د0057_نور على الدرب_197_010.docx
س10: هل لي أن أقطع الصلاة إذا كان الذي بجواري قد أكل ثومًا أو بصلاً؟
جـ10: جاءت الأحاديث الصحيحة عنه -عليه الصلاة والسلام- أن من أكل ثومًا أو بصلاً فلا يقربن مسجدنا وأمر به أن يُخرَج من المسجد وعلى كل حال على من احتاج إلى أكل الثوم والبصل ألا يؤذي الناس برائحته وألا يأكل في أوقات الصلوات لئلا يتسبب في ترك الصلاة مع الجماعة في المساجد إذا احتاج إلى ذلك وعلى كل حال سئل -عليه الصلاة والسلام- أحرام هما؟ فقال «أنا لا أحرم ما أحل الله» فهما من باب العلاج لا مانع من أكلهما لكن يتحرى في ذلك أوقات تذهب فيها الرائحة قبل حضور وقت الصلاة وإن بقي شيء يسير منها وخففه بما رائحته طيبة فصار مقبولاً غير مؤذي للناس فالأمر في هذا سهل يبقى أن من جاوره من أكل الثوم والبصل وتضايق بذلك إن كان يستطيع إتمام الصلاة فعليه أن يتمها وإذا كان لا يستطيع ذلك لأن الناس يتفاوتون في هذا والروائح أيضًا تتفاوت بعضها لا يُطاق فإذا كان لا يطيق ذلك فلا مانع من قطعه الصلاة والانتقال من هذا الموضع وبهذا نعرف حكمة النهي النبوي عن أكل الثوم والبصل مع الحضور إلى الصلاة في المساجد لأن بعض الناس لا يطيق وبعض الناس يتحمل وبعضهم شمُّه ضعيف وبعضهم بعض من يأكل تخرج منه الروائح كريهة بحيث لا تُطاق وبعضهم أخف وعلى كل حال يسعى للتخفيف بقدر الإمكان وينظر في الوقت الذي يمكن أن تذهب معه الرائحة قبل حضور وقت الصلاة.
مقدم البرنامج: ينسحب هذا يا شيخ على.. يعني بعض مَن يهمل في نظافة فمه أو ربما يتجاوز ذلك إلى شرب الحمر كالدخان ونحوه فيؤذي من بجانبه في الصلاة.
كل ما كل ما يؤذي يُمنَع كل ما يؤذي يُمنَع وأذية المؤمنين {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} [سورة الأحزاب:58] فهذا يؤذي وكذلك من يترك أو جواله على موسيقى والناس يصلون لا شك أن هذا مؤذي للجماعة فيخشى أن يدخل في الآية.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السابعة والتسعون بعد المائة 22/8/1435ه