د0057_نور على الدرب_200_002.docx

س2: ما حكم اتخاذ تفسير الأحلام مهنة يمتهنها الإنسان؟

جـ2: جاء عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه إذا صلى الصبح وأقبل عليهم بوجهه سأل هل رأى أحد منكم رؤيا هذا ثابت عنه -عليه الصلاة والسلام- فيقصون رؤاهم ويؤولها ولكن ما عُرف هذا عن أصحابه -عليه الصلاة والسلام- لا عرف عن أبي بكر رضي الله عنه أنه يطلب هذا أو يسأل هذا السؤال ولا عن عمر ولا عن غيره من الصحابة ولا يعرف عن أحد من سلف الأمة وأئمتها أنها تفرغ لهذا الشأن نعم منهم من عُرف بتميزه في هذا الباب كمحمد بن سيرين مثلاً لكنه لم يتفرغ للتأويل ويأخذ عليه الأجرة إنما يؤول ما يعرض عليه وهو في حياته الطبيعية لم يتخذ هذه مهنة ولم يتخذ عليها أجرًا إنما هو إمام عالم محدث فقيه ماشي في طريقه في عبادته في علمه في تعليمه في تحديثه في تحمُّله للحديث وأدائه ولم يتخذ ذلك مهنة ولم يعقه ذلك عن عمله الذي كلف به شرعًا ومع ذلك يوجد من الناس من يتخذ هذا مهنة ويتفرغ له ويأخذ عليه الأجر وهذا لم يُعرف في سلف الأمة ولا في صدرها الأول ولا في خيارها ومثل هذا الرقية تفسير الأحلام له أصل فلا يُمنع بالكلية لكن التفرغ له واتخاذه مهنة هذا لم يعرف ولم يعهد عن الأئمة ولا عن سلف الأمة وكذلك الرقية لها أصل في الشرع ومع ذلك لا يُعرف من تفرغ لها وترك جميع الأعمال من أجلها وجلس ينتظر من يرقيه وإنما جاء جاءت أحاديث بها وثبتت بها السنة فمن استطاع أن ينفع أخاه فلينفعه من دون أن تتخذ مهنة ويتفرغ لها.

المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة المئتان 13/9/1435ه