د0057_نور على الدرب_200_008.docx
س8: كيف أستطيع أن أحافظ على سلامة لغتي وأن أزداد في البلاغة الأدبية؟
جـ8: أولاً أن تعرف من قواعد اللغة ما يعينك على ذلك بالنظر في كتب اللغة العربية بجميع فروعها الاثني عشر النحو والصرف والبيان والمعاني والبديع والوضع والاشتقاق وغيرها من الفروع التي ذكرها أهل العلم فتبدأ بالنحو مثلاً وتقرأ فيه ما يؤهلك لمعرفة اللغة فتبدأ بالآجرومية مثلاً وبعض شروحها ثم تقرأ في أو تحفظ قطر الندى وتنظر في شروحه ثم بعد ذلك الألفية ألفية ابن مالك وإن استبدلت بالقطر بالكافية لابن الحاجب لاسيما وأنها معتمدة في بعض البلدان بل في كثير من الأقطار مع شروحها وتعتني بكتب الشواهد وتعتني بكتب الشواهد لأن الشواهد هي المعوَّل عليها والمعتمد عليها في تقرير القواعد الشواهد من أشعار العرب وتقرأ في شروحها في شواهد شروح الألفية مثلاً للعيني للعيني وشواهد شرح ابن عقيل وشواهد شرح الأشموني وشواهد الشروح كلها لها الشواهد الشروح كلها فيها شواهد وهذه الشواهد لها شروح ومن أعظم ما يستفاد منه في هذا الباب خزانة الأدب للبغدادي في شرح شواهد شروح الكافية وهو كتاب جامع ماتع يعين على فهم اللغة لأنك تقرأ اللغة طردًا وعكسًا طردًا وعكسًا ففي كتب التي ألفت لتقرير قواعد اللغة العربية وشرحها وبيانها تقرأ اللغة طردًا ثم تقرأها عكسًا من خلال كتب الشواهد فتستفيد أنت في الأول في القاعدة والمثال والشاهد مشروحة ثم بعد ذلك تأتي إلى كتب الشواهد فتقرأ الشاهد الذي هو آخر شيء ثم تبنى عليه القاعدة مع علوم أخرى فهي مجاميع نافعة جدًا يعني يذكر لك الشاهد فيترجم لقائله ثم يذكر مناسبته ويذكر ما بعده من الأبيات ويذكر ما فيه من غريب إلى غير ذلك مما هو موجود في كتب الشواهد وهي من أنفع ما يستعان به على تثبيت القواعد هذه مرحلة ثم بعد ذلك تحاول أن تطبِّق تطبِّق فلا تقرأ إلا باللغة العربية نعم قد يصعب عليك التعامل مع الناس بتطبيق القواعد لأن الناس غير مؤهلين لأن يستمعوا لاسيما العامة أن يستمعوا الكلام العادي بلغة العرب تكون مسخرة للناس وليت الناس يربون على هذا لكن هذا فيه صعوبة لكن إذا تعاملت مع أهل العلم أو قرأت في كتاب أو في خطبة اعتمد على اللغة واحرص على عدم اللحن ثم بعد ذلك اقرأ على من يعينك على تقويم لسانك لأنك بمعرفتك لكتب النحو قد تجيد القواعد وتضبط القاعدة وإذا قرأت قد تلحن لأنك ما تعودت القراءة فإذا قرأت على شيخ يهتم بالعربية ولا يفوِّت شيء إلا رده وصححه فأنت حينئذٍ تتقن النطق بالعربية ولا تلحن أما إذا اقتصرت على المعرفة من خلال الكتب نعم تضبط القواعد وتفهم الكلام لأن الكلام إنما يفهم إذا قرئ صحيحًا فأنت تقرأ الكلام صحيح لنفسك وقد تضبطه وتشكله مضبوطًا متقنًا على ضوء القواعد لكن إذا تحدثت أو خطبت أو قرأت حتى أمام الناس قد تلحن لأنك ما تعوّدت لكن المعنى يتضح لك وتفهمه لأنك ضبطت القاعدة وأن هذا هو الفاعل وذاك هو المفعول وهذا الفاعل وذاك التمييز وهكذا إلى آخره لكن الذي يعصم الناس اللسان من الخطأ هو التعود والمران واعتماد القراءة الصحيحة بعد إدامة القراءة على من هو.. من العلماء المتقنين للعربية والذين يحرصون على تصحيح وتقويم اللسان.
مقدم البرنامج: وبهذا يكتسب هذه الملكة.
نعم وقل مثل هذا في البلاغة وقل مثل هذا في بقية فروع العربية.
المصدر:برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة المئتان 13/9/1435ه