها مثل الكسوف وغيره يتأكد هذا في المؤسسات التعليمية التي تحتوي الطلاب لتربيتهم.

بلا شك قلنا في إجابة المؤذن أن هذا من وظائف المعلم ومن أهداف التربية لكن إذا كانت السنة وقتها موسع وبالإمكان أداؤها في غير وقت الدوام فلا يُقطَع الدوام من أجلها.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السادسة والتسعون بعد المائة 15/8/1435ه